الراتب لا يكفي.. لماذا يعاقب الموظف؟
بقلم /د. فائز سعيد المنصوري
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
للأسف، هناك خلل حقيقي في مسألة تقدير الموظف واحترامه، سواء أكان معلماً أم موظفاً حكومياً. كم قيمة الراتب الذي يُمنح للموظف؟ وعندما نتحدث عن مسؤول في منصب قيادي كوزير أو وكيل، كم قيمة راتبه؟ وهل يتقاضى الراتب نفسه الذي يتقاضاه الموظف وفقاً للائحة الأجور؟
ثم هل العملة اليمنية مستقرة ومعززة حتى نقول للمعلم والموظف إن الراتب الذي يتقاضاه كافٍ لتلبية احتياجاته الأساسية؟
إذا كان الراتب لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، فلماذا يُعاقب الموظف بالفصل عندما يطالب بزيادة راتبه؟
تعاملوا مع الموظف بإنسانية وعقلانية، وإذا أردتم منه أن يرضى براتبه فعليكم تعزيز قيمة العملة بحيث يتناسب الراتب الذي يتقاضاه مع متطلبات الحياة وتكاليف المعيشة.
من واجب الحكومة ومحافظ حضرموت أن يعملوا على معالجة هذا الواقع من خلال وضع سقف عادل للأجور يتناسب مع تكاليف المعيشة ومستويات الدخل، ويضمن للموظف حياة كريمة، على نحوٍ لا يقل عن المستوى الذي يحدده نظام الأجور في دولة مستقرة اقتصادياً وأمنياً، ثم بعد ذلك يمكن وضع ضوابط قانونية للمساءلة والفصل في حال المطالبة بزيادات غير معقولة.
فالعدالة الوظيفية لا تتحقق بمعاقبة الموظف على مطالبته بحقوقه، وإنما بمعالجة أسباب معاناته وضمان حياة كريمة له، وتحقيق التوازن بين حقوقه وواجباته.






