اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حقوق الأبطال أمانة في أعناق قيادة المنطقة العسكرية السادسة

حقوق الأبطال أمانة في أعناق قيادة المنطقة العسكرية السادسة

بقلم / منصور العامري

إلى قيادة المنطقة العسكرية السادسة.
هناك وجعٌ لا تستطيع الكلمات أن تخفيه وهناك حقوقٌ لا يجوز أن تبقى رهينة الوعود والتأجيل.

إننا نتحدث اليوم عن رجالٍ لم يترددوا يومًا في الوقوف في الصفوف الأولى وعن أبطالٍ حملوا السلاح وصمدوا في أصعب الظروف وتحملوا مشقة الميدان وكانوا في مقدمة من دافعوا عن مواقعهم ورفاقهم وراية الجيش الوطني.

لقد قيل لهؤلاء الأبطال إن أوضاعهم ستُعالج وإن معاشاتهم وحقوقهم ستُصرف فاستجابوا لكل ما طُلب منهم. بصموا وأكملوا الإجراءات وانتظروا يومًا بعد يوم وشهرًا بعد شهر وهم يعلقون آمالهم على أن تصل حقوقهم إلى أيديهم.

لكن الصدمة تأتي في كل مرة مع موعد الصرف حين يجد بعض الأبطال أسماءهم غائبة وكأن كل تلك الإجراءات والانتظار والتعب لم تكن كافية لإثبات استحقاقهم!
أي إصلاحٍ هذا الذي يجعل الجندي يركض خلف حقه؟ وأي إنصافٍ هذا الذي يجعل من أفنى عمره في الميدان ينتظر راتبه وكأنه يطلب منّة؟
يا قيادة المنطقة العسكرية السادسة.
الجندي الذي وقف في الخندق لا يبحث عن امتياز ولا يطلب ما ليس له. إنه يطالب بحقه الذي يستحقه وبمعاشٍ هو ثمرة أيامٍ وليالٍ عاشها بين الخطر والموت بعيدًا عن أسرته وأطفاله.

إن تأخير حقوق الأبطال لا يؤلم جيوبهم فقط بل يمس كرامتهم ويترك في نفوسهم سؤالًا مريرًا: هل أصبح من يدافع عن وطنه آخر من تُصان حقوقه؟
نحن لا نبحث عن مواجهة مع أحد ولا نريد سوى الإنصاف.

نريد مراجعة حقيقية لكشوفات المستحقين ومعالجة أسباب سقوط الأسماء وضمان عدم تكرار هذه المعاناة في كل عملية صرف.
كفى وعودًا مؤجلة وكفى انتظارًا أنهك الرجال.

حقوق الأبطال ليست ملفًا إداريًا عابرًا وليست أرقامًا في كشوفات الصرف.
إنها أمانة في أعناق القيادة ووفاء لمن وقفوا في أصعب الظروف.

فمن وقف في الميدان يستحق أن تقف القيادة معه.
ومن حمل السلاح دفاعًا عن وطنه يستحق أن تُحمل قضيته بكل مسؤولية.

ومن صمد عندما كان الصمود ثمنه غاليًا لا يجوز أن يُكافأ بالتجاهل والحرمان.

نريد حقوق أبطالنا كاملة وكرامتهم مصانة ومعالجة عاجلة لكل من سقط اسمه أو تعطل استحقاقه ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تسببه في ضياع حقوقهم.

فالجيش لا يُبنى بالسلاح وحده وإنما بالثقة والوفاء والعدل.
وحقوق الأبطال ليست منّة من أحد بل حقٌ وواجبٌ ووفاء.

إغلاق