اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

نسمة وسندباد

نسمة وسندباد

كتب / محمد أحمد الجابري
السبت 28 اكتوبر 2023

هكذا كان اسمهما كانا جملان حنونين لطيفين كما وصفهما صاحبهما، عاش معهما لفترة اعتبرهما قدوة له وكانا سبب في تشكيله بعمق وإرشاده في حياته، فلما فارقاه وماتا لم يكن الفراق سهلاً عليه، فأراد أن يُعرّف العالم عليهما و ينشر شي من المشاعر التي عاش معهما وفاء لهما، فأنشاء عيادة طبية خيرية بمنطقة صليلة بوادي حضرموت واسماها باسم نسمة وسندباد.

عندما نتأمل القصة السابقة نلاحظ كيف تعامل هذا الشخص الكندي مع الحيوان ووفاءه له، وأنا أقرأ هذه القصة كنت انظر إلى حالنا وكيف تعاملنا مع بعضنا كبشر وإخوة بل تعاملنا مع أحبتنا ووفاءنا لهم، على سبيل المثال لو توفى قريب أو عزيز على أحدنا لماذا لا يخطر على بالنا قبل أن ننساه ويختفي خياله عن أنظارنا بنشر شي يدل على عمق المحبة له كصدقة جارية ينتفع بها، لما لا نشارك هذا العالم بعض تلك المشاعر التي نكنها لهم، ونسعى لأن نكون جزء من التغيير وجزء لايتجزء من إحداث شي ملموس لهم وهم في قبورهم مع علمنا بأنهم في أمسّ الحاجة لذلك، ولو بدعوة قد تخفف عنهم وتفتح لهم من أبواب الرحمات الشي الكثير، لو نشرنا هذه الفكرة وطبقناها جيلاً بعد آخر سنلقى أثرها نحن عندما نكون في تلك الحفرة الضيقة التي لن يبقى لنا من الدنيا سوا الولد الصالح الذي يدعو أو الصدقات الجارية التي تجري علينا بالحسنات.

*هل لنا بوفاء كالذي لنسمة وسندباد؟!*

إغلاق