اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

في 7 أكتوبر.. اليهود في مواجهة اليمنإسرائيل ودورها المحرك لحرب اليمن بدعم غربي

في 7 أكتوبر.. اليهود في مواجهة اليمنإسرائيل ودورها المحرك لحرب اليمن بدعم غربي

بقلم أحمد عبدالقادر بن الشيخ أبوبكر
الخميس 8 اكتوبر 2026

تمرّ علينا ذكرى 7 أكتوبر، اليوم الذي اندلعت فيه مواجهة بعقول قادة المقاومة التي أربكت حسابات إسرائيل، بعد سنوات من معاناة الفلسطينيين.
ومنذ ذلك اليوم، اندلعت حرب غير متكافئة كشفت حجم الاصطفاف الغربي إلى جانب إسرائيل، في مقابل مواقف عربية تراوحت بين الدعم السياسي والأمني والاقتصادي والتطبيع.
وأظهرت التطورات حجم المأساة الإنسانية، فيما دخلت دول ومحور المقاومة في مواجهات دفعت ثمنها دماء أبطال وشهداء، انطلاقًا من موقفها تجاه القضية الفلسطينية.

وفي ظل هذه التطورات، تعزّز حضور الصهيونية في المنطقة عبر أنظمة وقيادات، مستفيدة من سياسات غربية أسهمت، بحسب منتقديها، في تأجيج الطائفية وإضعاف الاقتصادات وتفكيك المجتمعات ونشر الانحلال والافكار المتطرفة، ومن غطاء سياسي وأمني واقتصادي وفّرته بعض الأنظمة العربية لتعزيز حضور إسرائيل في الدول العربية.

واليوم، نحن أمام مشهد آخر عنوانه اليمن، الذي يبدو أنه أصبح جزءًا مهمًا من حسابات الأطراف المتصارعة.

لكن إسرائيل لم تواجه اليمن مباشرة، بل عبر حلفاء وأطراف إقليمية، في ظل دعم غربي يُفهم منه توفير غطاء سياسي، ومشاركة خليجية وعربية بدرجات متفاوتة، ضمن حرب غير متكافئة ضد شعب أنهكته سنوات الحرب والحصار.
غير أن هذه الحسابات اصطدمت بالواقع؛ إذ امتد الصراع لفترة طويلة، وتحول اليمن من ساحة يُراد إخضاعها إلى طرف يفرض حضوره في معادلة المواجهة، بعدما لم تنجح محاولات الاستنزاف والاستقطاب وحشد المقاتلين في حسم الصراع.

ومع تعقّد المشهد، برزت اتصالات وتنسيق إسرائيليان مع أطراف عربية وخليجية، بالتوازي مع تحريك أوراق الجنوب والانقسام والخلافات الفكرية والمناطقية، واستثمار الانهيار الاقتصادي الذي خلفته الحرب والتدخلات الخارجية. ليقتل المسلم أخاه في حرب بالوكالة. وينهب الاجنبي ثرواتهم.
كما حضرت الفتاوى والشعارات الدينية في المشهد، إلى جانب توظيف ورقة الحرمين الشريفين، في خطاب لا ينسجم دائمًا مع واقع التطبيع والانفتاح الذي تمارسه بعض الجهات التي ترفع تلك الشعارات.

وهكذا تبدو المعادلة مختلفة عمّا أُريد لها: فاليمن الذي سعت أطراف إلى إخضاعه أصبح طرفًا يوجّه ضرباته ويؤثر في حدود المواجهة.
ولأن اليمن يقاتل دول عدة منها أوربية وأمريكا واسرائيل دفاعاً عن القضية والحق، يحضر قول الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.

هذه قراءة ووجهة نظر خاصة، وليست حكمًا نهائيًا على جميع الوقائع؛ والمنصف، بعيدًا عن الضجيج والدعاية، يستطيع أن يميّز بين المواقف المختلفة من القضية، وأن يقيّم مدى انسجامها مع ما تعلنه من مبادئ.

ختامًا:﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾.
نسأل الله أن يعيد الحق إلى أهله، وينصف المظلوم، ويهيئ سبيلًا لإنهاء الظلم والعنف، ويعمّ الأمن والأمان جميع الأوطان
ويكفي اليمنيين تبعات حرب أنهكتهم وأخّرتهم، ويعيد اليمن إلى الرخاء والازدهار.

إغلاق