اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

فساد واهدار الثروة على جبهة الفنادق .وجبهات الحرب والشعب في اشد معاناة

فساد واهدار الثروة على جبهة الفنادق .وجبهات الحرب والشعب في اشد معاناة

بقلم | الشيخ حسين غالب العامري
الاحد 25 اكتوبر 2026

حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على الرحمة المهداة، ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، تساؤلات ومخاوف في الشارع الحضرمي والجنوبي من الأوضاع الكارثية المزرية. ومن المؤسف أن ما يُسمّى «شرعية الفنادق» بالخارج، يبدو أن كل الأحداث المؤلمة والمتسارعة لا تعنيها، بل إن إطالة أمد الحروب تخدم مصالحهم وكراسيهم، وهم يتنعمون بما لذّ وطاب، برواتب وإعاشات ونفقات بالعملة الأجنبية، في حين أن الجبهات مشتعلة وبحاجة إلى الدعم بكل أنواعه، وهناك أناس يقدّمون فلذات أكبادهم، لا من أجل مناصب وجاه وكراسي.
قلنا كفى! أوقفوا كل المرتبات والإعاشات لمن هم بالخارج. البلاد والعباد تحترق بجحيم الحروب والأزمات المعيشية والخدمية، وجرعات تلو الجرعات. والسؤال: هل هناك من يسعى من داخل «شرعية الفنادق» إلى خنق الشعب ودفعه إلى الخروج إلى الشارع، لزعزعة الأمن وإشغال الناس عن الخطر الحوثي، بل وتقديم البلاد على طبق من ذهب؟ لماذا هذه الجرعات؟ أوقفوا النهب والسلب والنفقات. والله إنها المهلكة، ولا تحسبنّ الله غافلاً عمّا تعملون.
رسالتنا إلى السلطة المحلية بالساحل والوادي: اتقوا الله في أهلكم ومجتمعكم. والله إن الناس لتئنّ من تلك الأوضاع الكارثية؛ ضرائب مرتفعة، ودولار جمركي، ورفع سقفه أقصم ظهر المواطن، مع ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وزاد سخط الناس وغضبهم بسبب جرعات المشتقات النفطية التي تنعكس آثارها على حياة المواطن في كل مناحي الحياة.
الموظف يئنّ؛ فمرتبه لا يغطي متطلبات أسبوع واحد، ناهيك عن تكاليف العلاج، وغير ذلك، فضلاً عن تسديد الإيجارات وفواتير الكهرباء والماء. متى تستشعرون قدر الأمانة التي حُمّلتموها والمسؤولية الملقاة على عواتقكم؟
المستشفيات والمستوصفات مزدحمة، والأمراض منتشرة، وهناك معاناة وآلام متراكمة يعيشها الناس. يا سلطة، الجو اعتدل شيئاً ما، والكهرباء كأنها وحي من السماء؛ أربع ساعات طفي، وأكثر! اتقوا الله، نقولها مراراً وتكراراً.
والله، نزلت إلى وادينا الحبيب، حتى البطاريات لم تحتمل. ترقد في السطوح، والجو طيب، ولكنك لا تسلم من لسع الناموس (البعوض). وبرغم أن تلك المناطق لم تشهد أمطاراً منذ فترة، فإن البعوض والذباب يزدادان عند هطول الأمطار، وتنتشر الأمراض. والله، منذ فترة طويلة لم نشاهد حملات الرش لمكافحة البعوض والذباب.
كفى الناس ما هم فيه من إذلال وتنكيل ومهانة. كم تكلمنا وناشدنا ونصحنا، ولا يخلو مقال من أنين وألم. لله المشتكى، ونفوّض أمرنا إليه.

إغلاق