اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

معسكر العلم في شبوة.. جرس إنذار لكل من يناصر الحوثي أو يتعاطف معه

معسكر العلم في شبوة.. جرس إنذار لكل من يناصر الحوثي أو يتعاطف معه

بقلم / عمر عبدالحكيم مسيعد
الثلاثاء 20 اكتوبر 2026

ما حدث في معسكر العلم بمحافظة شبوة يدق ناقوس الخطر، ويوجّه رسالة واضحة لكل من يؤيد الحوثي أو يسانده ضد اليمن، جنوبًا وشمالًا، وضد المملكة العربية السعودية ودول الوطن العربي كافة، وهو يظن أنه بمنأى عن إرهابه وظلمه.
نعم، إنه الحوثي، الذي أراه عدوًا للدين والعقيدة والتوحيد والإنسانية، والمتجرد من القيم والأخلاق، والمنتهك للحرمات، والمستبيح للأرض والأعراض، والناقص للعهود والمواثيق؛ فلا ضمير يردعه ولا ذمة تحكم تصرفاته، حتى أصبح كل شيء أمامه مباحًا، دون تمييز بين يمني جنوبي أو شمالي.
رسالتي إلى كل من لا يزال مناصرًا للحوثي أو مؤيدًا له ضد أهله وناسه:
اعلم أن مليشيات الحوثي لا تفرّق، في نظرها، بين من يناصرها اليوم ومن تستهدفه غدًا. فأنت، أيها السني الموحّد، سواء كنت جنوبيًا أو شماليًا أو سعوديًا أو من أي بقعة في هذه الأرض، قد تجد نفسك هدفًا لها، لا لشيء إلا لمخالفتك لها في العقيدة والانتماء.
لذلك، راجع حساباتك جيدًا. إذا كنت قد أيدت في السابق ضرباته للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، فلتكن أحداث معسكر العلم في شبوة اليوم عبرة لك، بعد ما شهدته من اعتداءات وسقوط ضحايا بين أبناء الوطن، وما سبقها من أحداث في عدن ومناطق يمنية أخرى عانت من ظلمه وطغيانه.
إن الخطر لا يقتصر على العسكريين دون المدنيين، ولا يستثني شيخًا أو طفلًا أو امرأة؛ فحين يغيب احترام الإنسان وحرماته، يصبح الجميع عرضة للخطر.
لا تؤيد الحوثي، ولا تتعاطف مع اعتداءاته، ولا تجعل خلافاتك مع الآخرين سببًا لتبرير استهدافهم. وإذا وجدت في نفسك فرحًا أو شماتةً بضرب اليمنيين أو بلاد المسلمين، فراجع موقفك ومبادئك؛ لأن الشماتة بآلام الناس، وتبرير الاعتداء عليهم، لا يخدمان إلا من يمارس الظلم والعدوان.
وتذكّر أن الكلمة مسؤولية، وأن الإنسان محاسب على ما يقول وما يكتب، فلا تجعل منشورًا أو تعليقًا أو حرفًا سببًا في تبرير الدماء والانتهاكات.
إن الحوثي، في تقديري، يمثل خطرًا على العقيدة والتوحيد وعلى أمن اليمن والمنطقة واستقرارها، ومن يظن أن تأييده اليوم سيضمن له السلامة غدًا، فعليه أن يعيد النظر في حساباته، فالمواقف التي تبرر الاعتداء على الآخرين قد ترتد عواقبها على أصحابها.
رسالتي الأخيرة: لا تناصر الحوثي على أبناء وطنك وأمتك، ولا تبرر اعتداءاته، ولا تفرح بآلام ضحاياه، ولو بكلمة واحدة. فاليوم قد يكون غيرك المستهدف، وغدًا قد تصل إليك نار الفتنة والعدوان.
كفى تبريرًا للظلم، وكفى شماتةً بآلام الأبرياء، ولتكن كرامة الإنسان وحرمة الدماء فوق كل خلاف.

إغلاق