مجلس الوزراء يعتمد حزمة إجراءات تنفيذية لترجمة التعبئة العامة وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة
تاربة_اليوم / عدن.
1 اكتوبر 2026
اعتمد مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم الخميس، بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، جملة من الإجراءات والموجهات التنفيذية لتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة وترجمة متطلبات التعبئة العامة إلى برامج عمل عملية، ومتابعة تنفيذ هذه الإجراءات بصورة مباشرة ومنتظمة.
وأكد المجلس أن إعلان التعبئة العامة يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة تتطلب من مؤسسات الدولة مضاعفة الجهود، وتعبئة الإمكانات والموارد الوطنية، وتعزيز الجاهزية المؤسسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، بما يمكن الدولة من أداء مسؤولياتها في حماية المواطنين وصون مقدراتها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
واستعرض مجلس الوزراء، مستوى تنفيذ التوجيهات والإجراءات الحكومية المرتبطة بالتعبئة العامة، ووجه بتكامل أداء الوزارات والمؤسسات والسلطات المحلية، وحشد الإمكانات البشرية والمادية المتاحة، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الحكومية والعسكرية والأمنية، بما يضمن الانتقال بالتعبئة العامة من قرار وطني إلى عمل مؤسسي منظم وفاعل، تتولى الحكومة تنفيذ متطلباته كلٌ في نطاق اختصاصه.
وشدد دولة رئيس الوزراء على إن التعبئة العامة تتطلب حضور أكثر قوة وقدرة لمؤسسات الدولة، فبينما تخوض قواتنا المسلحة ومقاومتنا الباسلة وقبائلنا الشجعان معركتنا الوجودية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية ومشروعها التخريبي المدعوم إيرانيا، فإن على الحكومة أن تخوض معركة تثبيت مؤسسات الدولة، وحماية الاقتصاد، وتأمين الخدمات، وصون حياة المواطنين.. وقال ” هذه حكومة خنادق موجودة في الميدان، وتتحمل مسؤوليتها في أصعب الظروف، وتشارك أبناء شعبها الصمود، وإذا كانت المرحلة تتطلب منا أن نكون إلى جانب المقاتلين في الجبهات، فإننا جميعاً على استعداد لذلك، ولن تكون مكاتبنا حاجزاً بيننا وبين شعبنا أو أبطالنا في مختلف ميادين التضحية، فالحكومة التي تدعم الجبهة يجب أن تكون حاضرة حيثما تقتضي المسؤولية”.
وناقش المجلس الإجراءات الاقتصادية والمالية والخدمية اللازمة للحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين السلع الأساسية، وضمان انتظام صرف الرواتب والالتزامات الحتمية للدولة، وتعزيز جاهزية القطاعات الصحية والخدمية، إلى جانب الإجراءات العاجلة لمعالجة أوضاع الكهرباء، بما يخفف من آثار الأزمة على المواطنين والمؤسسات الحيوية.
ووجه مجلس الوزراء، بمواصلة رفع مستوى الاستعداد للتعامل مع أي طوارئ أو تداعيات إنسانية ناتجة عن التصعيد الحوثي، وتعزيز قدرات الحكومة والسلطات المحلية على استقبال وإيواء النازحين وتوفير الرعاية الصحية والغذائية لهم، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين.. مؤكدا أن الحكومة ستعمل على تسخير كافة موارد الدولة وإمكاناتها لخدمة الأولويات الوطنية في هذه المرحلة، وتعزيز حضور مؤسساتها في المحافظات والمناطق المحررة، بما يرسخ سلطة الدولة ويمنع تعطيل مؤسساتها أو استنزاف مواردها خارج الأطر القانونية.
وأشاد المجلس بالاستجابة الشعبية والرسمية لقرار التعبئة العامة، وبالمبادرات المجتمعية وقوافل الإسناد للجيش والمقاومة والنازحين، مؤكداً أن تضافر جهود الدولة والمجتمع يمثل عاملاً أساسياً في تعزيز الصمود الوطني في مواجهة التهديدات التي تستهدف الجمهورية ومؤسساتها وسيادتها.
وأكد إن باب الدولة مفتوح أمام كل من يختار العودة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، والاستفادة من العفو العام الذي أعلنه فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمن يترك صفوف الحوثيين ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحهم وفق الإجراءات الدستورية والقانونية.. مشيرا الى ان المعركة ليست مع أبناء الشعب، وإنما مع مشروع الانقلاب الذي صادر الدولة وأراد إخضاع اليمن لإرادة خارجية تستهدف دول الجوار وتهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وحيّا مجلس الوزراء البطولات التي يسطرها أبطال القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية والقبائل في مختلف جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي الإرهابية.. مترحماً على أرواح الشهداء من العسكريين والمدنيين، متمنياً للجرحى الشفاء العاجل، مؤكداً التزام الحكومة بتوفير متطلبات صمود المرابطين ورعاية الجرحى وأسر الشهداء.






