اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا “4”

كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا “4”

بقلم / عوض باجري
السبت 24 اكتوبر 2026

*صرخة حقوق حضرموت !!!*

مقال الأسبوع الماضي أنهيته بسؤال وأتبعته بعلامة إستفهام ففي الجزئية الآخيرة من المقال قلتُ فيها مَن يعجَز عن حل المُعضِلات – في نظري – كالطالب الذي يرسب في عدّة مواد فكان السؤال الذي فرض نفسه وبزغ من بين هذه الجزئية وأطل برأسه فقلتُ ماذا يُسمّى ذلك أو ماذا نُسمّي ذلك ؟
نعم ماذا نُسمّي ذلك العجز عن حل المعضلات ؟
يُسمّى فاشل ..
يُسمّى فشل ..
لاضير ولا إحراج ولاعجب في آنٍ واحد أن أسأل وأجاوب نعم فاشل بما تحمله وتعنيه المفردة من معنى فَشَل مكتمل الأركان ، المتشبّثين بالسلطة وبمقاعدها وكراسيها ومن يمسكون بزمام تسيير الأمور في بلادي حضرموت ماهي وظيفتهم ؟
أليس خدمة المواطن الحضرمي وخدمة حضرموت ؟
في قرارة أنفسهم ألا يرون أنهم لم يقدّموا شيء لحضرموت وللمواطن الحضرمي ؟
عندما ينزَوُون في ركنٍ بعيد وزاوية معزولة عن محيطهم والعالم الخارجي ويبتعدون عن الآخرين ويَخلُون بأنفسهم ألا تخبرهم نفوسهم بأنهم فشلوا فشلاً ذريعاً جملةً وتفصيلاً في تأدية الأمانة والمسؤولية التي على عاتقهم على عكس المعلّم ألا يخجلون ؟!!!
مسؤولينا الأكارم والأفاضل الذين نكن لهم كل التقدير والإحترام حتى وإن أختلفنا وإياهم فمن ينتقدهم لاينتقدهم لشخصهم وذاتهم بل لعملهم وللمسؤوليه التي كُلّفوا بها أحب أن أذكرّهم هنا ، ولاشك أن الذكرى تنفع المؤمنين فمن أكتب لهم وأعنيهم هنا بدون أدنى شك *مؤمنين* هكذا أراهم وهكذا أحسبهم أُذكّرهم بتلك المقولة أو العبارة المنسوبة لثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله : *لو أنَّ جَمَلا أو قال شاة أو قال حِملا ، هلك بشط الفُرات ، لخشيتُ أن يسألني اللَّهُ عنه*
وفي بلادي حضرموت بشر تتهاوى من الجوع ، بل وربما تموت وتتساقط من الفقر ، للَّه درّك يابن الخطاب رضي الله عنك ما أعظمك وما أعظم فعلك وما أعظم جلدك لذاتك ومحاسبتها قبل أن تُحاسب ، تخاف من أن يسألك الله عن حيوان ، وأمام أعين مسؤولينا بشر تتعذّب يومياً وتكتوي وتحترق تُقلى وتُصلى من تقص الخدمات بل إنعدامها هناك من يعذّبهم بها كالكهرباء والغاز والمحروقات يتلذّذ بآلامهم ولا يهدأ له بال إلَّا بالرقص على معاناتهم ولا ينشرح خاطره وصدره إلَّا بسماع أنّاتهم وآهاتهم ، هؤلاء الرّعيَّة فأين المسؤول الراعي من معاناة رعيّته ؟!!!
أليس كل راعي مسؤول عن رعيّته أين مخافة الله في الرعيّه حتماً سيسألون عن ذلك في يوم لاينفع فيه مالٌ أو بنون الّا من أتى الله بقلب سليم ؟!!!
في أزمة المعلمين المتعاقدين أو المضربين لا أدري إلى أين وصل قطارها ؟
هل أُخمِدت نيرانها أو أن الرماد قد غطّاها وَطُمِرت به ؟
ومع أوج عنفوان الإضراب البعض طرح حلول أو هكذا يراها ليس حُبّا في المعلّمين وإنهاء الإضراب بل ليُزيّن وجهه ويواري ما اقترفته يداه في حق أهله وناسه وربعه الحضارم وفي حضرموت هناك من وضع حلول بأن اقترحَ على رجال الأعمال الحضارم في المملكة تبنّي القضية ودعم المعلمين بمبلغ مُعيّن ومحدّد بالريال السعودي شهرياً لكل معلم والنعم في كل رجل أعمال حضرمي في الداخل والخارج ، لكن ما أنعم الله به عليهم من نِعَم تعد ولاتحصى ومن مال ورزق ليس *سبيل* وليس برّادة ماء سبيل على قارعة الطريق لن أقول أن فرائصه ترتعد حتى لا أظلمه حيث كان الاجدر والأحرى به بأن يقول ندعمهم من خيرات حضرموت لكن صوته هفى وأختفى والتي هي حق من حقوق حضرموت والحضارم هل صَعُبَ عليه أن يقول ذلك أو أن اللسان تثاقلت في النطق بذلك ؟!!!
إذن أين حقوق حضرموت من ثروتها وأين هُم من كان يتغنّى بها بالأمس ؟!!!
أين ذهبت تلك النغمة الشجية التي صدحَ بها من صدح ذات يوم ؟!!!
هل أفلت شمسها ؟!!!
هل كُسِفت شمسها وخُسِفت قمرها ؟!!!
هل إندثرت ؟!!!
هل أكلَ عليها الدهر وشرب ؟!!
أين تلك الصرخه وذلك الزعيق وذلك البعيق بحقوق حضرموت والمظلوميه ؟!!!

أكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..

إغلاق