ثروات حضرموت ترحّل.. فأين أصحاب السيادة والقرار؟
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
30 سبتمبر 2026
يقول الخبر المتداول: «خروج أكثر من مئة قاطرة نفط خام من قطاع كالفالي بالخشعة، التابع لشركة هائل سعيد أنعم، شريك عبد الحافظ العليمي، وتهريبها عبر سفينة من البحر شرق المكلا».
إن صحّ الخبر، فهذه فضيحة بجلاجل! نعوذ بالله من الفضائح. فأين الذين يقولون إنهم يدافعون عن حضرموت وسيادتها وثرواتها وكرامتها وقرارها؟ أين هم؛ سواء كانوا شخصيات سياسية في السلطة أو المعارضة، أو شخصيات قبلية ودينية، أو مكونات وأحزابا وتنظيمات سياسية، أو منظمات ومؤسسات مجتمع مدني؟
أين العصبة الحضرمية بقيادة الدكتور باحاج؟ أين حلف قبائل حضرموت؟ أين المؤتمر الجامع؟ أين ما يسمى بالمرجعيات؟ أين المجلس الوطني؟ وأين المجلس التنسيقي؟! أم أنها مكونات على ورق وتحت الطلب؟
وأين المحافظ، عضو مجلس الرئاسة، الذي أُريد منا ألا ننتقده؟ ونقول له في ثوبك التراب نقولها بوضوح: لابد أن يوضح الخنبشي الحقيقة للرأي العام؛ فليثبت هذا الأمر أو ينفه أو يوضحه هل خرجت بالفعل هذه الثروة والشحنات من أرض حضرموت؟ وما كميتها؟ وإلى أين وجهتها؟ ولمن ستصرف عائداتها وكيف؟
وهل من العدل والإنصاف أن تخرج ثروات حضرموت وأهلها بلا كهرباء، والتعليم الله أعلم بحاله، وسائر الخدمات في أسوأ أحوالها؟ وحين احتج المعلم على وضعه، تم إسكاته بمبلغ 12 ألف ريال، هي قيمة «حبتين دجاج»، كما قال أحدهم! أما بقية الخدمات وشظف عيش المواطن، فحدث ولا حرج.
إن كانت المكونات والشخصيات والمسؤولون الحضارم عاجزين عن الوقوف أمام هذا العبث، والاحتجاج عليه، والعمل على إيقافه، فليصمتوا، ولا يتحدثوا بعد اليوم باسم حضرموت والوطن والمواطن! وليقل الواحد منهم بكل صراحة: إنه مع مصلحته الخاصة، وأن الحديث عن الوطن والوطنية ليس إلا للمزايدة والاستهلاك والتستر على العثرات، وشهادة زور!
والله يهديكم يا حضارم! أن تؤخذ ثروتكم من بين أيديكم، و كل واحد منكم يتفرج على الآخر؛ والله لقد ضاعت الشهامة، وماتت القيم في هذا الزمان، إلا من رحم ربي.
{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا}.
اللهم لا تجعل عجزنا سببا في ضياع حقوقنا، وانصر المظلوم، واخذل الظالم. اللهم دُقَّ الظالمين بالظالمين، وأخرجنا من بينهم سالمين.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






