اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الاختلاف لا يبرر التطاول على قامات الوطن

الاختلاف لا يبرر التطاول على قامات الوطن

بقلم / هيثم سليمان باوزير
السبت 31 اكتوبر 2026

من حق الجميع أن يختلفوا في السياسة، وأن تتباين آراؤهم ومواقفهم، لكن ليس من حق أحد أن يتجاوز حدوده أو يتطاول على قامات وطنية صنعت تاريخها بالنضال والمواقف الثابتة، خصوصاً أولئك الذين كانوا في مقدمة الصفوف حين كان الحراك الجنوبي في أشد مراحله، وحين كان الثبات موقفاً لا يقدر عليه إلا أصحاب المبادئ.

حضرموت والجنوب يعرفان جيداً من حمل القضية بإخلاص، ومن ثبت في الميدان في أصعب الظروف، ومن كانت مواقفه حاضرة حين كانت التضحيات أكبر من الكلمات. فالتاريخ لا يُمحى، والمواقف لا تُزوّر، ولا يمكن لمن غاب عن المراحل الصعبة أن ينتقص من تاريخ من حضر وصنع الموقف.

وكما يُقال: واثق الخطوة يمشي ملكاً

أما نحن، فلا نحتاج إلى الدخول في سجالات عقيمة أو مهاترات لا تليق بمبادئنا. نؤمن أن قيمة الإنسان تُقاس بمواقفه وأفعاله، لا بارتفاع صوته أو كثرة إساءاته. والرد على كل متطاول ليس واجباً، فهناك مواقف يكون فيها الصمت والترفع أبلغ من ألف رد.

وشتان بين صاحب مبدأ يعرف قيمة تاريخه ويثق بعدالة قضيته، وبين من تتغير مواقفه بتغير المصالح، وتصبح كتاباته انعكاساً لما يُملى عليه لا لما يؤمن به.

وموقفنا واضح تجاه كل من يحاول النيل من القامة الوطنية فادي حسن باعوم، رئيس المكتب السياسي لمجلس المستقبل الجنوبي فاختلافنا مع الآخرين لا يمنحهم الحق في الإساءة، وتاريخ الرجال لا يُختصر في منشور عابر أو تعليق عابر.

نحترم الاختلاف، لكننا لا نقبل التطاول، ونؤمن أن التاريخ وحده كفيل بإنصاف الرجال وكشف حقيقة المواقف

والكبير لا يحتاج إلى ضجيج ليثبت مكانته، فالمواقف تتحدث عنه، والتاريخ شاهد عليه.

*ومن كان واثقاً من موقفه، فلا تهزه أصوات المتطاولين*

إغلاق