رسالة إلى سلطة المرور ،، شارع الجزائر يستغيث ( حياة الإنسان أمانة ) !!
بقلم / عبدالله صالح عباد
السبت 31 اكتوبر 2026
لقد تكلمنا كثيرا عن ظواهر مقلقة في حياة الناس اليومية حيث يعانون من منغصات كثيرة أثناء سير المركبات سيارات ودراجات وتكتك وغيرها . عشوائية في خطوط السير ويكاد النظام غائبا وأنت ترى ما يحدث أمامك بل ربما أمام رجل المرور الذي يقف في الجولات وفي بعض التقاطعات ، ومما يحز في النفس أن رجل المرور لا يحرك ساكنا في بعض المواقف التي تمر أمامه وهنا سؤال يطرح نفسه لماذا لا يتدخل ؟ لا أدري .
المخالفات كثيرة وقد تكرر الكلام عنها في بعض المقالات ، ولكني أجد نفسي مضطرا أن أعيدها وأتكلم عنها لعلها تجد آذانا صاغية تقف عند كل مخالفة لتجد من يقوم بمعالجتها ومحاسبة المخالف فياليت ذلك يتحقق ، لقد تعبنا وجفت أقلامنا في الحديث عنها . وبمناسبة ما تقوم به سلطة المرور هذه الأيام بحملة على الدراجات النارية بدون أرقام هذا شيء جميل لعله يعيد للنظام شيئا من هيبته ليحفظ به الممتلكات ويحميها من السرقة وغير ذلك فشكرا لهم . ولهذا أجد نفسي أضع لسلطة المرور برجالها الأوفياء جزاهم الله خيرا هذه الملاحظات لوضع الحلول المناسبة لها :
أولا : السرعة الزائدة في الشوارع الرئيسية من قبل أصحاب الدراجات والسيارات بل والتكتك أيضا ، فمعروف أن شوارعنا ضيقة لا تحتمل تلك السرعات فلماذا لم يتم وضع اللوحات الإرشادية حيث تكون السرعة بمستوى محدود ولو يتم وضع كيمرات بالتقيد بالسرعة المحددة فهذا رائع فهو الذي تعمل به كثير من الدول ولو يتم دراستها مستقبلا .
ثانيا : أصوات القزوزات المزعجة والتي تكلم عنها الكثير وحتى خطباء المساجد فقد بحّت الأصوات ولكن لا حياة لمن تنادي ولم ينظر لهذه المشكلة أحد ، أحيانا عندما نرى بعض الحملات على استحياء والتي فقط هدفها امتصاص غضب المتكلمين وسرعان ما تذوب كما يذوب الملح في الماء وتنتهي ثم يعود الشباب إلى طيشهم وتركيب أصوات أكثر إزعاجا تحديا للجميع . والناس يتضررون من هذه الأصوات والتي تزداد إزعاجا فربما يمر صاحبها بجانبك وأنت تكلم الجوال أو من بجانبك فلا تسمعه ويظل صوت الإزعاج على طول الشارع وصاحبه مستمتع به وسكران مع نغمات الصوت ولا يبالي بأحد فلماذا هذا التمادي ياسلطة المرور لا تستطيعون مع هذه الظاهرة الشاذة المزعجة جدا للمريض وكبير السن والطفل خاصة في آخر الليل والناس نيام فهل أنتم عاجزون عن حلها رغم أنه أمر بسيط جدا ، يقف رجل المرور وعندما يسمع صوت دراجة ذات الصوت المزعج يوقف صاحبها ويتم تغريمه مبلغ معين في نفس اللحظة أو يتم التعامل معها مثل التعامل مع الدراجة بدون رقم ويعطى له سند المخالفة بالمبلغ ويكتب عليه تعهد بإزالة الصوت المزعج وعدم تركيبه ، وكذلك الذهاب إلى أصحاب المحلات ومصادرة هذه القزوزات . طبعا قبل القيام بالحملة لأصحاب الدراجات والمحلات يتم الإعلان بالقيام بهذه الحملة لإعطائهم الفرصة للتخلص منها فياليتكم تفعلون . وملاحظة مهمة وهي ركوب الدراجة لعدد ثلاثة أو أربعة شباب ألم يلفت ذلك نظر رجل المرور وأن هذا الفعل غير حضاري ومخالف ، فحياة الناس أمانة .
ثالثا : الإضاءة القوية يعمد بعض أصحاب السيارات والدراجات والتكتك بتركيب إضاءة قوية جدا تجعل من يقابله لا يرى شيئا وربما تسبب بحادث لمن تضرر من الإضاءة ، لماذا لا يتم منع تركيبها حفاظا على أعين الناس فهل يتم محاسبة المخالفين؟ وكذلك بعض أصحاب الدراجات يمشون بدون إضاءة ، فحياة الإنسان أمانة .
رابعا : المطبات فبعض التقاطعات تحتاج مطبات وقد وضعت بعضها في أماكنها منها عند دخول مستشفى سيئون عند الجولة وعند تقاطع المدخل وكذلك التقاطع عند بنك القطيبي في سوق السبت في شارع الجزائر يحتاج إلى مطبين باتجاه المستشفى والعكس حيث من يريد أن يقطع الخط ينتظر طويلا لكي يجد من يفسح له الخط فهذا تقاطع يحتاج إلى تشييد مطبات ، وكذلك التقاطع الآخر بعد جولة أول مايو سابقا يحتاج إلى مطبين . وكذلك لو ذهبنا باتجاه شارع الجزائر عند الحديقة عند الجولة الكبيرة بجانب الملعب الأولمبي يحتاج إلى مطبات ، وأيضا التقاطعات عند مستشفى بن زيلع ومستشفى أم القرى . هذه الأماكن تحتاج إلى مطبات وذلك بسبب السرعة الجنونية لبعض المركبات التي يقودها شباب متهورون وأطفال صغار لم يبلغوا الحلم ولكن من يحاسبهم؟ نظموا المطبات لأجل طرق آمنة للناس .
خامسا : قيادة السيارات والدراجات والتكتك بدون رخصة وهذه مشكلة لأننا نرى بعض السائقين لا تراه جالسا على دفة السكان إلا بكرسي تحته يرفعه . وأما أصحاب التكتك فبعض من يسوق أطفال صغار جدا ربما لا يصل عمره عشر سنوات .
فيا سلطة المرور إلى متى التعامي والتغافل فهذه أرواح الناس قد تتعرض للخطر بسبب هذه المخالفات .
سادسا : وهذه بلية ومصيبة من يعكسون الخطوط يمشون عكس اتجاه السير وكأن الشارع ذو اتجاهين خاصة لمن يقطع الطريق باتجاه البريد المؤدي إلى السوق يعكس الاتجاه ، والذي يتسبب إلى حصول حوادث لا سمح الله ، وهذا المكان كم كررنا الكلام عليه وناشدناكم والسلطة ولكن لا مجيب فحتى رجل المرور لا يتواجد في هذا المكان ونراهم عند بعض الجولات بعدد وافر فإلى متى اللامبالاة ، فحياة الناس أمانة . ولو يتم فتح جولة أول مايو التي تم إغلاقها من قبل السلطة وبسبب كثرة من يعكسون الخط افتحوا الجولة وضعوا مطبات على الاتجاهين وبهذا يستطيع المخالف الذي يعكس الخط سيمشي في الاتجاه الصحيح ، وبما أنكم أغلقتوها لأجل سلامة الناس فأصبحت خطرا عليهم بسبب المعاكسين افتحوها من جديد لسلامة حياة الناس فهي أمانة .
وبعض أصحاب الدراجات هداهم الله جمعوا جميع المخالفات : سرعة جنونية ، صوت قزوز مزعج ، أكثر من ثلاثة ركاب ، عاكس الخط ، وإضاءة قوية ، أو بدون إضاءة ، وماشي على دراجته وكأن الخط ملكه يمشي فيه ملكا ولا يبالي ، فأين الحفاظ على السلامة؟ للأسف غائبة .
الخلاصة :
لا ننسى رجال المرور فيما يقومون به من تنظيم حركة السير أثناء الإزدحام وتحت حرارة الشمس فلهم كل الشكر والتقدير والاحترام . ولكني أقول : لقد بحّت الأصوات ، ولكن لنا أمل في النظر للقضاء على هذه الفوضَى التي تتسبب في الحوادث ، بل أصبح بعض السائقين مستهترين بقوانين المرور ، وأخلاق الطريق . فهل نرى هيبة المرور تعود من جديد لتضبط المخالفين والخارجين عن نظام المرور ، وتعيد لشرطيّ الطريق وضابط النظام مكانته وهيبته ، ويحترم سائقُ المركبة رجلَ النظام والقانون ، حتى نرى بلادنا في مصآفّ التحضّر ، وركب العالم المتحضر ؟ .
إن كل ما ذكرناه عن حال شارع الجزائر الرئيسي في مدينة سيئون ولا نستبعد أن تعاني مثله بقية المدن . المطلوب الاهتمام والجدية فيما يتم طرحه على ولي الأمر فهذه مسؤوليته وأمانة في عنق كل مسؤول فحياة الإنسان وسلامته أمانة فهي أغلى ما يملكه هذا الوطن .






