ميناء عدن يصنع الإيراد.. ثم يُلام عندما يطالب بمستحقاته! –
تاربة اليوم
2026-09-29 04:57:00
ميناء عدن يصنع الإيراد.. ثم يُلام عندما يطالب بمستحقاته!
الاثنين 28 سبتمبر 2026 – الساعة:19:57:38
(/خاص:)
نستغرب محاولة تحميل مؤسسة موانئ خليج عدن ورئيسها التنفيذي مسؤولية تأخر تشغيل المبنى الجمركي الجديد، وتجاهل السؤال الأساسي: لماذا لا تلتزم مصلحة الجمارك بسداد مستحقات الميناء وتوقيع العقد المنظم للعلاقة؟
بفضل جهود إدارة ميناء عدن وعماله، واستمرارهم في تشغيل الميناء وخدمة السفن والبضائع رغم الظروف الصعبة، أصبحت الدائرة الجمركية بالميناء أكبر دائرة جمركية في الجمهورية، وتسهم بنحو 50% من إيرادات خزينة الدولة. وخلف هذه الإيرادات عمال يعملون، وأرصفة تُصان، ومعدات تُشغّل، ومؤسسة تتحمل تكاليف استمرار الخدمة يومًا بعد يوم.
يا رئيس مصلحة الجمارك أين نصيب مستحقات الميناء من هذه الإيرادات؟
وكيف تطالبونه بالمزيد من الخدمات وأنتم لا تفون بالتزاماتكم تجاهه؟
الحقيقة التي أغفلها المنشور أن المديونية تعود إلى عام 2009، أي قبل الحرب بسنوات. ومع ذلك، لم تجعل المؤسسة هذه المديونية مانعًا من التعاون؛ بل وافقت على إقامة المبنى والمكاتب الجاهزة، وقدمت التسهيلات اللازمة لتطوير العمل الجمركي. فهل هذه تصرفات إدارة تسعى إلى التعطيل، أم إدارة تتعاون وتطالب في الوقت نفسه بحقوق المرفق الذي تديره؟
الموافقة على إقامة المبنى لا تعني إسقاط المديونية والتعاون لا يعني تقديم الخدمات دون تنظيم تعاقدي أو وفاء بالمستحقات. وعلى الجمارك أن تستكمل التزاماتها بدل تحميل المؤسسة تبعات عدم السداد وعدم توقيع العقد.
أما الإيحاء بأن موظفي الجمارك تُركوا بلا مقر، فغير صحيح؛ إذ يستمر العمل في المبنى القائم. وتأخر الانتقال إلى المبنى الجديد لا يبرر تصوير الأمر وكأن النشاط الجمركي توقف، ولا يبرر إطلاق اتهام «التخريب المتعمد» بحق إدارة قدمت التسهيلات أصلًا.
للموانئ التزامات كبيرة في التشغيل والصيانة والطاقة والأجور. وأموال الميناء أموال دولة أيضًا؛ فلماذا تصبح المحافظة على إيرادات الجمارك مصلحة عامة، بينما تُصوَّر المطالبة بمستحقات الميناء وكأنها جريمة؟
الحل واضح: سداد المستحقات وتوقيع العقد والتنسيق لاستكمال متطلبات تشغيل المبنى.
والمطلوب من الجمارك أن تقابل تسهيلات المؤسسة بالوفاء بالتزاماتها.
من يطالب باستمرار الخدمة، عليه أن يسدد مستحقات المرفق الذي يقدمها. وحقوق ميناء عدن ليست منّة من أحد.






