سرعة الموت؟ ( 1 )” موتٌ .. بلا ميعاد “
كتب / عبدالله صالح عباد
الثلاثاء 16 يناير 2024
اهتزت مدينة سيؤون على صدى الحادث المروع في يوم عيد المسلمين الجمعة الذي أدى إلى وفاة أم وابنها من قبل شاب طائش واستنكر الجميع الحادث الأليم وقد تحدث الدكتور صالح أحمد بن زيلع في تسجيل مؤثر أنقل لكم ما جاء فيه :
تلقينا ببالغ الحزن والأسى خبر استشهاد الأخت إزدهار ماهر حنشي وابنها الشاب أحمد أليف باصويطين يوم الجمعة 5 يناير 2024 م حيث كانت لديها نوبة عمل روتينية بقسم التمريض بمستشفى بن زيلع وبعد صلاة الجمعة استأذنت لتتغدى مع أولادها وما إن خرجت من بوابة المستشفى مع ابنها تلقتها إحدى السيارات المسرعة بسرعة جنونية والغير مكترثة بحياة البشر وفي وقت قل فيه من يلتزم بقوانين السير ومن يحاسب المخالفين لتعود بعد دقائق إلى قسم الطوارئ بمستشفى بن زيلع الحديث جثة هامدة ملطخة بالدماء وفي حالة يرثى لها ومعها ابنها أحمد الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة بجانب أمه واكتمل المشهد المروع في أحضان الطاقم الطبي وزملاء المهنة في الطوارئ وأغلق الستار على أحلام كبيرة وآمال عظيمة كانت قد رسمتها إزدهار وللأسف لم يزدهر أي شيء . كانت تحلم بأن يكون ابنها أحمد طبيبا بعد أن يكمل الثانوية ، ومن أجل ذلك مع أن وظيفتها الأساسية لدينا هي كاتبة للعيادات الخارجية ، ولكن بهمتها وطموحها التحقت بإحدى مجالات دراسة التمريض وتخرجت بشهادة ممرضة ، ثم واجهت مشكلة اللغة الإنجليزية وأكملت دورة في اللغة الإنجليزية على أمل أن تساعد ابنها دكتور المستقبل في عمله بعد تخرجه من كلية الطب ، كما أنها تعيل أسرة تتكون من بنتين وثلاثة أولاد وإيجار شقة ، وقد عانت الكثير والكثير من أجل تعليم أولادها والقيام برعاية تلك الأسرة بكل ما يلزم من عرق جبينها ، وكلما واجهتها مشكلة كانت إدارة المستشفى إلى جانبها تعينها على تخطي تلك الصعاب لتستمر في مشوارها ولكن للأسف هذه المرة لم تتمكن الإدارة من تقديم أي مساعدة لها في هذه المصيبة العظيمة سوى أن الإدارة وجهت بصرف مرتب كامل لها خلال عام 2024 إلى نهايته وكفالة ما تبقى من أولادها الأيتام إلى سن البلوغ وإعفاءها من الديون التي عليها للإدارة . تغمد الله الفقيدين بواسع رحمته وأسكنهما فسيح جناته في الفردوس الأعلى من الجنة وإنا لله وإنا إليه راجعون .
الدكتور صالح أحمد بن زيلع رئيس مجلس إدارة مستشفى بن زيلع الحديث . جزى الله الدكتور صالح على هذه الكلمات المؤثرة وموقفه الإنساني النبيل وسيكون ذلك في ميزان حسناته . ولكن ؟؟؟
لقد تفاعل الناس مع هذه الأسرة هذا ما يحدث دائما فالأحداث تصنع المواقف . قد تساءلنا كثيرا لماذا تجارنا الأفاضل وأهل الجمعيات ما يبحثون عن مثل هذه الحالات وهي كثيرة توجد أسر عفيفة تريد من يسد رمقها فربما رب الأسرة طرق أبواب التجار والجمعيات فيعرضون عنه بقولهم : ” الله كريم ” نعم هو كريم لكن أين كرمكم أنتم؟ اذهب اسمك غير موجود في الكشف طيب أيها المسؤول عن هذه الأمور ابحث عن حاله فإن كان صادقا سجله في الكشف ، لأن هذا الكشف حسب ما نسمع له مدة طويلة ربما أصحابه كبروا وقد اغتنوا ولا زالوا يستلمون المساعدات فأين البحث عن حالات أسر أخرى معسرة . لماذا عندما تحدث بعض الفواجع لبعض الأسر يسارع من التجار وغيرهم لتقديم المساعدة لكن للأسف كيف سيكون طعمه على أولاد الذين ربما فقدوا أحد الوالدين ، لماذا ووالديهم في الحياة لم تقدم لهم المساعدة لكي ينعموا بالسعادة مع بعضهم ، هل من الضروري أن ييتم الأولاد حتى تظهر الشفقة والرحمة في الوقت الضائع . إننا ندعو كل التجار والجمعيات وأهل الخير يوجد الكثير مثل حالة الشهيدة إزدهار وظروف الكثير صعبة في هذه الفترة تحسسوهم قدموا لهم يد العون والمساعدة قدموا لهم السلل الغذائية وادفعوا إيجارات بيوتهم أدخلوا البسمة على أطفالهم فوالله إنها هذه هي التجارة الرابحة مع الله .
عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله ﷺ :
*▪( المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلِمُه ولا يُسلِمُه مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ بها عنه كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ ومَن ستَر مسلمًا ستَره اللهُ يومَ القيامةِ ) متفق عليه .
للحديث بقية مع الجزء الثاني إن شاء الله . ” الغول النافش في الوضع المنفوش .. مَن يلجمه؟ ” .






