تضارب آراء الناسحول اتفاق السلطة ونقابة المعلمين
بقلم / صالح مبارك الغرابي
الاربعاء 23 سبتمبر 2026
شيء متوقع أن تتضارب آراء الناس حول الاتفاق الارتجالي الذي حصل مساء أمس الثلاثاء بين السلطة المحلية بالمحافظة ونقابة معلمي ساحل حضرموت.
هذا التضارب في الآراء مردُّ حصوله أن الناس على مقربة من المشكلة وجذورها، بل إن الجميع ظل يراقب كل ما يخص هذه المشكلة التي ظلت ككرة الثلج تكبر رويدًا رويدًا أمام أعينهم دون أن تلاقي أي تدخل لإيجاد الحلول المنصفة طيلة السنوات الماضية، وهكذا تصاعدت تصاعدًا مخيفًا إلى أن وصلت إلى طريق مسدود، وحصل ما لم يكن في حسبان أحد، بمن فيهم أشد عداوة وكرهًا للتربويين.
آراء الناس حتى وإن تنوعت، وهذا التنوع لا نعده إلا ظاهرة صحية في تنوع الآراء، ولكن كثرة الآراء وغلبتها كانت ضد هذا الاتفاق، بل إن هذه الغلبة على كثرتها ترى أن هذا الاتفاق هو مسمار دُق في أجساد العاملين بقطاع التربية والتعليم، كيف لا وهم يرون أن النقاط على كثرتها التي تجاوزت الثماني نقاط لم تحمل شيئًا من الحلول الآنية والسريعة التي ترتجيها تلك الشريحة الواسعة من العاملين بقطاع التربية والتعليم ممن حل بهم ظلم السنوات المتراكمة.
فمن ينظر لنقاط الاتفاق فهي نقاط تحوي بل تأمل بحلول مستقبلية، وليست حلولًا قد تأتي بعد توقيع هذا الاتفاق مباشرة، وحتى الزيادة التي ذُكرت في الاتفاق فهي زيادة لا تقدم ولا تؤخر، من خمسة عشر ألف ريال إلى عشرين ألف ريال.
هذا المبلغ الزهيد بربكم هل سيحل المشكلة؟
نقاط الوعود كثيرة ولكنها في حقيقتها وعود عرقوبية مثلها مثل ما سبقها من وعود.
فكيف بكل تلك السنوات العجاف التي مرت بقسوتها ولا زال يقاسيها هؤلاء التربويون، ولم تتبادر أي سلطة محلية من السلطات التي تعاقبت على حكم المحافظة إلى إيجاد أي حلول أو جدية في أي حلول، إلا وعودًا وراء وعود.
وهكذا كانت آراء الناس حول هذا الاتفاق، وهي آراء لم تجانب الصواب والحقيقة، بل كانت آراء منصفة وحيادية قالت فيها الناس رأيهم بكل صدق.






