لن يبزغ فجر اليمن بالوجوه التي أدارت الإخفاق
بقلم / م.ظافر الجابري
الثلاثاء 20 اكتوبر 2026
إذا كانت السعودية حليفًا صادقًا يسعى إلى استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي فإن أول ما يجب مراجعته هو من اختيروا لقيادة المعركة لا أهداف المعركة نفسها.
رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي وسلطان البركاني رئيس مجلس النواب وطاهر العقيلي وزير الدفاع قيادات تنتمي إلى مناطق تخضع لسيطرة الحوثيين … وهذه الحقيقة تفرض فيها توضيح حول مخاطر الضغط والابتزاز المحتملين على القرار الوطني دون أن تعني بحد ذاتها أن هؤلاء خاضعون للحوثيين فالدولة التي تخوض معركة مصيرية تحتاج إلى مؤسسات وقيادات محصنة من كل أشكال التأثير والإكراه.
وبعد سنوات من استمرار التعثر لم يعد مقبولًا أن تبقى المناصب رهينة التدوير السياسي فيما تظل استعادة الدولة هدفًا مؤجلًا ويظل المواطن اليمني يدفع ثمن الحرب والانقسام وانهيار الخدمات … من أخفق في تحقيق أهداف المرحلة يجب أن يخضع للمساءلة لا أن يتحول منصبه إلى حصانة من النقد والمراجعة.
ما يطلبه ابناء هذا الشعب المغلوب على امره ليس مجرد تبديل أسماء بأسماء بل إحداث تحول حقيقي في قيادة المعركة واختيار وجوه وطنية جديدة مشهود لها بالنزاهة والكفاءة والاستقلالية تمتلك الشجاعة لاتخاذ القرار وتوحيد القوات ومواجهة الانقلاب وتضع مصلحة اليمن فوق الحسابات الشخصية والحزبية والمناطقية.
رسالتي إلى الأشقاء في السعودية : إن صدق الحليف لا يكفي إذا لم تُحسن خيارات القيادة راجعوا الأسماء وامنحوا الفرصة لقيادات وطنية مستقلة فالمعركة التي طال تعثرها تحتاج إلى عقلية جديدة وإرادة مختلفة لا إلى إعادة إنتاج التجربة ذاتها.
لقد آن الأوان للاختيار بين استمرار المعادلة التي استنزفت اليمنيين وبين فتح الطريق أمام قيادة جديدة قادرة على تغيير مسار المعركة.
فجر اليمن لن يبزغ الا بتغيير من يديرون المعركة ولن تُستعاد الدولة بعقلية الإخفاق وإنما بقيادة وطنية مستقلة تعرف عدوها وتمتلك قرارها وتجرؤ على تحقيق النصر.






