اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

​خلف مقود الباص المدرسي.. “أطفالنا في مهب الريح” بين عشوائية الشباب وغياب الرقابة!

​خلف مقود الباص المدرسي.. “أطفالنا في مهب الريح” بين عشوائية الشباب وغياب الرقابة!

​بقلم/ عمر بازهير
الاثنين 26 اكتوبر 2026

​حين نودع أولادنا صباحاً إلى مدارسهم، نطوي قلوبنا على الدعاء بأن يحفظهم الله من كل مكروه، واثقين أنهم انتقلوا من رعاية البيت إلى رعاية أمانة الطريق. لكن المثير للقلق والوجع معاً، ما بات يتكرر مشاهدته خلال السنوات الأخيرة على طرقاتنا؛ حيث تحولت مقاعد القيادة في كثير من باصات المدارس إلى أيدي شباب صغار السن، غارقين في التهور، وبعيدين كل البعد عن أبسط قواعد القيادة السليمة.
​إننا أمام واقعة بالغة الخطورة: شاب يقود مركبة تقل عشرات الأطفال الأبرياء، وهو لا يمتلك أساسيات السوّاقة، ولا يدرك شيئاً عن معلومات المرور أو أبسط إشاراته وأولوياته! السرعة الجنونية، والمغامرات المرورية الخاطئة، والتعامل المستهتر بالطريق، أمور أصبحت تتكرر بشكل يومي دون حسيب أو رقيب.
​وهنا يبرز التساؤل المؤلم والمرير:
أين السلطة المحلية؟ أين إدارة المرور؟ وأين إدارة التربية والتعليم؟
للأسف الشديد، يبدو أن الجميع في غفلة تامة وكأن أرواح أطفالنا لا زهد فيها، فالكل “نائم في العسل” بينما الكارثة تقترب كل يوم!
​ألم يحن الوقت لتتحرك الجهات المسؤولة بشكل جاد وحاسم؟
إن الحلول واضحة ولا تحتاج لاجتهاد، وأبسطها:
​قرار صارم من إدارة التربية والتعليم: عدم قبول أو اعتماد أي باص مدرسي لنقل الطلاب إلا إذا كان سائقه يحمل رخصة قيادة (ليسن) سارية المفعول، مع تشديد الرقابة والمحاسبة للمخالفين.
​مبادرة فورية من إدارة المرور: إلزام هؤلاء الشباب بدورات تأهيلية وتثقيفية عاجلة في قواعد السلامة المرورية والقيادة الوقائية، كأقل واجب يمكن تقديمه لحماية أروح أطفالنا الذين صاروا أمانة ضايعة في أعناق متهورين.
​أولادنا ليسوا حقلاً لتجارب المتهورين، ولا أرقاماً تُهمل. فلنتحرك قبل فوات الأوان، ولنضع حداً لهذه العشوائية التي تهدد فلذات أكبادنا صباحاً ومساءً.

إغلاق