اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من تجارة الأقمشة إلى الجيش والشرطة.. الحضارم في قطر منذ أكثر من 70 عامًا

من تجارة الأقمشة إلى الجيش والشرطة.. الحضارم في قطر منذ أكثر من 70 عامًا

( #تاربة_اليوم ) / خاص

11 سبتمبر 2026

من تجار الأقمشة والملابس في الدوحة إلى رجال الجيش والشرطة.. شواهد تاريخية توثق حضور الحضارم في قطر، فيما وثقت مجلة «العربي» عام 1960م «عُمان واليمن وحضرموت» كلًّا باسمه.

كشف الدكتور علي سالمين بادعام الهميمي، مؤسس ورئيس الاتحاد العالمي للمهاجرين الحضارم (GUOHM)، ضمن أبحاثه لتوثيق تاريخ الحضارم في المهجر، عن شواهد ووثائق تاريخية ترصد حضور الحضارم في قطر منذ أكثر من 70 عامًا، وتكشف تنوع إسهاماتهم من تجارة الأقمشة والملابس في الدوحة إلى العمل في الجيش والشرطة.

وأوضح الهميمي أن تتبع تاريخ عدد من الأسر يكشف عن مسار للهجرة من حضرموت إلى الهند ثم قطر، حيث استقر عدد من الحضارم في الدوحة، وبرز نشاطهم منذ الخمسينيات وما حولها في تجارة الأقمشة والملابس.

وساعد القادمين عبر الهند أنهم أبناء الجزيرة العربية ويتحدثون العربية، وفي الوقت نفسه عرفوا لغات الهند وأسواقها وتجارتها، فكانوا حلقة وصل في التعامل التجاري، إلى جانب ما عُرف به الحضارم من الأمانة والصدق وتحمل المسؤولية.

ويدعم ذلك ما أورده الباحث الدكتور عبدالله المدني في سيرة الدبلوماسي القطري جاسم يوسف الجمال، المولود في سوق واقف عام 1940م، إذ ذكر أن بيت أسرته القديم تحول لاحقًا إلى سوق «يبيع فيه الحضارم والهنود الأقمشة والملابس».

ومع توسع الاقتصاد ودخول قطر عصر النفط، وصل حضارم آخرون للعمل والاستقرار، بعضهم قادمًا من المملكة العربية السعودية، وبعضهم مباشرة من حضرموت، وتنوعت مجالات حضورهم في المجتمع القطري.

وفي 1 مايو 1960م، وثق استطلاع مجلة «العربي» المصور «هذه قطر»، الذي قام به الصحفي سليم زبال وصوّره أوسكار متري، وجود الحضارم ضمن رجال الجيش والشرطة، وورد فيه ذكر «عُمان واليمن وحضرموت» كلًّا باسمه.

وقال الهميمي إن هذه الإشارة تمثل شاهدًا تاريخيًا لافتًا على حضور الهوية الحضرمية باسمها؛ إذ ذُكرت حضرموت إلى جانب عُمان واليمن، كلٌّ على حدة، في توثيق يعود إلى عام 1960م.

ومع مرور العقود، استقرت أسر حضرمية في قطر، وأصبحت قطر وطنًا لأبنائها وأحفادها، وأسهموا في خدمة البلاد ونهضتها.

وقال الهميمي: «القطري من أصل حضرمي قطري وطنًا ومواطنةً وانتماءً، وحضرمي أصلًا وجذورًا. وقطر التي احتضنت أجدادهم وفتحت لهم أبواب الرزق والاستقرار أصبحت وطن أبنائهم وأحفادهم، ولها منهم المحبة والولاء والوفاء جيلًا بعد جيل».

وأضاف: «ورسالتي لكل حضرمي في العالم: افتخر بحضرميتك أينما كنت؛ فاعتزازك بجذورك لا ينتقص من انتمائك لوطنك. كن وفيًّا للوطن الذي تنتمي إليه، معتزًا بحضرموت أصلًا وجذورًا، واحمل معك ما عُرف به أجدادنا من الصدق والأمانة والعمل وحسن الأثر».

وأكد الهميمي أن الاتحاد العالمي للمهاجرين الحضارم سيواصل جمع الوثائق والشهادات، وتتبع تاريخ الحضارم في قطر ومختلف بلدان المهجر، وتوثيق مسارات هجرتهم وإسهاماتهم وحفظها للأجيال القادمة.

إغلاق