اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إستراتيجية تعيين أبو زرعة المحرمي رئيساً للدولة اليمنية في الوقت الراهن

إستراتيجية تعيين أبو زرعة المحرمي رئيساً للدولة اليمنية في الوقت الراهن

بقلم/جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 11 سبتمبر 2026

حربنا مع الحوثي هي حرب الحضرمي، والصنعاني، واليافعي، والشبواني، والماربي، والضالعي، والبيضاني، والتعزي، والمهري، والإبي، والعدني، والجوفي، والتهامي….. هي حرب تعنينا جميعاً، صحيح بأننا فصّلنا أهدافنا السياسية، ورسمنا مشاريعنا الخاصة بمناطقنا، لكن الحرب مع الحوثي تهمنا، ولكننا مفرقين مشتتين، ونحتاج إلى هوية واحدة تجمعنا، هوية تلملم شتاتنا لأجل هدف واحد، وعدو واحد، لأنه بالتالي مستقبلنا معلق بزوال اولئك الأوباش المجرمين، فحتمية وجود هوية تجمعنا بعد هذا الشتات السياسي ضرورية جداً، لذلك لا أفضل لنا من الهوية السنية، نحن أهل السنة، والحوثي هم الرافضة، فالحرب ضدهم حرب ضد شيعة رافضية، الهوية السنية ستجمعنا جميعاً تحت سقف واحد، وهدف واحد، كل ذلك التنوع ستلمه الهوية السنية.

لكنني هنا بصدد الحديث عن موضوع مهم ومهم جداً، وهو إستراتيجية تعيين القائد السني أبو زرعة المحرمي عضو مجلس القيادة الرئاسي رئيساً لليمن في هذه المرحلة التاريخية المهمة…. لأننا دائماً مانوجه نصائحنا نحو توحيد القوة العسكرية، وتكون الجبهات الحربية تحت قرار قائد واحد، ودائماً مانطالب بتكوين غرفة عمليات مشتركة وهي موجودة بالفعل لكن لا جدوى من ذلك. الحرب لإستعادة الدولة كاملة من براثن المليشيات الحوثية لاتريد كل تلك الوزارات الحكومية التي لم تقدم شيئاً للمواطن، نحن في مرحلة عسكرية وهذه المرحلة تتطلب العسكريين أكثر من المدنيين، قيادة عسكرية تكرس العمل لإنهاء هذا المشروع المجرم الذي عرقل مسيرة الوطن وحياة المواطن، لذلك وجود المجلس الرئاسي اليوم يشكل عائقاً لهذه المرحلة الحالية، ولابد أن نواكب التطورات الميدانية، اليوم هناك حرب والحرب تتطلب إدارة عسكرية بإمتياز، فأما الإبقاء على هذا المجلس الرئاسي هو إبقاء للأزمة وضعفٌ للحكومة داخل المشهد وتفوق المليشيات عليها.

. التسآؤل هنا | لماذا القائد أبو زرعة المحرمي هو الشخصية الأنسب لقيادة المرحلة الحالية في اليمن؟

أولاً: قوات درع الوطن تتبع الرئيس اليمني كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، وبهذا القرار سيتم وضع كافة التشكيلات العسكرية الموجودة داخل الخريطة اليمنية تحت قرار قيادة واحدة، فتعيين أبو زرعة المحرمي رئيساً يعني توحيد العمالقة الجنوبية ودرع الوطن وقوات الطوارئ وكل الوحدات المناهضة للمليشيات الحوثية تحت يد رجل واحد، دون الحاجة إلى غرف عمليات مشتركة أو تنسيق معقد.

ثانياً: هذا الرجل هو القائد الرسمي لقوات العمالقة الجنوبية، وله ثقل كبير في الجنوب، وهو شخصية عرفها الجميع من خلال بسالتها في ميادين القتال ضد المليشيات الحوثية، والقوات التي يقودها هي صاحبة الذراع الأقوى التي قصمت ظهور الحوثيين عبر نزالات عديدة، وهذا الرصيد الميداني سيجعل الجميع يثق بأن الخطوة القادمة هي تحرير صنعاء، وسيمنح أبناء المناطق المحررة دفعة ومعنويات جديدة بأن هناك نية حقيقية لإنهاء المشروع السلالي المدعوم من إيران.

ثالثاً: هو رجل سني معروف، وبذلك كل الطائفة السنية ومن يحمل هويتها سيقفون معه، وانتماؤه يمنحه حاضنة شعبية عابرة للمناطق، مما يضفي إضافة قوية جداً للجيش والقوات المناهضة للحوثيين، وهو رجل وُجد لإنهاء هذا المشروع الفارسي ووأده من الأرض العربية.

الخلاصة: بقرار واحد وهو تعيين أبو زرعة المحرمي رئيساً لليمن سيجعل المعادلة مختلفة، بما يعني قوات درع الوطن، إضافة إلى قوات الطوارئ اليمنية، إضافة إلى قوات العمالقة الجنوبية، وأبناء المناطق الجنوبية، إضافة إلى إنتماءه السني بما يعني وقوف أبناء السنة إلى جانبه، وهذا سيخلق كتلة كبيرة جداً متحدة تجعل المواجهة ضد الحوثيين اليوم هي أفضل فرصة من قبلها، هو الرجل الأنسب للمرحلة الحالية وبعدها لكل حادثٍ حديث.

إغلاق