اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

التغيير الحكومي وخيبة الامل..

التغيير الحكومي وخيبة الامل..

كتب / حسن برك ودعان
الاثنين 12 فبراير 2024

إن تغيير رئيس الحكومة بمفرده يؤكد عدم جدية مجلس القياده الرئاسي في اصلاح اوضاع البلاد وقد كنا نتأمل ان يكون رئيس الحكومة الجديد من قيادات داخل الوطن وممن عايشوا واقع الناس ومعاناتهم لعل وعسى ان يضع مطالبهم في اولوياته القصوى ويلمسوا تحسنا لظروفهم المعيشيه في المدى القريب.. واعتقد ان تلك هي نظرة الشارع لهذا التغيير..
ولكن ها قد شاءت الاقدار ان يكون تغيير رئيسها من داخلها فلن يغير شيئا في اوضاع الناس المعيشيه لاسيما وهو احد وزراء هذه الحكومه الفاشله التي امتهنت الكذب واطلاق الوعود الفارغه في ادعائها بمكافحة الفساد وتحسين ظروف الناس المعيشيه التي سئم المواطن من سماعها دون اي فعل ملموس وعلى وجه التحديد عواقب انهيار العمله وارتفاع الاسعار التي حولت حياة الناس الى نار وجحيم لايطاق في ظل تقصير للدولة ممثلة بمؤسساتها التشريعية والقضائية والرقابية والتنفيذية.
لقد ظلت الحكومة ممثلة في وزارة المالية وقيادة البنك المركزي تضع المبررات الواهية لانهيار العملة وربطها بايقاف تصدير النفط والغاز فيما تمتلك البلد من الثروات الاخرى مالم تمتلكه حكومة الحوثي التي استطاعت برغم الحصار عليها ان تحافظ على سعر العملة وهم لايمتلكون نفطا ولاغازا بعكس المهزله اليوميه في ارتفاع العمله في مناطق الشرعية دون تدخل او رادع.. هذه احدى المقارنات التي تكشف مدى الكذب الذي كانت تروج له الحكومة القائمة وهذا يكفي لاقالتها كاملة وليس رئيسها فقط..
ثم اذا كان المجلس الرئاسي صادقا في دعمه لرئيس الحكومة الجديد فلماذا لم يثمر دعمه لرئيس الحكومة السابق في رفع المعاناة عن الشعب ولكن يبدوا ان مسلسل الكذب سيتواصل على الشعب الذي يفهم ان الفشل كان حليف مجلس القيادة والحكومة بكامل طاقمها وليس رئيسها فقط.. وبالنظر اليوم الى احوال الموظفين الذين اصبحوا بلا رواتب وطمست علاواتهم والبعض منهم لاشهر سابقه بدون رواتب وتدهورت ظروفهم المعيشية هل كان هذا بسبب معين او بسبب الحكومه او بسبب مجلس القياده. ⁉️لا..بل إنها مسؤليتهم جميعا..
ثم اذا كان هذا هو حال الموظف فما عسى ان نصف به حال من لاراتب له ولادخل من الفقراء والمعدمين❗❗
وفي الاخير نقول لمجلس القيادة الرئاسي والرئيس الجديد للحكومة ان الامانة كبيره والشعب قد لايستطيع الصبر عليكم كثيرا.. فإما أن تتقوا الله في هذا الشعب وتكونوا في مستوى المسؤلية وتبادروا بقرارات تاريخيه في عودة مؤسسات وموظفي الدولة الحاكمة الى الوطن ومكافحة الفساد قولا وعملا ووضع اليد على كل ثروات وخيرات البلاد وتسخيرها لصالح المواطن ويلمسها في تحسين وضعه المعيشي وإما ان تتركوها وتسلموا انفسكم من عوقب تلك الامانة في الدنيا قبل الآخرة.

إغلاق