عندما أصيب صديقي بكسر في الأنف
بقلم / محمد بن عبدات
في الصورة أتوسط أصدقائي عبدالله عبدالرحمن باعباد (عبادي) ومحمد سالم العنتري. الأول صديق وزميل دراسة منذ الابتدائي، والثاني بدأت علاقة صداقتي به حين كنت أدرس في عدن وتحديدًا في المعهد العالي للعلوم الصحية (أمين ناشر). الاثنان جمعتنا بهما مدينة عدن الحبيبة فيما بعد منتصف الثمانينات، وهما أي عبادي والعنتري مثل كاتب هذه الكلمات من عشاق ومحبي ممارسة كرة القدم.
ولهذا أتذكر هنا أنه ذات يوم جهزنا حالنا لخوض تمرين في ملعب نادي الجلاء القريب من الإنشاءات على ما أتذكر في خورمكسر، وخرجت من السكن الداخلي برفقة صديقي محمد العنتري الوسيم والأنيق في شكله ولعبه.. دخلنا الملعب وفي ذروة الحماس واللعب تدخل أحد اللاعبين المشاركين في ذلك التمرين بقوة على العنتري، ولم أرَ أمامي لحظتها سوى نزيف الدم من أنف صديقي. حاولنا إيقافه دون فائدة، فأخذناه مسرعين إلى مستشفى الجمهورية التعليمي القريب من الملعب، والحمد لله تدارك الأطباء الوضع وتوقف النزيف، إلا أن المفاجأة غير السارة هي تحويل العنتري إلى غرفة العمليات بعد أن اتضح أن هناك كسرًا واضحًا في الأنف اضطر إلى تدخل جراحي، وبعدها نقل صديقنا ابن سالم العنتري إلى أحد أقسام الترقيد وظل يتنفس لأيام عبر الفم، في حين نحن عشنا لحظات قلق عصيبة تأثرنا بما حصل لصديقنا الخلوق المهذب. إلا أن ذلك القلق تبدد بعدها بأيام بعد أن تم نزع الرباط والواقي من على أنفه وتشافى تمامًا وخرج من المستشفى وكانت سعادتنا كبيرة.
الصورة المرفقة تظهر تواجدنا معًا أنا والعنتري وعبادي في حديقة التواهي الواقعة أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون، حيث خرجنا في نزهة وهي عادة بين حين وآخر نقوم بها لزيارة الأماكن والحدائق العامة والمنتزهات، نتنفس فيها عبق مدينة عدن ونسمات هواء شواطئها الجميلة.
حفظ الله العنتري حيثما هو وحفظ الله أخي وصديقي عبادي وحفظنا وإياكم أيها الأحباء جميعًا.. وزمان لنا من الذكريات التي سوف نسردها كلما أتيحت الفرصة لذلك، فبعض الذكريات تظل خالدة لأزمنة عديدة، مما يأخذنا الحنين إليها والاستمتاع بالحديث عنها. هذا ولكم خالص محبتي.
.






