اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مدن تسكن القلب

مدن تسكن القلب

بقلم | صالح مبارك الغرابي
الثلاثاء 20 اكتوبر 2026

ثمة مدن ترغمك على محبتها، بل وتجعل هذه المحبة في تعاظم وازدياد حتى تصبح في حبك لهن كالأسير، ولكن هيهات من أسرٍ لأسر، فأسر هذه المدن يختلف كثيراً عن أسر الحروب، أي أن تأسرك مدينة فهو فوز ونصر كبير، وهذا ما أنا عليه.

مدن تموت في حبها ولا تمل المكوث فيها مهما أخذت من وقت طويل فيهن.

كثير من مدننا اليمنية تسكن القلب والروح، فيتحول تمسكنهن وتمكنهن إلى شيء من الاستحواذ على جميع الحواس، ولنا من هذه المدن التي أعشقها عشقاً لا ينتهي مدينة الغيضة عاصمة محافظة المهرة.

هذه المدينة التي زرتها صغيراً، ومن تلك الزيارة تعلق قلبي بها وبأهلها الطيبين، فظلت هذه المدينة دون غيرها من يراودني الحنين تلو الحنين لزيارتها، وتحققت لي أكثر من زيارة وأخرى، وكلما أتيت إليها أراها تكبر في عيوني ككبرها في عمرانها وحركة التنمية والتشييد التي شهدتها وتشهدها في استمرار متواصل، وهذا ما يُحسب للسلطات المحلية التي تعاقبت على إدارة المحافظة، فهي من جعلت صميم عملها الاعتناء بكل ما من شأنه إظهار المحافظة والغيضة على وجه الخصوص في أحسن مظهر.

ومع التحسن الملحوظ الذي أراه في كل زيارة تبدو لي الغيضة وكأنها عروس في شوق لملاقاة عريسها بكل ما ملكت من إضافات المفاتن والمحاسن التي دوماً ما تكون حاضرة في كل زيارة لها.

الحديث عن المهرة وتحديداً الغيضة حديث ذو شجون وحديث يأخذك إلى أعز من نعرف من الناس الطيبين والكرام فيها، أناس يرحبون بك أجمل ترحيب حتى تشعر أنك لست آتياً من بعيد بل من أطراف الغيضة كنشطون أو ضبوت، هذا حالهم ليس معي وحدي وإنما مع كل من وفد إليهم للزيارة.

بقي أن نقول: المهرة ملكة وتاجها العاصمة الغيضة.
وحتى أكون واضحاً أكثر معكم لا أدري ماذا فعلت بي الغيضة وأهل الغيضة حتى أدمنت حبهم جميعاً، وأجزم القول أن الكثير مثلي ممن مروا ولو لمرة واحدة بهذه المدينة حتى تملكهم حبها وحب سكانها.

إغلاق