اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي يناقش تداعيات الصراعات والتحالفات الإقليمية ويحذر من مخاطرها الأمنية والعسكرية على الجنوب –

منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي يناقش تداعيات الصراعات والتحالفات الإقليمية ويحذر من مخاطرها الأمنية والعسكرية على الجنوب –


تاربة اليوم
2026-10-12 04:39:00

منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي يناقش تداعيات الصراعات والتحالفات الإقليمية ويحذر من مخاطرها الأمنية والعسكرية على الجنوب

(عدن/ / فلاح المانعي 🙂

– هل تعيد التحولات الإقليمية رسم مستقبل الجنوب؟

– ماذا تخفي خرائط النفوذ الجديدة حول باب المندب؟

– هل تتحول جبهات اليمن إلى ساحة لصراع إقليمي أوسع؟

– كيف تؤثر التحالفات المتغيرة على قضية شعب الجنوب؟

– لماذا أصبح القرن الإفريقي جزءاً من معادلة مستقبل الجنوب؟

– هل يواجه الجنوب تداعيات صراعات تتجاوز حدوده؟

تحالفات تتبدل وصراعات تتصاعد.. أين تقف قضية الجنوب؟

 

عقد منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي، عصر الخميس الموافق الثامن من أكتوبر 2026م، حلقة نقاشية في العاصمة عدن، برئاسة رئيس المنتدى السفير قاسم عسكر جبران، لمناقشة المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة، وانعكاساتها المحتملة على قضية شعب الجنوب العربي ومستقبلها في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة.

 

واستهل السفير قاسم عسكر جبران الحلقة بالترحيب بالمشاركين، قبل أن يقدم مداخلة رئيسية استعرض فيها أبرز التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، مسلطاً الضوء على الصراع الدائر في الساحل الغربي والمناطق الحدودية بين الجنوب العربي واليمن والمملكة العربية السعودية، إلى جانب التطورات المتصلة بالبحر الأحمر والأهمية الاستراتيجية لجزيرة ميون وموقعها الحيوي في الممرات البحرية الإقليمية والدولية.

 

كما تناولت المداخلة التطورات المتسارعة في منطقة القرن الإفريقي، بما في ذلك الأوضاع الداخلية في إثيوبيا، والتوترات بين إثيوبيا وإريتريا، والتحركات الرامية إلى تشكيل تكتلات وتحالفات سياسية وأمنية جديدة، فضلاً عن التقاطعات الإقليمية التي تجمع السودان والصومال وإريتريا ومصر، وما قد تتركه هذه التحركات من تأثيرات على توازنات القوى في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

 

وتطرق رئيس المنتدى إلى ما تداولته بعض التقارير والتسريبات الإعلامية بشأن احتمال إدخال عناصر أجنبية إلى جبهات القتال من قبل المملكة العربية السعودية، مؤكداً أهمية إخضاع هذه المعلومات للمتابعة والتحليل والتحقق، بالنظر إلى ما قد يترتب على أي تطورات من تداعيات سياسية وعسكرية تطال المشهد في الجنوب العربي واليمن والمنطقة عموماً.

 

وقدم السفير جبران قراءات وتحليلات للتطورات المطروحة، مستعرضاً مجموعة من التساؤلات المرتبطة بمسارات الصراع والتحولات الجارية، في محاولة لاستشراف المخاطر والتحديات المحتملة، وفهم انعكاساتها على مستقبل القضية الوطنية لشعب الجنوب العربي.

 

وأكدت المداخلة أهمية التعامل مع قضية الجنوب في إطارها الإقليمي الأوسع، وعدم عزل مسارها السياسي عن التحولات الجيوسياسية والأمنية التي تشهدها منطقتا البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وما قد تتيحه من فرص أو تفرضه من تحديات على المستويين الراهن والمستقبلي.

 

نقاشات موسعة حول الصراعات والتحالفات الإقليمية

 

وعقب المداخلة الرئيسية، التي أدار حلقتها النقاشية الدكتور عارف السينيدي، فُتح باب الحوار أمام المشاركين لتبادل الآراء والتحليلات بشأن التطورات السياسية والعسكرية وانعكاساتها على قضية شعب الجنوب العربي، حيث تركزت النقاشات على عدد من الملفات المرتبطة بمستقبل الصراع وتوازنات القوى الإقليمية والتحديات الأمنية والإنسانية.

 

تعثر الهدنة السعودية الحوثية ومستقبل الصراع

 

ناقش المشاركون جذور الصراع بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، في ظل تعثر مسار الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة، وما يحيط بتفاهماتها والتزاماتها من جوانب لا تزال بحاجة إلى مزيد من الإيضاح.

 

وتطرقت المداخلات إلى الخلافات بشأن تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالهدنة، ومطالب الحوثيين السياسية والعسكرية والاقتصادية، والضغوط المتبادلة بين الطرفين في إطار مساعيهما للتوصل إلى تفاهمات جديدة.

 

وأكد المشاركون أهمية فهم طبيعة هذه التفاهمات والنتائج المحتملة لأي تسوية، وتقييم انعكاساتها على المشهد السياسي والعسكري في اليمن، ومدى تأثيرها على موقع قضية شعب الجنوب العربي في أي ترتيبات سياسية مقبلة.

 

مخاطر استقدام مقاتلين أجانب إلى جبهات القتال

 

وحظيت المخاطر المحتملة للاستعانة بعناصر أجنبية في جبهات القتال باهتمام واسع خلال النقاشات، إذ حذر المشاركون من التداعيات الأمنية والسياسية المعقدة التي قد تنجم عن مثل هذه الخطوة في حال تأكدت المعلومات المتداولة بشأنها.

 

واستحضر النقاش تجارب الصراعات في أفغانستان والعراق وسوريا، وما أفرزته من تحديات مرتبطة بتداخل الأدوار الخارجية مع النزاعات المحلية، مؤكدين ضرورة الاستفادة من دروس تلك التجارب لتفادي اتساع دائرة الصراع وتعقيد فرص احتوائه.

تنافس إقليمي ومشاريع سياسية وأيديولوجية متباينة

 

وتناولت الحلقة أبعاد التنافس الإقليمي في المنطقة العربية، وما يشهده من تباين في الرؤى والمشاريع السياسية والأيديولوجية، خصوصاً فيما يتعلق بدور تيارات الإسلام السياسي وموقعها في معادلات السلطة والنفوذ.

 

وفي هذا السياق، بحث المشاركون طبيعة التقاطعات بين عدد من القوى الإقليمية، من بينها السعودية وتركيا وباكستان، وموقع إيران ضمن هذه التوازنات، في مقابل توجهات وسياسات تتبناها الإمارات والمغرب ودول عربية أخرى في مقاربتها لطبيعة الدولة ودور التيارات الإسلامية السياسية.

 

وأشار المشاركون إلى أن قضية شعب الجنوب العربي تتأثر بهذه التفاعلات، وأن فهم موقعها ضمن خريطة التنافس الإقليمي يتطلب قراءة دقيقة للمصالح الاستراتيجية للدول والتحالفات المتغيرة والتباينات الأيديولوجية، بعيداً عن افتراض ثبات الاصطفافات أو تطابق مواقف القوى الإقليمية في مختلف الملفات.

 

الحملات الإعلامية وتداعيات النزوح واللجوء

 

كما ناقشت الحلقة العلاقة بين الحملات الإعلامية والتحركات العسكرية على الأرض، وما يصاحبها من تصعيد في الخطاب السياسي والإعلامي وتضارب في الروايات المتعلقة بمجريات العمليات العسكرية والسيطرة على المدن والمناطق.

 

وتطرق المشاركون إلى التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية الناجمة عن اتساع رقعة الصراع، بما في ذلك موجات النزوح من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتدفقات اللاجئين غير النظامية من القرن الإفريقي، ولا سيما من بعض الأقاليم الإثيوبية.

 

وأكدت المداخلات أن استمرار هذه التدفقات يفرض تحديات إضافية على الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية في محافظات الجنوب، وفي مقدمتها العاصمة عدن، في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد والخدمات العامة.

 

وشدد المشاركون على ضرورة تبني معالجات متوازنة تراعي الجوانب الإنسانية وحقوق اللاجئين والنازحين، بالتوازي مع حماية أمن المجتمعات المستضيفة والحفاظ على استقرارها، والحد من التداعيات المترتبة على استمرار النزوح وتدفقات الهجرة غير النظامية.

 

أمن باب المندب والبحر الأحمر في قلب التحديات الإقليمية

 

واختُتمت محاور النقاش باستعراض التداعيات الإقليمية للصراعات المتشابكة في الجنوب العربي واليمن والقرن الإفريقي، وما تثيره من مخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية واحتمالات تنامي أعمال القرصنة والتهديدات التي قد تطال المياه الإقليمية والممرات البحرية الحيوية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.

 

وأكد المشاركون أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجنوب العربي وإشرافه على ممرات بحرية ذات أهمية دولية يجعلان التطورات الأمنية في هذه المنطقة عاملاً مؤثراً في مستقبله السياسي والاقتصادي.

 

وأشاروا إلى أن أي اضطراب في أمن الملاحة أو تصاعد للأنشطة غير المشروعة في البحار المحيطة قد تتجاوز تداعياته حدود الدول المطلة على البحر الأحمر، لتطال حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

 

وشددت النقاشات على أهمية الربط بين التحولات السياسية والعسكرية في الجنوب واليمن والتطورات الجارية في القرن الإفريقي، بما يساعد على استشراف المخاطر المحتملة وتحديد الخيارات المناسبة للتعامل معها، وتعزيز قدرة الجنوب على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

 

توصيات لتعزيز وحدة الصف الجنوبي ومواجهة التحديات

 

وخلصت الحلقة النقاشية إلى جملة من التوصيات التي أكدت ضرورة تعزيز وحدة الصف الجنوبي وتكثيف الجهود السياسية والأمنية والإعلامية لمواكبة المتغيرات الإقليمية، وفي مقدمتها:

 

– تعزيز وحدة الصف الجنوبي وتوحيد الجهود والمواقف لمواجهة المخاطر والتحديات الناجمة عن الصراعات المحلية والإقليمية، بما يخدم تطلعات شعب الجنوب العربي ويحافظ على قضيته الوطنية.

– متابعة مسار الصراع السعودي الحوثي وتحليل تداعيات تعثر الهدنة والتفاهمات المحتملة بين الطرفين، وتقييم انعكاساتها على مستقبل الأوضاع السياسية والعسكرية وعلى قضية شعب الجنوب العربي.

– التحذير من مخاطر استقدام عناصر أجنبية إلى جبهات القتال، مع ضرورة التحقق من المعلومات المتداولة بشأنها، ودراسة التداعيات المحتملة والاستفادة من دروس الصراعات السابقة.

– رصد التحولات في التحالفات والتوازنات الإقليمية وتحليل انعكاساتها على مواقف القوى المؤثرة في الجنوب واليمن، ومدى تأثيرها على المسار السياسي لقضية شعب الجنوب العربي.

– تعزيز الوعي الإعلامي ومواجهة التضليل من خلال متابعة الحملات الإعلامية المصاحبة للتطورات العسكرية، والتحقق من المعلومات المتعلقة بالعمليات الميدانية والسيطرة على المناطق، والحد من آثار الشائعات والتضليل الإعلامي ومخاطر الخلايا النائمة.

– التحرك لمعالجة التداعيات الاقتصادية والأمنية للنزوح واللجوء والهجرة غير النظامية في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، ووضع معالجات تراعي احتياجات المجتمعات المستضيفة والاعتبارات الإنسانية والأمنية، في ضوء التطورات في مناطق النزاع الحدودي مع الحوثيين والقرن الإفريقي.

– إيلاء أمن الممرات البحرية اهتماماً أكبر، ومتابعة المخاطر المرتبطة بالقرصنة والأنشطة غير المشروعة والتهديدات المحتملة للملاحة والمياه الإقليمية في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي.

– استحضار المتغيرات الإقليمية عند تقييم مستقبل قضية الجنوب**، مع التركيز على المخاطر والتحديات التي قد تفرضها التحولات العسكرية والسياسية والتحالفات المتغيرة، والعمل على استشراف السيناريوهات المحتملة ووضع خيارات عملية للتعامل معها.

 

وأكد المشاركون في ختام الحلقة أهمية استمرار الحوار السياسي والبحث والتحليل، وتطوير أدوات متابعة الأحداث الإقليمية والدولية، بما يعزز القدرة على فهم التحولات الجارية واستشراف تداعياتها، ويسهم في بلورة رؤى أكثر وضوحاً للتعامل مع التحديات التي تواجه قضية شعب الجنوب العربي في المرحلة المقبلة.

منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي يناقش تداعيات الصراعات والتحالفات الإقليمية ويحذر من مخاطرها الأمنية والعسكرية على الجنوب -



إغلاق