لكِ الله ياغزّه ” 6 ” آخر ظهور للكيان الصهيوني
كتب / عوض باجري
الخميس 30 نوفمبر 2023
أسطر مقال الأسبوع الماضي من هذه السلسله ( لكِ الله ياغزّة ) لم تكن أبداً في الحسبان ولم تكن عالبال ولاعلى الخاطر ولم أكن ( مُخطّط ) لها وبالتالي لم تكن أصلاً ( مخصّصه ) لمقال ذلك الأسبوع والذي حمل الرقم ( 5 ) .. صراحةً لا أدري كيف ظهرت وكيف فرضت نفسها ؟
ظهرت وبانت كالشمس في رابعة النهار ( أشرقت ) ( وبزغت ) ( وأينعت ) كشجره وارفه بالثمار وانهمرت من على جبل راسي كشلال وتدفّفقت من ( معين ) فكري تلقائياً ( وأنبثقت ) من لبنات أفكاري من دون أية ( حفر ) ومن دون أية صعوبه ومشقّه .. ( هطلت ) ( ومطرت ) من سماء ( مخيلتي ) كمطر لم يتوقعه القائمون على مركز الإرصاد والتنبؤات ..
جاءت أسطر وكلمات مقال الأسبوع الماضي طواعيه من دون امر إستدعاء أو حضور ( سكبتها ) ( ونثرتها ) (ونشرتها ) على ( حبل ) ذلك المقال وطبيعي جدا أنها لم ولن تصل وترتقي إلى ( هامة ) ( وقامة ) ( وقيمة ) كل شهيد وجريح وإلى دماء أهل غزّة ..
كلمات ( جاءت ) ( وهاجت ) ( وماجت ) كموج بحرٍ في فصل الخريف فكانت كلمات في حالة ( مد ) فاض بها عقلي ( ولبّي ) فتدفّقت على ساحل ذلك المقال من دون سابق ميعاد أو حتى إتفاق على ( هدنه ) نؤجلها لهذا الأسبوع ( فأبت ) لكنها كانت كلمات صادقه وعفويه من دون أي تكلّف وبعيده كل البعد عن الإسفاف والإبتذال وبعيده عن التجريح ..
ماعلينا من ذلك ..
وماعلينا من مقال الأسبوع الماضي ..
مامضى مضى وأنقضى ..
وماراح راح ذاب وساح ..
مقال الأسبوع ماقبل الماضي ( توقفتُ ) بمحاذاة تلك ( المطيره ) غزّة حيث ظلال شجرة الزيتون وعلي أن أبدأ من حيث توقّفت حتى أواصل المسير وأتجاوز غلاف غزّة ( وتخومها ) هذه المره ( وأتوغّل ) داخل شوارعها ..
وعلى ذكر الزيتون وشجرة الزيتون التي أصبحت جزء من تأريخ فلسطين فهذه الشجره المباركه أصبحت أيضاً جزء من الصراع الفلسطيني والكيان الصهيوني المحتل والغاصب لأرض الأنبياء بل ورمز لذلك الصراع ..
وعلى ذكر الزيتون وشجرة الزيتون أيضاً كان وجودها على أرض وتربة فلسطين أقدم من ماتسمى ( إسرائيل ) وأقدم ممن ( أرضعها ) ( وسقاها ) وممن أغدق عليها بالحنان وممن ساعدها على ( الظهور ) والوقوف وعلى الوجود والبقاء ولكن قرُبَ ( إختفاء ظهورها ) وسيكون ( آخر ظهور لها قريباً ) إن شاء الله ..
نعم تلك الشجره المباركه أقدم من مايسمى ( إسرائيل ) ( وربما ) أقدم من تأريخ اليهود ولاشك أن هناك إرتباط وثيق قائم على الحب والود ( والوئام ) ( والسلام ) بين أرض فلسطين وأهلها وهذه الشجره تعجز اللسان عن وصفه ولاغرابه في ذلك أليس هم أصحاب الأرض الحقيقيون ؟
أليس هم من يرعاها ويعتني بها منذ الصغر ؟
وعلى ذكر الزيتون وشجرة الزيتون أيضاً نتذكّر تلك المقوله الخالده وذلك الخطاب ( الثوري ) لرئيس منظمة التحرير الفلسطينيه ياسر عرفات الله يرحمه في كلمه بإسم الشعب الفلسطيني أمام الجمعيه العامه للأمم المتحده في نيويورك عام ( 1974 م ) قائلاً :
( جئتكم حاملاً بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي ) ..
خطاب ثائر ..
نعم خطاب ثائر ..
مجرد خطاب ..
خطاب ( ثائر ) ( ثوري ) لم ( يؤثّر ) ولم يرهب الكيان الصهيوني المحتل وليس له ( تأثير ) على أرض الواقع ..
الكيان الصهيوني لاترهبه ولاترعبه مثل تلك الخطابات والشعارات فذاك مجرد كلام لايسمن ولايغني من جوع وبه لن تسترد أرض فلسطين ولم ولن يمسح ويزيل مايسمى إسرائيل من على الوجود ومن أرض الواقع ومن الخارطه ..
مايسمى بإسرائيل لايرهبها مثل هؤلاء الزعماء ولاترهبها المؤتمرات والقمم ( بشقّيها ) العادي والعاجل والطارئ .. الذي يرهبها حقاً ويرعبها تلك الفصائل التي تحمل السلاح بكلتا اليدين ..
الذي يرهب ويرعب مايسمى بإسرائيل وحكامها وشعبها الذي أتى ( مهجّراً ) من مختلف بقاع ونطاق وأصقاع العالم ( الأفعال ) وليس ( الأقوال ) وليس الخطب الرنانه من على منابر المنظمات الدوليه او الشجب والتنديد واللهث والجري وراء سراب عملية السلام والتطبيع فمنذ أن أنطلقت من العاصمه الإسبانيه مدريد ( عملية السلام ) ماذا جنى الفلسطينيون قبل العرب من ذلك اللهث والجري ( والإستجداء ) وراء سراب السلام ؟!!!
هنا وجب ان أتوقّف ولو ( برهه ) من الوقت لآخذ أنفاسي بدلاً من ( اللهث ) والجري خلف أسطر هذا المقال وحتماً علي أن أتوقّف ( وأسقط ) من يدي القلم ( رغبةً ) ( ومحبّةً ) ( لا رهبةً ) ( وعنوةً ) على أن أُكمل الأسبوع القادم إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم …






