بترومسيلة.. كلما صفت غيّمت!!
بقلم | عبد العزيز بن حليمان الجابري
الثلاثاء 27 اكتوبر 2026
لم يمض شهر على حملات الاتهام الممنهجة التي استهدفت شركة بترومسيلة من بعض الأبواق الإعلامية المأجورة حتى ظهرت قناة العربية بتقرير يزج باسم الشركة في مزاعم تتعلق بوجود قيادات حوثية وشراكتها في الملكية قبل أن يُحذف التقرير لاحقاً .. وكأن نجاح هذه المؤسسة الوطنية لا يروق للبعض فكلما انقشعت غيمة أُثير غبار جديد! لكن الحقائق لا تُحسم بالضجيج وسمعة المؤسسات الوطنية لا ينبغي أن تكون عرضة لاتهامات تتداول دون أدلة موثقة .. وقد سارعت بترومسيلة إلى إصدار بيان أكدت فيه أن ملكيتها تعود بالكامل إلى الحكومة اليمنية الشرعية ونفت بصورة قاطعة وجود أي حصص أو أسهم لأشخاص أو كيانات أخرى.
إن بترومسيلة ليست اسماً عابراً في المشهد الاقتصادي بل مؤسسة وطنية ترتبط أعمالها بقطاع حيوي ومصالح تمس الوطن والمواطن .. ومن هنا فإن الزج بها في اتهامات تمس ملكيتها دون تقديم ما يثبتها يطرح تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهات التي تتداولها ومدى التزامها بأبسط معايير الدقة والمهنية.
أما نشر تقرير على قناة بحجم العربية ثم حذفه فيجعل من الضروري التساؤل عن دقة المعلومات التي استند إليها وأسباب التراجع عن نشره فالمصداقية الإعلامية لا تُقاس بمجرد بث الأخبار بل بمدى التحقق منها وتحمل مسؤولية ما يُنشر.
لقد أسهمت بترومسيلة في تشغيل القطاعات النفطية ودعم مشاريع الطاقة وهي جهود تستحق التقييم الموضوعي بعيداً عن الأحكام المسبقة وحملات التشويه وتصفية الحسابات.
حضرموت اليوم أحوج ما تكون إلى مواقف تحمي ثرواتها وتصون مقدراتها وتدفع نحو الإصلاح والبناء لا إلى حملات تربك المشهد وتستهدف مؤسساتها دون بيّنة فالنقد المسؤول يكشف مواطن الخلل ويطالب بمعالجتها أما التشويه فلا يقدم حلولاً ولا يخدم المصلحة العامة.
ستظل بترومسيلة أكبر من حملات التشكيك وأقوى من محاولات النيل من سمعتها، فالمؤسسات الوطنية تقيَّم بإنجازاتها لا بالاتهامات المرسلة.






