شبام.. مانهاتن الصحراء بلا فندق ولا مطعم.. والمعهد السياحي حبر على ورق منذ 2022
بقلم / عبدالحميد حسان
الخميس 10 سبتمبر 2026
في الوقت الذي تتباهى فيه دول العالم بمدنها التاريخية وتجعل منها مصدر دخل قومي، تعيش مدينة شبام التاريخية، المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، أسوأ مراحل الإهمال، بلا فندق يأوي المنقطع، ولا مطعم يخدم الزائر، ولا متنفس ترفيهي لأهلها.
ورصدت جولة ميدانية لـ “سبق” معاناة المسافرين الذين تتقطع بهم السبل بعد المغرب، حيث لا يجدون مكاناً يبيتون فيه، فيضطرون للنوم في سياراتهم أو العودة إلى سيئون والقطن، في مدينة يفترض أنها قبلة السياح من كل العالم.
المعهد السياحي.. الوعد الذي تبخر
وكشفت متابعات خاصة أن المشروع الذي أعلنه المدير العام السابق لمديرية شبام المهندس هشام غالب بن طالب، لبناء أول معهد فني سياحي فندقي في وادي حضرموت، لا يزال حبيس الأدراج.
وبالعودة للأرشيف، فقد تفقد بن طالب في 6 مارس 2022 موقع المشروع البالغة مساحته 10950 متر مربع وأكد أن أعمال التسوير بدأت كمرحلة أولى للحفاظ على الأرض، وأن المعهد سيكون بنمط تراثي فريد ويضم تخصصات الإرشاد السياحي واللغات والطبخ والتصوير.
لكن بعد ثلاث سنوات، كان آخر ما سُمع عن المشروع هو اجتماع عقد في 21 يناير 2025 برئاسة الأمين العام للمجلس المحلي خالد عمر باجندوح لمناقشة “دراسة المخططات المعمارية والإنشائية” لنفس المشروع بمساحة 10800 متر مربع ومكون من 4 أدوار.
أي أن المشروع خلال 3 سنوات لم يتجاوز مرحلة السور والمخططات الورقية.
ويتساءل أهالي شبام: إذا كانت المدينة التي تمتلك مقومات سياحية لا توجد في أي مكان آخر في اليمن، لا تستطيع السلطة المحلية توفير أبسط مقوماتها، فما فائدة إدراجها في اليونسكو؟
وطالب الأهالي عبر “سبق” السلطة المحلية الحالية والجهات المانحة وعلى رأسها الصندوق الاجتماعي للتنمية بتوضيح مصير المعهد، وفتح باب الاستثمار لإنشاء بيت ضيافة تراثي ومطعم سياحي خارج سور المدينة التاريخية، حتى لا تظل شبام مجرد متحف مفتوح بلا حياة.






