اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

قطاع الطرق في أحور يهدد السلم الأهلي بين أبين وحضرموت

قطاع الطرق في أحور يهدد السلم الأهلي بين أبين وحضرموت

بقلم: محمد إبراهيم
السبت 24 اكتوبر 2026

ما يجري في مديرية أحور بمحافظة أبين من تقطعات مسلحة وجرائم قتل تطال المسافرين الأبرياء في الطريق الساحلي الدولي الرابط بين عدن وحضرموت، أمر مؤسف ومخزٍ ويسيء إلى محافظة أبين وتاريخها وأهلها الشرفاء.

هذا الطريق ليس مجرد شريط إسفلتي، بل هو شريان حياة يربط الوطن، ويعبره يومياً المئات من المواطنين وطلبة العلم ورجال الأعمال والمسافرين الباحثين عن لقمة عيشهم. تحويله إلى مصيدة للموت وابتزاز للمسافرين هو عمل إجرامي لا يمثل أبناء أبين الأحرار الذين عُرفوا بالكرم والشهامة وحماية الدخيل.

إن ما حدث مؤخراً من جرائم تقطع، وآخرها الجريمة البشعة التي راح ضحيتها رجل الأعمال الحضرمي أحمد الكثيري، وما سبقها من اعتداءات على مسافرين من حضرموت وغيرها، يخلق فتنة خطيرة بين أبناء المحافظتين الجارتين.

وأبين وحضرموت ليسوا مجرد محافظتين متجاورتين، بل هم إخوة وأهل ونسب وتاريخ مشترك، ولا يمكن السماح لفئة خارجة عن النظام والقانون أن تزرع بذور الحقد والكراهية بينهم وتشوه هذه العلاقة الأخوية الراسخة.

لقد عانت حضرموت كثيراً من هذه التقطعات، وقدمت شهداء في هذا الطريق، وصبرت وتحملت تقديراً لأهلها في أبين، لكن الصبر له حدود، وأرواح الناس ليست رخيصة حتى يتم السكوت عنها.

وعليه، فإننا نطالب السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في محافظة أبين، بقيادة المحافظ ومدير الأمن، بالضرب بيد من حديد ضد هذه العصابات الإجرامية، وعدم الاكتفاء ببيانات الاستنكار والإدانة والوعود التي تهدف لتهدئة الوضع مؤقتاً.

المطلوب اليوم هو حملة أمنية حازمة، ونقاط تفتيش ثابتة، وملاحقة حقيقية للجناة وتقديمهم للعدالة ليكونوا عبرة لغيرهم، وتأمين الطريق تأميناً كاملاً يضمن سلامة كل مسافر.

إن ترك الحبل على الغارب لهؤلاء الخارجين عن القانون سيفتح باباً للثأر والفوضى لا يُحمد عقباه، وسيحمل السلطة المحلية مسؤولية أي دماء تسفك بعد اليوم.

حفظ الله أبين وحضرموت وأهلهما من كل فتنة.

إغلاق