اتركونا.. لنذهب للجحيم
بقلم / صالح مبارك الغرابي
الخميس 8 اكتوبر 2026
من الغباء أن تجد في الوقت الحالي بعض الحضارم ممن لا زالوا يوهمون أنفسهم ومن حولهم من الأتباع بعودة أنظمة بائدة للحكم، وهي أنظمة أذاقتهم مرارة العيش ونكّلت بعلماء ومشايخ ومقادمة القبائل في حضرموت عندما حكمت بالنار والحديد.
هذا الوهم المصحوب بإصرار عجيب ليس له أي تفسير إلا تفسير واحد، وهو ذلك الغباء المركب والمستحكم بهؤلاء الناس لحد التملك.
تعالوا إخواني وآبائي وأبنائي الحضارم لننظر لكل من حكمنا منذ فجر التحرير الأول للجنوب مروراً بكل المراحل التعيسة وحتى هذه اللحظة.
فالحزب الاشتراكي الذي تولى زمام الحكم بعد التحرير مباشرة لا ننكر ما له من حسنات، وهذه الحسنات لو قورنت بالسلبيات لكانت السلبيات صاحبة الغلبة في هذه المقارنة، مع أنه لا شيء يدعو للمقارنة إطلاقاً.
الحزب وقياداته رغم محافظتهم على خيرات البلد طيلة تفردهم بالحكم، فإن كل هذه المحافظة على الخيرات ذهبت من أول يوم أدخلونا فيه عنوة في الوحدة مع الشمال، فكل الخيرات التي حرموا منها أبناء الجنوب طيلة فترة حكمهم أهدوها على طبق من ذهب، بل برداً وسلاماً للشمال وحكام الشمال، وهم أي حكام الشمال ما قصروا في النهب المنظم والعبث بهذه الخيرات حتى أوشكت على نهايتها في بعض الأماكن.
حضرموت بحكم كبرها وكثرة خيراتها ومواردها المتنوعة لم تسلم من الأذى، فكان لها نصيب كبير من هذا النهب للخيرات حتى بات سكانها في وضع لا يحسدون عليه.
ومع ذلك لا زلنا نرى ونشاهد من يحلم بعودة هؤلاء اللصوص للحكم.
خذوا مني أكثر من سؤال وسؤال وأجيبوني بكل صدق:
كيف تريدون عودة من أتعسوا حياتنا وبهذلونا وخربوا مستقبل أجيالنا كل هذه الفترات الممتدة لعقود طويلة من الزمن؟
ألم تكفهم كل هذه الفترات من الزمن وهم يتعاقبون على حكمنا ولم يقدموا لنا شيئاً؟ فالأولون باعونا بأبخس الأثمان والحاليون فاقوا من سبقوهم في نهب خيرات أرضنا وتدمير كل شيء جميل حتى أحلوا مكانه ما ليس لنا به صلة.
اتركونا لنذهب حتى للجحيم، فنحن نعرف ما يصلح لنا.
اتركونا وشأننا نقرر مصيرنا بأنفسنا.






