اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إن كنت على حق فلا داعي أن ترفع صوتك !!

إن كنت على حق فلا داعي أن ترفع صوتك !!

بقلم / عبد العزيز بن حليمان الجابري
الخميس 24 سبتمبر 2026

ليس كل منشور تحقيقاً وليس كل اتهام حقيقة وليس كل حملة إعلامية دفاعاً عن المال العام.

عندما تتحول الأسئلة إلى اتهامات والنقد إلى تشهير والمنشورات إلى أحكام نهائية يصبح من المشروع أن نسأل: هل الهدف فعلاً كشف الحقيقة وإصلاح الخلل أم أن هناك حسابات أخرى تقف خلف هذا التصعيد؟
بترومسيلة ليست فوق المساءلة ولا ينبغي لأي مؤسسة أن تكون كذلك ومن حق الصحفي أن يسأل ومن حق المواطن أن يطالب بالشفافية ومن حق الجهات الرقابية أن تحقق وتراجع وتحاسب لكن المساءلة شيء وتحويل الاتهام إلى إدانة ثم تقديمها للرأي العام باعتبارها حقائق نهائية شيء آخر ولا يخدم ذلك الحقيقة ولا المال العام.

بترومسيلة ليست جداراً قصيراً يتسلقه كل من أراد الوصول إلى غاية ولا ينبغي أن تتحول مؤسسة وطنية بكل موظفيها ومهندسيها وعمالها إلى هدف مفتوح لحملات التشكيك.
ومن حقنا أن نختلف وأن ننتقد ولكن من واجبنا أيضا أن نكون منصفين وألا نضع مؤسسة بأكملها في قفص الاتهام بسبب خلاف أو موقف أو ملف لم يُحسم بعد .. فالمال العام لا تحميه المزايدات والنفط لا تصونه الضوضاء الإعلامية وحضرموت لن تستفيد من تحويل مؤسساتها إلى ساحات لتصفية الحسابات.

نحن لا ندافع عن الخطأ ولا نمنح أحداً حصانة من المساءلة لكننا في الوقت نفسه لا نقبل أن تكون الحملات الإعلامية محكمة تصدر الأحكام قبل أن تقول الجهات المختصة كلمتها
هذه هي المعادلة التي نؤمن بها: لا حصانة للخطأ ولا إدانة بلا دليل.

بترومسيلة ليست ملكاً لأحد وثروات حضرموت ليست غنيمة لأحد والمال العام أمانة في أعناق الجميع لذلك من أراد الإصلاح فليقدم دليله ومن أراد المحاسبة فليطرق باب القانون ومن أراد الحقيقة فليتركها تُثبت بالوثائق والتحقيقات لا بالصراخ والمنشورات .. أما تحويل النقد إلى خصومة والاتهام إلى حكم والحملة إلى بديل عن المؤسسات الرقابية فلن يصنع إصلاحاً .. فالحقيقة لا تحتاج إلى حملة تحميها والدليل لا يحتاج إلى ضجيج وما يثبت أمام القانون هو وحده ما يستحق أن يبقى.

إغلاق