اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مجلس القيادة الرئاسي: “فجر اليمن” تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها

مجلس القيادة الرئاسي: “فجر اليمن” تمضي بثبات نحو تحقيق كامل أهدافها

( #تاربة_اليوم ) / عدن

5 نوفمبر 2026

أكد مجلس القيادة الرئاسي أن عملية “فجر اليمن” تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها كاملة لإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، مجدداً عهده للشعب اليمني باستعادة قراره وحق أبنائه في مستقبل لا تحكمه المليشيات.

وأوضح المجلس، في بيان بمناسبة مرور شهر على انطلاق عملية “فجر اليمن”، أن القوات المسلحة نفذت منذ الخامس من أكتوبر 40,761 عملية استهداف عسكرية للمليشيات الحوثية في مختلف الجبهات، تم خلالها تحييد نحو 20 ألفاً من قياداتها وعناصرها، وتدمير وإعطاب أكثر من خمسة آلاف آلية، مؤكداً أن هذه الحصيلة تعكس حجم الاستنزاف والضربات الموجعة التي تتلقاها المليشيات وقدراتها الحربية.

وحيا المجلس أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، وصمود أبناء تعز في مواجهة الحصار وعدوان المليشيات الحوثية الارهابية، مؤكداً أن حق اليمنيين في أرضهم ودولتهم لن يتغير، وأن تضحياتهم ستبقى أمانة تستوجب الوفاء والرعاية.

كما أشاد بالموقف الأخوي العظيم للمملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، ودورها الأصيل في إسناد صمود اليمنيين، ودعم مؤسسات الدولة والرواتب والخدمات وتخفيف المعاناة الإنسانية.

وجدد المجلس التأكيد على مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها، داعياً أبناء الشعب اليمني في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات إلى التمسك بالنظام الجمهوري، وحماية أبنائهم من التجنيد والاستغلال، ورفض استخدام منازلهم ومؤسساتهم المدنية لأغراض عسكرية.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة مرور شهر على انطلاق عملية “فجر اليمن”

يا أبناء شعبنا اليمني العظيم،
يا أبطال قواتنا المسلحة والامن وكافة التشكيلات العسكرية، والمقاومة الشعبية،
يمضي شهر على انطلاق عملية “فجر اليمن”، وإرادة شعبنا أصلب، وعهده باستعادة دولته ثابت، وراية الحرية عالية بتضحيات أبنائه من كل محافظات البلاد.

شهر من الشجاعة والصمود والفداء، يؤكد فيه اليمنيون أن وطنهم لن يكون غنيمة لمليشيات مارقة، وأن مستقبل أجيالهم لن يبقى رهينة للسلاح، وارهاب المشروع الإيراني.

إن مجلس القيادة الرئاسي، وهو يحيي هذه المحطة من معركتنا الوطنية، يؤكد أن “فجر اليمن” قرار لا رجعة عنه، وأن العملية ماضية حتى تحقيق أهدافها في إنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني.

يوجه المجلس تحية إجلال واكبار إلى أبطال القوات المسلحة، بمختلف تشكيلاتها، وإلى رجال الأمن والمقاومة الشعبية في كل جبهة وموقع؛ وإلى المرابطين الذين يواجهون الخطر بثبات، ويحملون أمانة الدفاع عن النظام الجمهوري، ويصنعون بتضحياتهم الطريق إلى استعادة مؤسساتهم الوطنية، والكرامة الإنسانية.

لقد حمل الشهر الأول حصيلة ثقيلة على المليشيات الحوثية، وقدراتها الحربية، فمنذ الخامس من أكتوبر، بلغت عمليات الاستهداف العسكرية للمليشيات في مختلف الجبهات 40,761 عملية، تم خلالها تحييد نحو 20 الفاً من قياداتها الارهابية وعناصرها المغرر بهم، وتدمير وإعطاب أكثر من 5000 آلية.

وهي حصيلة تعكس حجم الجهد القتالي، والاستنزاف المنظم، والضربات الموجعة التي تتلقاها المليشيات، بينما ينتظرها في قادم الأيام ما هو أصعب وأشد.

وفي قلب هذه الملحمة تقف تعز، شامخة بأهلها وأبطالها، عصية على الإخضاع.

تعز التي تواجه الحصار، والقصف ومحاولات الاقتحام، وتحفر اسمها عميقاً في ذاكرة اليمن وضمير العالم، مدينة جعلت من الدفاع عن الحياة موقفاً لا ينكسر، ومن التمسك بالجمهورية عهداً تتوارثه الأجيال، ولا تملك أي قوة في الكون قدرة انتزاعه من قلوب أبنائها.

لأكثر من شهر، تكتب تعز فصلاً سيبقى في تاريخ المدن التي وقفت في وجه العدوان الامامي الجديد، وحملت عن أوطانها عبء اللحظة الأشد قسوة. على مداخلها وجبهاتها تتبدد أوهام إخضاعها، وفي بيوتها ومستشفياتها ومواقع الدفاع عنها تتجدد إرادة البقاء.

وسيحفظ اليمن أسماء شهدائها وبطولات المدافعين عنها، وصبر أمهاتها، وكل يد أسعفت جريحاً، وآوت نازحاً، وتقاسمت الماء والخبز تحت ضغط الحصار الغاشم.

وستبقى تعز، كما كانت عدن، ومأرب، والضالع، وباقي مدننا الأبية، شاهدة على شجاعة اليمنيين، كما ستبقى تضحيات أبطالنا ديناً في الاعناق، وستظل الجمهورية رايتنا الجامعة التي تمنحنا القوة والصبر، والقدرة على تحقيق هدف استعادة العاصمة صنعاء بعون الله تعالى.

ويجدد مجلس القيادة التأكيد بكل ثقة، انه مهما تبدلت خطوط المواجهة، ومهما حاولت المليشيات فرض الوقائع بالنار والتجويع، فإن حق اليمنيين في أرضهم ودولتهم لن يتغير، وستعود الأرض إلى أهلها، والبيوت إلى أصحابها، ومؤسسات الدولة إلى خدمة مواطنيها.
وهذا عهد نحمله، وهدف نواصل العمل من أجله، بإرادة وطنية لا تنكسر.

وفي هذه المحطة من معركتنا الوطنية، يؤكد مجلس القيادة الرئاسي، أن المملكة العربية السعودية، بقيادتها الحكيمة وشعبها الكريم، شريك أصيل في صناعة هذا الصمود الأسطوري للشعب اليمني، والدفاع عن دولته ومستقبله المنشود.

لقد وقفت المملكة إلى جانب شعبنا في أشد سنواته قسوة، وأسهم دعمها المتواصل في تماسك مؤسساته، وتأمين رواتب موظفيه، واستمرار خدماته، وتخفيف معاناة أبنائه.

كما يحيي المجلس الدور القائد لتحالف دعم الشرعية الذين لبوا نداء الشعب اليمني بكل شجاعة واخلاص وإخلاص، كما نثمن عالياً جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وما يقدمانه من مشروعات ومبادرات منقذة للحياة، وإعادة الأمل، وسبل العيش الاستقرار.

والى الشعب السعودي الشقيق، الذي تحمل معنا أعباء هذه المعركة المصيرية، وطالت اعتداءات المليشيات الإرهابية أمنه ومنشآته ومطاراته، نتوجه بتحية وفاء تليق بنبل موقفه وثباته، كما نعتز بمواقف علمائه ومثقفيه، وكتابه وصحفيه وناشطيه، وكل من ناصر اليمن، ودافع عن حق شعبه، وواجه التضليل، ومد لأهله يد العون، وأثبت أن الأخوة موقف في ساعة الشدة، وأن جوار الأوطان تصونه أيضاً مروءة الشعوب، ولهذا فإن الشعب اليمني لن ينسى هذا الجميل، وسيحفظ للأشقاء وقفتهم في ذاكرته الوطنية جيلاً بعد جيل.

كما يجدد مجلس القيادة عهده لشهدائنا الأبرار بأن تبقى تضحياتهم حاضرة في كل قرار، وأن تحظى أسرهم بالرعاية المستحقة، ولجرحانا بالعلاج والاهتمام، والمحتجزين والمختطفين بمواصلة كل الجهود من أجل حريتهم. كما يحيي الأطباء وكافة موظفي الدولة والعاملين في الخدمات والإغاثة، وكل من بقي يؤدي واجبه ويحفظ للناس أسباب الحياة في هذه الظروف العصيبة.

إن “فجر اليمن” تشمل أيضا حضور الدولة إلى جانب مواطنيها؛ في انتظام الرواتب، واستمرار الخدمات، وإغاثة المنكوبين، ورعاية النازحين، وحماية الحقوق، وحشد الموارد لهذه الأولويات، وتعظيم دور السلطات المحلية، وتعزيز صمود المدن والمناطق المتضررة من الإرهاب الحوثي.

وإلى أبناء شعبنا في المحافظات والمناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات، نجدد دعوتنا إليكم للتمسك بموقفكم الأصيل في الدفاع عن النظام الجمهوري، والانتصار لحقكم في المواطنة المتساوية، ورفض مشروع الإفقار والعنصرية الذي يصادر حريتكم، ويبدد مواردكم، ويريد أن يورث أبناءكم العبودية، والخوف، والحرمان.

احفظوا أبناءكم من التجنيد والاستغلال، وارفضوا كل فعل لإطالة عمر هذا المشروع وعدوانه على اليمنيين، وتمسكوا بحقكم في أن تبقى منازلكم وأحياؤكم ومؤسساتكم المدنية آمنة، وارفضوا تحويلها إلى مخازن للسلاح أو مواقع للقتال، أو استخدامكم وأسرِكم دروعاً بشرية.

إن الطريق إلى استعادة الوطن الذي تحلمون به، يحتاج إلى اقتفاء أثر المناضلين الأوائل، واستلهام الحكمة من اجماع اليمنيين الراهن، الذي أدهش العالم في رفض المشروع الأمامي، وثباتهم في مقاومته، ومناصرة حق الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية.

“فجر اليمن” ماض حتى تحقيق أهدافه كاملة، وعهدنا لشعبنا ثابت بأن يستعيد الشعب قراره، وسيادته، وحق أبنائه في مستقبل لا تحكمه المليشيات.

المجد والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمحتجزين والمختطفين.

صادر عن مجلس القيادة الرئاسي
5 نوفمبر 2026 الموافق 25 جمادى الأولى 1448 هـ

إغلاق