ملتقى حضرموت للتنمية الفكرية يناقش سبل مجابهة المخاطر الأمنية والتعبئة الشعبية ويستحضر دروس ثورة 14 أكتوبر
تاربة ــ اليوم /المكلا
إعلام الملتقى
8 أكتوبر 2026م
استضاف ملتقى حضرموت للتنمية الفكرية، في منتداه الأسبوعي الذي عُقد مساء الأربعاء بمقره بمدينة المكلا، العميد صالح سعيد النقيب، والأستاذ علي محمد بن شحنة، في لقاء فكري تناول موضوعين متصلين بالوعي الوطني والمجتمعي، هما: دروس وعِبر ثورة 14 أكتوبر المجيدة، وسبل مجابهة المخاطر الأمنية والتعامل مع الأزمات من خلال التعبئة الشعبية، فيما أدار حلقة النقاش الأستاذ عوض أحمد بن جميل رئيس الملتقى .
وفي المحور الأول، استعرض الأستاذ علي محمد بن شحنة، خلال اللقاء الذي حضره نخبة من العسكريين القدامى وكوادر من مختلف التخصصات، محطات من تاريخ ثورة 14 أكتوبر 1963م، التي انطلقت شرارتها الأولى من جبال ردفان، قبل أن تتسع دائرة الكفاح المسلح ضد الوجود الاستعماري البريطاني لتشمل عدن وحضرموت ومختلف مناطق الجنوب، وصولاً إلى تحقيق الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م.
وأكد بن شحنة أن دراسة تاريخ الثورات لا تقتصر على استحضار الأحداث والوقائع، وإنما تتجاوز ذلك إلى استخلاص الدروس المرتبطة بأهمية الوعي والتنظيم ووحدة الهدف، وتكامل الأدوار الشعبية والسياسية والميدانية في مواجهة التحديات الكبرى.
واستُحضرت خلال النقاشات تجربة التفاف المجتمع الجنوبي حول ثورة 14 أكتوبر، وما أسهمت به مشاركة مختلف فئات المجتمع، من عمال وطلاب وشباب وشخصيات اجتماعية، إلى جانب النشاط السياسي والكفاح المسلح، في توسيع نطاق الثورة وتعزيز قدرتها على مواجهة الاستعمار وصولاً إلى تحقيق الاستقلال.
وفي المحور الثاني، تناول العميد صالح سعيد النقيب مفهوم التعبئة الشعبية في أوقات الحروب والأزمات، ودورها في تعزيز وعي المجتمع بالمخاطر والتهديدات، لا سيما التهديدات التي تمثلها مليشيا الحوثي، مؤكداً أهمية رفع مستوى الجاهزية وتعزيز المسؤولية المجتمعية، بما يسهم في مساندة الجهود الأمنية والعسكرية وحماية الاستقرار.
وأوضح النقيب أن التعبئة الشعبية لا تقتصر على الحشد الجماهيري، وإنما تشمل بناء الوعي العام، وتوحيد الخطاب المجتمعي تجاه المخاطر، وتشجيع المبادرات المجتمعية، ورفع مستوى المسؤولية الفردية والجماعية، إلى جانب مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تُستغل في زعزعة أمن المحافظة واستقرارها.
كما تطرق النقاش، إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الشخصيات الاجتماعية والثقافية والقبلية، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب والمرأة، ووسائل الإعلام، في تعزيز الوعي المجتمعي والتعامل المسؤول مع الأزمات، بما يحافظ على تماسك المجتمع ويرفع قدرته على مواجهة الظروف الاستثنائية.
وشددت المداخلات على أهمية التنظيم والانضباط والتنسيق بين مختلف المكونات المجتمعية والمؤسسات ذات الصلة، باعتبارها عوامل أساسية لرفع مستوى الجاهزية المجتمعية وتعزيز القدرة على التعامل مع المخاطر والتحديات.
واختُتم اللقاء بمداخلات ونقاشات موسعة من الحاضرين تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بمحوري اللقاء إلى جانب التأكيد على أهمية استمرار المنتديات الفكرية والثقافية بوصفها مساحات للحوار وتبادل الرؤى وقراءة الأحداث التاريخية والراهنة، بما يسهم في تنمية الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية.






