حارس عرين المرمى الإماراتي والشخصية الرياضية المرموقة المستشار عبد القادر حسن : بطولات كأس الخليج منبع النجوم وشهرتهم
تاربة_اليوم / حوار
حاوره / حسن علوي الكاف
*مسيرة رياضية حافلة امتدت نصف قرن سطرها نجم نادي الشباب والمنتخب الإماراتي الكابتن عبد القادر حسن، حيث يعد واحداً من الشخصيات الرياضية التي زرعت اللبنات الأولى للأبيض الإماراتي في ثمانينيات القرن الماضي.*
بدأ نجمنا في البطولات المحلية وتم أختياره للانضمام للمنتخب، وشارك في البطولات الخليجية والآسيوية وبرز مع كثير من النجوم، منهم عبد الرحمن محمد والطلياني ومبارك غانم وخليل غانم وحمدون وفهد خميس، واليوم نستضيف الكابتن المستشار بإتحاد الكرة الإماراتي الكابتن المتميز عبد القادر حسن الحارس المنتخب الذي تدرب على مدربون عالميون أمثال زاغالو وكارلوس ألبرتو ومهاجراني، فأحدثوا تطوراً كبيراً في الكرة الإماراتية ليصبح رقماً صعباً في البطولات، ومن مخرجاته التأهل إلى نهائيات كأس العالم 1990.
نجمنا البارز صاحب قدرات رياضية عالية ، حيث عمل إدارياً في المنتخبات الوطنية الإماراتية، ومحللاً رياضياً في القنوات الرياضية داخل الدولة وخارجها، وكاتباً في الصحف لما يملك من مؤهلات علمية في مجال الإعلام وخبرات رياضية . وبعد تلك الخدمات الجليلة، عُيّن مستشاراً في الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، وظل يخدم الكرة الإماراتية ووطنه بحب ووفاء.
والحديث عنه كثير، و كوننا نعيش أجواء بطولة كأس الخليج الـ 27 بجدة، أجرينا معه هذا الحوار لنستذكر الذكريات الجميلة ورحب بناء دون تردد .
*س: كابتن عبد القادر، ماذا تمثل لك بطولة كأس الخليج؟*
*ج:* كل الشكر والتقدير لأخي حسن على هذه الاستضافة. لا شك أن كأس الخليج كان لها الفضل الأكبر في تطور الرياضة الخليجية بشكل عام، وقد أسهمت بصورة مباشرة في التطور الذي تشهده الرياضة، وكرة القدم خاصة، في مختلف المجالات. فهي تجمع رياضي، ومهرجان، وكرنفال، وعرس خليجي تنتظره دول المنطقة بكل شغف وحب ومودة. وهي من أنجح البطولات الإقليمية، وستظل كذلك؛ لأنها ارتبطت بوجدان وقلوب أبناء الخليج، وأصبحت إرثاً أصيلاً لأبناء المنطقة.
*س: ما هو الأثر الفني والتنظيمي الذي تركته البطولة على الكرة الخليجية؟*
*ج:* كان للبطولة فضل كبير في تطوير البنية التحتية الرياضية، ورفع المستوى الفني للاعبين، وتسليط الضوء على نجومها، وتمكينهم من الوصول إلى أكبر البطولات العالمية، وفي مقدمتها كأس العالم. وقد صعدت عدة دول خليجية إلى كأس العالم، ومنها الكويت والإمارات والسعودية وقطر والعراق. كما استطاعت قطر تنظيم نسخة من كأس العالم عُدّت من أفضل النسخ على مر التاريخ.
*س: كيف أسهمت البطولة في تعزيز ثقة العالم بقدرة الخليج على التنظيم، وصولاً إلى مونديال السعودية 2034؟*
*ج:* جاء ذلك اعتماداً على قوة البنية التحتية، والملاعب العالمية، والمرافق التي تتمتع بمواصفات عالمية عالية المستوى. وقد منح ذلك العالم ثقة كبيرة في قدرة دولنا على التنظيم، مما شجع الاتحاد الدولي لكرة القدم على اعتماد استضافة المملكة العربية السعودية لكأس العالم 2034، ويأتي ذلك إلى جانب تفوق أنديتنا ومنتخباتنا آسيوياً.
*س: يقال إن فضل الخليجي لم يقتصر على اللاعبين فقط، ما تعليقك؟*
*ج:* صحيح، لم يقتصر فضل كأس الخليج على كرة القدم فقط، بل امتد إلى تأهيل الكوادر الإدارية والإعلامية. فقد برزت كوادر إدارية قادرة على إدارة الاتحادات الآسيوية، مثل محمد بن همام ويوسف السركال، كما نقلتنا البطولة إلى مرحلة الاحتراف الذي سيفيد المنطقة كثيراً.
*س: لماذا يطلق عليها منبع النجوم؟*
*ج:* دورة الخليج هي لقاء رياضي وثقافي وفني واجتماعي. وقد أفرزت، إلى جانب النجوم الكبار، أسماءً ذات صيت واسع داخلياً وخارجياً، مثل جاسم يعقوب، وماجد عبد الله، وماجد الطلياني، وسامي الجابر، ويوسف الثنيان، ومنصور مفتاح، وحمود سلطان، ويونس أمان من عُمان، إضافة إلى كثير من النجوم العراقيين واليمنيين الذين ارتبطت أسماؤهم بكأس الخليج.
*س: كيف ترى بطولة خليجي 27 القادمة في جدة؟*
*ج:* من المتوقع أن تشهد منافسة قوية. فالاحتراف الذي بدأ في المنطقة سيسهم بصورة كبيرة في تطوير كرة القدم في المستقبل القريب. ونشاهد اليوم قوة الدوري السعودي، وكم يتمنى كثير من اللاعبين الانضمام إليه، إلى جانب الدوريين الإماراتي والقطري. كما أن العراق يمتلك دائماً النجوم، وكذلك اليمن التي يُقال إن أول نادٍ رياضي في المنطقة أُنشئ فيها، ولذلك لا نستبعد أي دولة من المنافسة.
*س: ماذا عن مشاركاتك الشخصية في كأس الخليج؟*
*ج:* شاركت في بطولة عام 1982 التي أُقيمت في دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديداً في العاصمة أبوظبي، وكنت حينها حارساً احتياطياً ثانياً. ثم شاركت في بطولة عام 1984 في عُمان، وكنت الحارس الأساسي، واستمررت كذلك حتى بطولة عام 1988 التي أُقيمت في المملكة العربية السعودية. وبعد ذلك واصلت مع الفريق حتى بطولة خليجي 11 عام 1992 في الدوحة.
كما شاركت بعد ذلك مديراً لمنتخبات الإمارات في عدد من الدورات، وعملت محللاً في بطولتي خليجي 17 وخليجي 18 عبر القنوات المحلية وتلفزيون الكويت، وكتبت أيضاً عدداً من الأعمدة في الصحافة الرياضية بصفتي خريج إعلام. وهناك ارتباط قوي بيننا نحن اللاعبين وبين بطولة كأس الخليج، فهي منبع للنجوم.






