اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حرب الـ70 يوماً تعود اليوم في فجر اليمن مع تبادل المواقف

حرب الـ70 يوماً تعود اليوم في فجر اليمن مع تبادل المواقف

بقلم/ جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 16 أكتوبر 2026

حرب الـــ70 يوماً والتي بدأت في 28 نوفمبر 1967 وانتهت في 8 فبراير 1968، وكانت معركة مابين الجمهوريين والملكيين، في ذلك الوقت كان الجمهوريون هم من يسيطرون على صنعاء بعد إسقاط الإمامة في 26 سبتمبر 1962، وفي تاريخ ثمانية فبراير بعد عدة سنوات من سيطرة الجمهوريين على صنعاء، أراد الملكيون وهم الإماميين العودة إلى صنعاء واسقاط نظام الثورة والجمهورية، وكانت معركة شديدة إستمرت سبعين يوماً كما هو المشهور، أراد فيها أحفاد الملكية تطويق صنعاء وإنهاء الجمهورية في اليمن، وذِكر هذه المرحلة تم تشبيهها على أنها تتكرر في المرحلة الحالية، ولكن مقاعد الحرب اليوم مختلفة، الحوثيون الذي يمثلون الإمتداد الإمامي اليوم هم من يحكمون صنعاء، واليمنيون الرافضين لهذا المشروع السلالي المَقيت هم من يحاصرون صنعاء، الحرب تعود كما قلنا لكن الأدوار مختلفة، من يحاصر بالأمس هو اليوم مُحاصر، ومن يدافع بالأمس أصبح اليوم مهاجماً.

وهنا للتحليل عن هذا الأمر تاريخياً ورسم وقائعه حالياً، تحت تصور ماحصل بالأمس يتكرر اليوم، ونفس خطوط المعركة السابقة؛ تُستخدم اليوم في المعركة الحالية، الجيش اليمني يحاصر صنعاء من جميع الإتجاهات، والمليشيات الإرهابية الحوثية تحاول جاهدةً أن تتنفس قليلاً من الخناق المفروض عليها، ونبين الأمر كالتالي:
●في حرب السبعين يوما؛ عندما كان الجمهوريون في صنعاء، وكان الإماميون أجداد الحوثة يريدون إسقاطها، حاصر جيش الإمامة صنعاء من كل الجهات، وكان الجمهوريون يتنفسون الصعداء من طريق الحديدة إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر، حيث يصلهم من هناك كل الدعم اللوجستي، حاول الإماميون قطع ذلكم الطريق، وخط الإمداد اللوجستي للجمهوريين، ونجحوا، هنا شعر أنصار الثورة بالخطر الشديد، صنعاء العاصمة باتت مخنوقة من كل الإتجاهات، وحتى ذلكم الطريق الذي يتنفسون منه أصبح مقطوعاً، وهنا شن أبناء الثورة جل قوتهم لمحاولة فتح طريق الحديدة، ونجحوا فعلاً، لتعود الآمال من جديد، ويستمر بعدها الدعم اللوجستي لمقاومة الضرب الشديد من قبل الإمامة لصنعاء بإتجاه الشمال، وأيضاً جبهات نهم الباب المشرف على صنعاء، والجوف.
●الحوثي يكرر نفس المحاولة عندما دخل الساحل الغربي وباب المندب، لأنه محاصر من جميع الإتجاهات، حاول أن يفتح له نافذة يتنفس منها الصعداء، ولكن لم تدم سيطرتهم طويلاً، حتى كسرت شوكتهم في باب المندب، وهو يحاول بكل شدة بعد ذلك الوصول للساحل عبر تعز، ومن ينظر للخريطة الجغرافية يعي ماذا يعني سيطرة الحوثيين على تعز، وهو يدفع اليوم كل قواه وطاقته البشرية والعسكرية للإنتصار في جبهة تعز والوصول إلى الساحل، بعد خسارة الساحل الغربي، لأنه يريد التنفس، وإن لم يتنفس فهو يعد دقائقه الأخيرة في اليمن، لذلك جبهة تعز اليوم مهمة لدخولنا صنعاء منتصرين، جبهة تعز بالنسبة للحوثيين مجرد إستنزاف لا أكثر، لأنها معركتهم الأخيرة، إن لم يصل إلى الساحل، لن تصمد جبهات نهم والحزم على مشارف صنعاء، وهنا إنتهت المعركة، لذلك سيُنتنزف كثيراً، وبعد أن يتأكد الحوثيين من فشلهم فيها، سيعلم أنه لم يتبقى له شي ليدافع به، لا بشر ولا معدات، هنا بعدها سيتحرك جيش الشرعية بكل قوة في معارك مارب تحديداً من الكسارة بإتجاه جبال نهم المطلة على مدينة صنعاء الباسمة، وستكون الجوف المدد اللوجستي لهذه الجبهة، وأما جيش عدن أبين العظيم، سينطلق مع الأحرار من أبناء تعز وتهامة الجهة الجنوبية لصنعاء، وسيُدك المخزن البشري للحوثيين بذمار، هنا لا مفر لهم اليوم، جبهة مارب على مشارف صنعاء، والجبهات الجنوبية تدك الحوثيين وزنابيلهم دكّْاً حتى تصل إلى جهة صنعاء الجنوبية، مروراً بالبيضاء وإب وذمار، وستدخل الجيوش السنية الجرارة من طريق مارب_صنعاء مروراً بمنطقة نهم دخولاً عظيماً فرحين بنصر الله من باب اليمن داخل صنعاء، هذا السيناريو سيتكرر، فشلت الإمامة فيه، وستنجح بإذن الله الجيوش السُنيَّة، وتبقى تعز والحديدة عامل مهم جداً لتحرير صنعاء.

■قال الأولين.. “الأيام دول” وحرب السبعين تعود في حرب فجر اليمن، لكن المواقع تبدلت، من يحاصر صنعاء بالأمس، أصبح محاصراً فيها اليوم، اللهم نصرك لنا ضد أعداء عبادك، وأعداء الملة والدين.

أحسبوها زين.. سبعين يوماً في 1967_1968م ..
وعُدُّوا من لحظة إعلان (فجر اليمن) في 5 أكتوبر 2026م سبعين يوماً، أي إلى 13_14 ديسمبر 2026م ، هنا سينبثق النور والفجر على صنعاء، بعد عهد من الظلم والطغيان، لن ينتهي العام بإذن الله إلا بانتهاء الرافضة الحوثيين.

إحفظوا هذا التاريخ جيداً [ 13_14 ديسمبر 2026 ]
يوماً للتاريخ العربي المشرف والعظيم بإذن الله.

إغلاق