أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
كتب/رياض علي بن شعبان
الاربعاء 9 سبتمبر 2026م
لا شكَّ أن الجميع قد عَلِمَ بما دار بين إدارة هيئة مستشفى سيئون والممرضين العاملين فيها وهي قضيةٌ شاع خبرها حتى وصلت بالطرفين إلى طريقٍ مسدود.
لقد طالب الممرضون بمستحقاتهم المالية وتحسين وضعهم المعيشي في وقتٍ هم بأَمَسِّ الحاجة فيه إلى الدعم والتطوير وهي متطلباتٌ مشروعة لا تصعب على الإدارة أو السلطة المحلية تلبيتها وإيجاد معالجات جادة لها إلا أن الخلافات اتسعت للأسف لتتجاوز أصل المشكلة.
وفي المقابل فإن تقديم الممرضين لاستقالاتهم يعكس حجم المعاناة لكنه أدى إلى خلل رئيسي في تشغيل أقسام الرقود والخدمات الطبية كما أن التصلب في المواقف وعدم المرونة لن يؤديا إلا إلى تعطيل هذا الصرح الطبي الحيوي الذي يخدم الجميع.
إن الاستمرار في هذا التعنت يقتضي الاعتراف بحقيقة واحدة الجميع خاسر وغياب الحلول المرضية سيضاعف الكارثة على المجتمع.
أليس منكم رجلٌ رشيد؟
من هذا المنطلق نناشد العقلاء والمشايخ والوجهاء والقيادات السياسية وكافة أطياف المجتمع المدني بالتدخل العاجل وتشكيل لجنة محايدة تتولى التواصل مع الطرفين والاستماع إلى مظالم الممرضين وجهة نظر الإدارة للوصول إلى اتفاق ينهي هذه الأزمة ويضمن استمرار العمل كطلب مجتمعي مُلِحّ.
لقد أثقلت الظروف كاهل المواطن الذي يضطر للجوء إلى المستشفيات الخاصة وتحمّل تكاليف باهظة للكشف والفحوصات وهو ما لا يطيقه أغلب الناس.
إن التدخل المجتمعي السريع لإيجاد حلول عادلة ومرضية للطرفين أصبح ضرورة ملحة حمايةً للمرفق الطبي وخدمةً للمرضى والمواطنين.
كما نناشد ايضا علماء ومشائخ ديننا الاسلامي الى التوصية في تحكيم العقل واتباع سنة رسول الله صلى الله وسلم في ا اي اختلاف.






