اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من عمّروا بيوت سيئون.. آل بن عميره يزفون أربعة من شبابهم

من عمّروا بيوت سيئون.. آل بن عميره يزفون أربعة من شبابهم

تاربة_اليوم / سيئون تقرير – أحمد سعيد بزعل

شهدت مدينة سيئون عصر ومساء أمس عرساً استثنائياً، ليس كغيره من الأعراس، عرساً فاضت فيه سيئون فرحاً، واحتشدت له القلوب قبل الحضور، احتفاءً بزفاف أربعة شباب من أسرة كريمة، أسرة آل بن عميره.

هذه الأسرة التي لا يحتاج أحد أن يعرّف بها، فمن منا في سيئون وضواحيها لا يعرف آل بن عميره؟ ومن منا لا يعرف كبيرهم وفقيدنا الراحل صاحب الأيادي البيضاء، الوالد المرحوم بإذن الله محمد هادي بن عميره؟

ذلك الرجل الذي لن تنساه بيوت سيئون. رجل بسيط في مظهره، عظيم في فعله. كان بسياراته التي تنقل الطين والحصى، شريكاً أساسياً في تعمير كل بيت في سيئون. لا تكاد تدخل بيتاً طينياً في حارات سيئون إلا وتجد له بصمة، وله ذكرى، وله دين في رقاب أهلها. كان لا يرد أحداً، يساعد المحتاج، ويصبر على المعسر، ويقدم حاجة الناس على حاجته. رحل الرجل الطيب، صاحب الخلق الرفيع، وبقيت سيرته العطرة تفوح في كل زقاق وكل حارة.

وما أجمل أن يخلف الرجل رجالاً.. فأبناؤه خير خلف لخير سلف.
سالم، وخميس، ورحب، وهود.. رجال من خيرة الرجال، تربوا على مائدة الكرم والشهامة، اقتدوا بوالدهم في أخلاقه وتواضعه وخدمته للناس، فكسبوا احترام وتقدير كل من عرفهم. بيتهم مفتوح، ووجوههم بشوشة، وكلمتهم طيبة، وجيرتهم حسنة. أسرة تربطني بها علاقة جوار وأخوة ومحبة واحترام تمتد لسنوات طويلة، ولم أر منهم إلا كل خير.

ولا يمكن أن نتحدث عن هذه الأسرة دون أن نتوقف عند نجمها المحبوب الرائع، الأخ العزيز خميس بن محمد هادي بن عميره، الملقب بـ “خماسي”.

خماسي.. الاسم وحده يرسم الابتسامة على الوجه. هذه الشخصية المرحة، الخلوقة، الممثل المتمكن، الفنان الذي أبدع على خشبة المسرح في الزمن الجميل، زمن فرقة سيئون للمسرح الذي لا يُنسى. خميس فنان بالفطرة، يمتلك حساً فكاهياً عالياً، وأي دور يُمنح له يتقنه بإبداع منقطع النظير، يضحكك ويبكيك في نفس اللحظة. هو بهجة المجالس، وروح المسرح، وذاكرة سيئون الفنية التي نفتخر بها.

أما فرسان هذه الليلة، فهم الشباب الخلوقون:
هادي محمد بن عميره، ومحمد رجب بن عميره، وعبدالله هود بن عميره، ومحمد خميس بن عميره.

شباب من خيرة الشباب، تربية بيوت الأصالة، ساروا على درب آبائهم وأجدادهم، فحظوا باحترام ومحبة الجميع.

لقد كان عرساً مهيباً بكل المقاييس، بدأت أفراح هذه الأسرة الكريمة من ليلة الأربعاء الماضي واستمرت حتى عصر ومساء أمس الخميس، في ليالٍ عامرة بالحب والوفاء. شهد الحفل جمعاً كبيراً من الشخصيات الاجتماعية والأهل والأصدقاء والجيران والمحبين الذين توافدوا من كل مكان ليشاركوا آل بن عميره فرحتهم، في مشهد يؤكد مكانة هذه الأسرة ومحبتها في قلوب أهل سيئون.

إن ما شاهدناه ليس مجرد زفاف لأربعة شباب، بل هو تكريم لتاريخ أسرة كاملة، أسرة عمّرت بيوت الناس قبل أن تعمّر بيتها، وزرعت المحبة في قلوب الجميع.

ألف ألف مبروك للعرسان الأربعة، بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.

دامت ديار آل بن عميره عامرة بالأفراح والمسرات، ورحم الله والدنا وفقيد سيئون الوالد محمد هادي بن عميره وأسكنه فسيح جناته.

إغلاق