حين يحتفي العالم بالمعلم… ويبقى معلم اليمن ينتظر كرامته
بقلم / أ. نجلاء عبود بن عبدان
الاحد 4 اكتوبر 2026
في الخامس من أكتوبر من كل عام، يحتفي العالم بالمعلم، ذلك الإنسان الذي اختار أن يحمل رسالة تتجاوز حدود المهنة؛ فيزرع العلم، ويصنع الأثر، ويبني العقول، ويلهم الأجيال.
وفي هذه المناسبة، نبعث أصدق التهاني إلى معلمي اليمن ومعلمي حضرموت على وجه الخصوص، الذين يواصلون أداء رسالتهم رغم قسوة الظروف وصعوبة الحياة، ورغم ما يواجهونه من أعباء معيشية وضغوط اقتصادية ورواتب لا تمنحهم الاستقرار الذي يستحقونه.
فالمعلم اليمني يدخل فصله كل صباح ليمنح طلابه العلم والأمل، بينما يحمل في داخله هموم أسرته وقلق الغد. ومع ذلك، يظل صامدًا؛ لأنه يدرك أن بين يديه أجيالًا يتشكل مستقبلها على مقاعد الدراسة.
إن معلم اليمن لا يريد امتيازًا، بل يريد حقًا طبيعيًا: راتبًا مجزيًا ومنتظمًا، وحياة كريمة، واستقرارًا يليق بمن يحمل مسؤولية بناء الإنسان والمجتمع.
وفي اليوم العالمي للمعلم، نتمنى أن يأتي يوم يحتفي فيه معلمو اليمن، ومعلمو حضرموت، بهذه المناسبة كما يحتفي بها معلمو العالم؛ لا بكلمات التقدير وحدها، بل بواقع يحفظ كرامتهم، وينصف جهودهم، ويمنحهم حياة مستقرة وآمنة.
فكيف نطلب من المعلم أن يصنع مستقبل الأجيال، بينما لا نمنحه هو مستقبلًا مطمئنًا؟
كل عام ومعلمو اليمن بخير، وكل عام ومعلمو حضرموت بخير.
تحية لمن يزرع العلم، ويصنع الأثر، ويلهم الأجيال…
وكل الأمل أن يعيش المعلم يومًا كريمًا يليق برسالته وعطائه.






