اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المعلم… بين تبجيل الشعارات وإجحاف الواقع!

المعلم… بين تبجيل الشعارات وإجحاف الواقع!

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ. صالح باغزال
6 اكتوبر 2026

​في الخامس من أكتوبر، تتسابق الكلمات لتصدح بـ: «المعلم صانع الأجيال»… ثم ينقضي ضجيج الاحتفال، ليبقى المعلم وحيداً يصارع راتباً لا يسد رمقاً، وحقوقاً معلقة في طابور الانتظار، وواقعاً لا يرحم.
​أيُّ تكريمٍ هذا الذي يبدأ بـ «منشور» وينتهي عند حدود الشاشة؟
وأيُّ تقديرٍ لرسالة التعليم، حين يغادر حاملها مدرسته صباحاً، ليذرع الأرض مساءً بحثاً عن كسبٍ آخر يُطعم به أطفاله؟!
​صانع الحرف الذي علم أبناءنا أبجديات الحياة، قد تجده ليلاً حارساً يترقب الفجر.
ومربي الأجيال الذي جعل من القلم رسالة، قد تُكرهه الظروف أن يعود أجيراً في متجر.
والأشد مرارةً على النفس… أن يعرق المعلم في خدمة طفلٍ علمه بالأمس كيف يمسك القلم!
​هنا لا نتحدث عن أزمة أجرٍ فحسب؛ بل عن كرامة مهنة، وهيبة رسالة، ومستقبل أمة.
فحين يُدفع المعلم إلى الهامش، لا يخسر وحده، بل يتهدم أحد أهم أعمدة المجتمع.
​لا تغرقوا الشاشات باللافتات، ولا تكثروا من صور التهاني؛
أعيدوا للمعلم حقه قبل أن تهنئوه،
وصونوا كرامته قبل أن تكرموه،
وارفعوا مكانته قبل أن تحتفلوا به.
​فالمعلم لا يحتاج يوماً يتيماً في السنة نذكره فيه، بل يحتاج عاماً كاملاً من التقدير الذي لا يُنسى.
وإذا كان الخامس من أكتوبر هو يوم المعلم، فليكن السؤال الحقيقي والمنصف:
ماذا قدمنا للمعلم… حتى نستحق أن نهنئه؟!

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق