اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الصومال في حسابات الحوثيين.. تحركات تثير مخاوف تهديد السفن والقواعد الأمريكية –

الصومال في حسابات الحوثيين.. تحركات تثير مخاوف تهديد السفن والقواعد الأمريكية –


تاربة اليوم
2026-10-17 04:13:00

الصومال في حسابات الحوثيين.. تحركات تثير مخاوف تهديد السفن والقواعد الأمريكية

( / خاص)


الحوثيون على الضفة الأخرى لخليج عدن.. هل تبدأ مرحلة جديدة من التهديدات؟

تحذيرات أمريكية من تمدد الحوثيين في الصومال

هل يقترب التهديد الحوثي من القواعد الأمريكية في جيبوتي؟

لماذا يسعى الحوثيون إلى توسيع نفوذهم في الصومال؟

كيف يمكن للحوثيين نقل تهديداتهم من اليمن إلى القرن الإفريقي؟

هل يفتح التقارب الحوثي مع حركة الشباب جبهة جديدة في خليج عدن؟

 ماذا يعني تمدد الحوثيين المحتمل في الصومال لأمن البحر الأحمر؟

 الحوثي يمدّ أذرعه إلى إفريقيا

ووفق تقرير نشره موقع «ستارز آند سترايبس» الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية والدفاعية، فإن القيادة الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم» حذرت من مساعي الحوثيين لتوسيع نفوذهم داخل الصومال، معتبرة أن وجوداً أكبر لهم هناك قد يفتح جبهة جديدة للهجمات على السفن، ويعقّد جهود حماية طرق الملاحة الحيوية في الشرق الأوسط. 

الصومال.. امتداد محتمل للتهديد الحوثي


وبحسب التقرير، تعتقد «أفريكوم» أن مقاتلين حوثيين أو ممثلين عن الجماعة قد يكونون موجودين بالفعل في شمال الصومال، بالتوازي مع نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي قد توفر لهم ملاذاً آمناً وإمكانية الوصول إلى مناطق يمكن استخدامها لتوسيع عملياتهم.

ويمثل هذا الاحتمال تطوراً أمنياً لافتاً، إذ إن وجود الحوثيين على جانبي خليج عدن، إذا ترسخ، قد يتيح لهم توسيع نطاق الضغط على خطوط الملاحة، ويفرض تحديات إضافية على القوات الدولية المعنية بتأمين السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

ولا تتوقف المخاوف عند احتمال استخدام الأراضي الصومالية نقطة انطلاق لعمليات بحرية، بل تمتد إلى إمكانية بناء شبكة تعاون عسكري وتقني بين الحوثيين وحركة الشباب، بما قد يتيح تبادل الخبرات والأسلحة ووسائل الهجوم، ويمنح الطرفين قدرات إضافية تتجاوز نطاق نشاطهما التقليدي.

ونقل التقرير عن مسؤول في القيادة الأمريكية في أفريقيا، تحدث دون الكشف عن هويته، قوله إن هذا التعاون المحتمل قد يعزز قدرة حركة الشباب على تهديد القوات الأمريكية والمصالح الأمريكية في شرق أفريقيا.

وتشمل المخاوف الأمريكية احتمال حصول الحركة الصومالية على أسلحة أكثر تطوراً، وتدريب وخبرات فنية مرتبطة بالطائرات المسيّرة وغيرها من القدرات العسكرية، عبر علاقاتها بالحوثيين. وإذا تأكد انتقال هذه التقنيات والخبرات، فإن تداعيات التعاون لن تقتصر على اليمن والصومال، بل قد تمتد إلى أمن خليج عدن والبحر الأحمر والممرات البحرية المحيطة بهما.

ويثير هذا التقارب المحتمل تساؤلات بشأن اتساع الشبكات التي يمكن أن تستفيد منها الجماعة الحوثية خارج اليمن، ومدى قدرتها على توظيف علاقاتها مع جماعات مسلحة في توسيع نطاق التهديد البحري. غير أن التقرير يشير إلى أن الحجم الكامل للوجود الحوثي في الصومال وطبيعة هذا التعاون لا يزالان غير واضحين بصورة كاملة.

قاعدة لوجستية تهدد الملاحة والقوات الأمريكية

وحذر التقرير من أن توسع النفوذ الحوثي في الصومال قد يضع القوات الأمريكية في المنطقة أمام مخاطر إضافية، خصوصاً الأفراد المتمركزين في معسكر ليمونير بجيبوتي، الذي يشكل مركزاً رئيسياً للعمليات العسكرية الأمريكية في شرق أفريقيا.

وكان القائد السابق لـ«أفريكوم»، الجنرال مايكل لانغلي، قد أشار في شهادة أمام الكونغرس العام الماضي إلى امتلاك الحوثيين القدرة على مهاجمة مجموعة القواعد الأمريكية في جيبوتي إذا قرروا التصعيد ضد الولايات المتحدة.

ويعني ذلك أن المخاوف لا تتعلق فقط بتهديد السفن، بل تشمل أيضاً احتمال اتساع النطاق الجغرافي للتهديدات الحوثية، بحيث تصبح المواقع العسكرية والمصالح الأمريكية في القرن الإفريقي ضمن حسابات الجماعة في حال تصاعد المواجهة.

وتتزامن هذه المخاوف مع نقل وزارة الدفاع الأمريكية عدداً غير محدد من طائرات «إم كيو-9 ريبر» المسيّرة من الصومال إلى مناطق أخرى، في خطوة أشار التقرير إلى ارتباطها بعمليات تستهدف عصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».

وأشار التقرير إلى أن مخزون هذه الطائرات تعرض لضغوط خلال الحرب مع إيران، إذ أفادت دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي بفقدان 45 طائرة من هذا الطراز منذ اندلاع النزاع أواخر فبراير الماضي.

ورغم أن القيادة الأمريكية في أفريقيا امتنعت عن الكشف عن مواقع الطائرات أو خطط إعادة انتشارها، لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، فإن تقليص قدرات المراقبة قد يزيد صعوبة متابعة تحركات حركة الشباب ورصد مساعي الحوثيين المحتملة لتعزيز حضورهم في الصومال.

وبذلك، تتقاطع مساعي إعادة توزيع الموارد العسكرية الأمريكية مع مخاوف من توسع شبكة التهديدات المسلحة في المنطقة، في وقت تحتاج فيه واشنطن إلى مراقبة تحركات جماعات تسعى إلى تقويض الحكومة الصومالية أو توسيع قدراتها العابرة للحدود.

وتكشف التحذيرات الأمريكية، وفق التقرير، عن مخاوف من أن تتحول التحركات الحوثية في الصومال إلى مسار جديد لتوسيع النفوذ والقدرات خارج اليمن، مستفيدة من بيئة أمنية معقدة وشبكات الجماعات المسلحة في القرن الإفريقي.

وإذا تمكنت الجماعة من ترسيخ موطئ قدم على الضفة الإفريقية لخليج عدن، فقد تتضاعف التحديات أمام حماية الملاحة، مع احتمال ظهور تهديدات من جهتين متقابلتين للممر البحري، إلى جانب مخاطر انتقال الأسلحة والخبرات التقنية إلى جماعات مسلحة أخرى.

الصومال في حسابات الحوثيين.. تحركات تثير مخاوف تهديد السفن والقواعد الأمريكية -



إغلاق