اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا “2”

كاد المعلّمُ أن يكونَ رسولا “2”

بقلم | عوض باجري
الخميس 8 اكتوبر 2026

“”أزمة ولازالت”” !!!

ما بالُ الأزمات تتوالى على بلادي حضرموت ؟!!!
نعم مابالها ؟!!!
أزمات لها بداية وليست لها نهاية كنصف المستقيم *“”الشعاع””* في الرياضيات تحديداً في علم الهندسة كما درسنا أو كما علّمونا أساتذتُنا الذين لهم كل التقدير والإحترام والإجلال بِغضّ النظر عن الشهادة أو المؤهل الذي يحمله ذلك المعلم حتى وإن كانت الشهادة الابتدائية أو اكتفَى بالشهادة الثانوية ولم يُكمِل دراسته الجامعية لسبب من الأسباب أو لظرف قاهر لا يعرفه الّأ المقرَّبون منهم ثم يأتي من هو متحامل عليهم ولحاجه في نفسه كَمَن يأتي من *الشّبَّاك* لا من الباب ويطلُّ برأسه في أزمة المعلمين المتعاقدين والمضربين في وقت سابق بساحل حضرموت احتجاجاً على ضعف الرواتب و تدنِّي الأجور في ظل ظروف معيشية وإقتصادية صعبة تخنق شرائح كثيرة من الحضارم استفحل الفقر بين جنباتها ووجدَ طريقاً سهلاً وممهّداً فسلكه بسرعة هائلة يأكل فيها وفي الراتب وينهش مثل الصدأ الذي يأكل الحديد أو كحيوان مفترس ينهش في فريسته مع تدهور للعملة والمعلمين إحدى تلك الشرائح فإضرابهم هي الوسيلة الآخيرة للمطالبة بما تمَّ الإتفاق عليه والمؤجلة من سنوات وليست وليدة اليوم ..
نعم هناك مَن تحامل على حملة الشهادة الثانوية من المعلمين الأفاضل وربما تدخل في ما لايعنيه وأرجع تلك الإضرابات بسببهم بل وطالب *ببترهم* من سلك التدريس وإنهاء عقودهم عجبي لمن يُطالِب بذلك وبقطع أرزاقهم !!!
عموماً هذا ليس حديثي لكنِّي سأفرد له مساحة من هذه السلسلة في قادم الأيام إن أذن لنا الرحمن بذلك وقبل أن أختم هذه الجُزئيَّة المتعلقة بالمعلمين من حملة الشهادة الثانوية أحب أن أشير إلى أنَّ مَن درَّسَنا وعلَّمنا وكل مَن تبوَّءُوا مناصب قيادية في بلادي حضرموت تتلمَذوا على يد كبار المعلمين والمربّين والمرشدين من حملة شهادة الثانوية أو دبلوم المعلمين وبعضهم عندهم الإبتدائية فأين المشكلة في ذلك وأين العيب في ذلك يكفي أنهم أكفَاء ومخلصين في حمل الرسالة وتأدية الأمانة ؟!!!
نعم ما بال تلك الأزمات ؟!!!
أزمة وراء أزمة *ويا كَم وكَم باتشوف من أزمات* وهذا ليس تشاؤماً مني ولستُ عرّافاً أو كاهناً أو منجّماً وحاشا أن أكون كذلك حتى أتوقّع ذلك لكن هذا الواقع تثبته الوقائع وهذه الحقيقة فكيف لي أن أطمسها أو أحجبها بغربال *“”منخل””* أو أُزيّنها وأعمل لها إطار *“”فريم””* ورتوش ومكياج ؟
كنت أتمنى أن أُردّد مع إبن حضرموت إبن مدينة المكلا الفنان عبدالرب إدريس في رائعة الشاعر راشد أحمد الجابري *أزمة وعدّت* بلحنها الجميل لكنّها تتنافى وواقعنا المليء بالأزمات ومخالفة له ولا وجود لها على أرض الواقع ولاتمت كلماتها بصله للواقع الذي نعيشه على الاقل في وقتنا الحاضر ..

*أزمة و عدّت وكل شدّة تزول*
*أنت السبب ماغيرك المسؤول*

رغم أن الشاعر راشد الجابري حدَّد من هو المسؤول عن تلك الأزمة لكنها ظلَّت كما هي *ما عدَّت* وكذلك الشِّدّة لم تَزُلْ وفي ذات السياق وفي تشخيص للواقع وأزماته بصدق وبدون مجاملة ألتَفِتْ على يميني فإذا بسيّد الشعر الحضرمي الشاعر حسين المحضار طيَّبَ اللَّه ثراه وكأنّه يرد على تلك القصيدة بما عنده من معرفة تامة بكل مايدور حوله وبما أنه مُعايِش *ومُحتَك* بمجتمعه الحضرمي والبيئة الحضرمية ومعاشر لهم وبأسلوب بسيط وشعبي يؤكد و يجزم على استمرار الأزمات وتكاثرها مقرونة بالمعاناة حين كتب وقال :

*أزمة ولازالت*
*عروقها سبّحت*
*واغصانها طالت*
*وآلام وتوالت*
*إن قلت كفّي أمطرت*
*وإن مطرت سالت*
*سيل السهالة شل الضمر والسدود*

أكتفي بهذه الأسطر فللحديث بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..

إغلاق