راتب ( المتعاقدين ) .. والجهود ( الحثيثة ) ..!!
كتب / احمد باحمادي
الاربعاء 21 مارس 2024
وصلني على ( الخاص ) منشور مؤلم من إحدى الأخوات ممن يملكن حساباً ( صفحة ) في ( الانستقرام ) ولها متابعين كُثُر .. إذ ناشدها أحد المعلمين ( المتعاقدين ) بالقول : “السلام عليكم .. اسألي متابعينك إذا أحد معه ( مشمع ) بغيت بفرشه في المطبخ والماد ..!!
وإذا كان أحد يوزع زيت وشراب .. والله دخل رمضان وما اشترينا شيئاً .. الحمد لله حصّلت من فاعل خير رز وسكر ودقيق وشوربة ومكرونة .. تعرفين أن راتب المتعاقدين عاده ما جاء ..
وفوق ذلك عندي ديون والناس تطالبني .. لا أملك لا ثلاجة ولا فرن .. كل يوم أشتري الثلج” .. انتهت مناشدة ذلك المتعاقد ..!!
بعد تلك الأسطر التي تجعل القلب يتفطر ألماً ويقطر دماً .. عقبت تلك الأخت “ممكن ينزل منشور يبين الحال الذي وصل إليه المعلم إلى الوضع الذي جعله يمد يده للناس” ..!!
هكذا أيها الإخوة وصل الحال الشنيع بالمعلمين خاصة ( المتعاقدين ) منهم .. لم أستطع أن أكتم حزني ولا دمعاتي وأنا أكتب هذه الأسطر التي تقرأونها الآن ..
بالأمس نزل خبر صرف الراتب ليتبين أنه تمّ تأجيله بسبب عدم استكمال الإجراءات الخاصة بالصرف ..!!
بالله عليكم أيها المسئولون القساة : إلى متى هذا التأخير القاتل .. وأيُّ إجراءات هذه والناس تئن وتصيح بانتظار فتات من راتب لا يفتأ أن يتلاشي كالسراب البقيعة الذي يحسبه الظمآن ماءً ثم لا يجده شيئاً ..!!
أولئك المسئولون يخزّنون القات كل ليلة من ليالي رمضان بملايين الريالات ولم تشفق قلوبهم ولو في الساعة ( السليمانية ) التي يدخل فيها المخزّن في تفكير عميق ويسرح طائراً في سماء خياله الخصب ..!!
ضغوط كبيرة يمر بها المعلمون ( المتعاقدون ) نلمسها في منشوراتهم البائسة وتعليقاتهم المليئة بالألم والشكوى .. وصلوا إلى مرحلة يتمنى أن يُضرب أحدهم كـ ( المعلم نبيل يوسف ) كي ينال شيئاً من الرحمة والتكريم ..!!
إننا نشهد حياةً دنيّة يعانيها المعلمون ( المتعاقدون ) .. حياة لم يشهدها معلم الأجيال في أي بلد من بلدان المعمورة .. أرجوكم خذوا بيده .. أنقذوه .. لبوا مطالبه التي لا تتعدّى العيش بكرامة وعزّة .. !!
معلمنا ( يستميت ) كي يعيش متماسكاً رافعاً رأسه أمام الناس ولو متظارهاً .. في حين تمتلئ نفسه بالحسرة والألم والهموم والتفكير في أولاده وأسرته .. ألا يكفيكم هذا حتى ترضخوا ..!!
إن لم ترضخوا – والله – لن يرضخَ المعلم في انتزاع حقه المشروع منكم ولو طال به الزمن ..!!






