وداعا بوابراهيم
كتب / أ. شوقي البحبوح
الجمعة 15 مارس 2024
*ببالغ الأسى والحزن تلقيت نبأ وفاة استاذ ي ومعلمي الأستاذ :- عبدالله سالم باجبير ((بوابراهيم ))أثر حادث مروري مروع بسبب السرعة الجنونية من قبل احد سائقي السيارات المتهوره والتي راح ضحيتها استاذنا وهو راجع من عمله وذاهب إلى بيته فإذا بروحه تزهق بهذه الحادثة المروعه والحزينة والتي كانت نهاية لحياة هذا الإنسان الطيب الذي يقاسي ويتعب من أجل توفير لقمة العيش لأبناوه في هذا الزمن الصعيب الذي فيه أهمل المعلم وذهب يبحث عن عمل إضافي ليحسن وضعه المعيشي فكانت هذه اللحظة الاخيرةفي حياة معلمنا وأستاذ نا بسبب التهور واللامبالاة في القيادة وازهاق الانفس البريئة ويقولون قضاء الله صحيح قضاء الله ولكن يامكثر الأرواح التي راحت ضحيتها بسبب هذه السرعة الجنونية التي لاعذر لها ولانقول إلا قدرالله وماشاء فعل*
*وبهذا المصاب نعزي أنفسنا وكافة أل باجبير في وفاة هذه الشخصية التربويةالمعروفة في مجال التدريس الذي قضى معظم عمره في تدريس أبناءه الطلاب دون ملل أوكلل وكم أنا سعيد الحظ أن درست وتعلمت على يد هذا الأستاذ في المرحلة الأساسية ولاسيما في الصفين السادس والسابع بمدرسة مريمة القديمة وكان معلما نشطا و خلوقا وملما في مادته مادة اللغة العربية حتى تقاعده وكان يعطي كل ذي حق حقه ولايميز طالبا عن طالب رحمة الله عليه لقد رحل عنا الأستاذ عبدالله وترك لنا بصمة في التدريس وعلمنا فنون التدريس وكيف يصبر على الطلاب ومشاكلهم فكان نعم المربي ونعم الأب ونعم الاستاذ لقد عاشرت استاذي ومعلمي في ثلاث مراحل :-*
*المرحلة الاولى:-عندما كنت تلميذ صغيرا في المرحلة الأساسية بمدرسة مريمة فكان نعم المعلم والأب فكان دائما ماينصحنا ويرشدنا إلى حب التعليم والإنصات إلى المعلمين وحسن الأدب معهم وينصحنا بالمذاكرةحتى نصل إلى اعلى المراتب ونصل الى مانحلم اليه فكان نعم المعلم والأب لطلابه*.
*المرحلة الثانية :-عاشرته كزميل للمهنة في سلك التدريس بمدرسة مريمة وتعلمت منه الكثير والكثير من خبرته الطويلة في مجال التدريس فكان نعم الأستاذ والزميل وكنت ارجع إليه دائما عندما يصعب عليا شي عندما كنا ندرس سويا في مدرسة مريمة للبنين حتى تقاعده*
*وعاشرته في المرحلة الثالثة:-:بعد تقاعده وجدته شخصا عاديا طيبا مرحا بشوشا معروف بطيبته وابتسامته التي لاتفارق شفتيه وكل مااصادفه واسلم عليه يسالني عن التدريس وعن الطلاب وكيف مستوياتهم العلمية وكان دائما يشيد على زماننا ونحن طلاب وبمن قبلنا ولاانسى أن عاشرته في رحلة لن تنسى ابدا مع معلمين مدرسة مريمة إلى المحافظات الشرقية حوالي أسبوع كامل وكان أبو إبراهيم رجلا بشوشا وخفيف الظل وكان متميزا في هذه الرحلة ولاسيما بفكاهاته ونكته المعروفة والمضحكة التي يتفنن فيها بوابراهيم*
*فرحيل أبو إبراهيم خسارة أولا على أبناءه وأهله وزملاءه و على كل من يعرفه وكل من عاشره فلن أستطيع أن أوفي هذا الرجل الطيب والخلوق حقه في هذه الكلمات وإنما لمسة وفاء لابو ابراهيم واتمنى أن رديت بعض الجميل للاستاذي في تدريس أبناءه ((إبراهيم وسالم))في المرحلة الأساسية وكانا نعم الأبناء في الأدب والخلق والمستوى الدراسي ومن شابه أباه ماظلم ولاسيما وهو انسان تربوي وخلوق تعب من أجل ابناءه و من أجلنا نحن الطلاب في مقاعد الدراسة آنذاك وماوصلنا إليه اليوم وصرنا معلمين إلا من تعب وجهد هذا المربي ومن علمنا من المعلمين فرحمة الله عليه*
*وقد شيع بمثواه و صلى على جثمانه الطاهر يوم الخميس الساعة العاشرة ليلا بمنطقته بمريمة في جامع مريمة واكتظ الجامع بالمصلين ودفن في مقبرة مريمة والكل يترحم عليه ويدعوا له بالمغفرة والثبات في قبره ممن حضر الصلاة من أهله و محبيه وزملاءه المعلمين وطلابه فهذا قضاء الله وقدره وكلنا راحلون من هذه الدنيا ومانخلده من أعمال دنيوية أو أخروية هي التي تدوم ومايدوم إلا الود والمعروف والكلمة الطيبة*
*رحمة الله عليك استاذي عبدالله وصبر أهلك وذويك وزملاءك وكل محبيك وإنا لله وإنا إليه راجعون*






