ماذا بعد مؤتمر المجلس التنسيقي الحضرمي؟هل تتحسن أمور حضرموت أم يبقى الحال على ما هو عليه؟
بقلم / أ . غازي مرعي بن علي جابر
انتهى مؤتمر المجلس التنسيقي الحضرمي وانتهت الخطب والتصريحات والتصفيق وبدأت مرحلة أهم بكثير من المؤتمر نفسه: *مرحلة إثبات ماذا يستطيع هذا المجلس أن يفعل لحضرموت؟*
فحضرموت لا تعاني من نقص في المؤتمرات، ولا من نقص في المكونات والهيئات والمجالس، ولا من نقص في البيانات التي تتحدث عن الحقوق والثروات والمستقبل.
لكن ما ينقصها هو النتائج.
المواطن الحضرمي لا يريد أن يعرف كم عدد أعضاء المجلس، ولا كم استغرق المؤتمر، ولا كم بيانًا صدر بعده.
*هو يريد أن يعرف شيئًا واحدًا:*
*هل ستتغير حياته؟*
*هل ستتحسن الكهرباء* *التي أصبحت أزمة مزمنة؟*
*هل ستنعكس ثروات حضرموت على حياة أبنائها؟*
*هل ستتحسن الخدمات الصحية والتعليمية؟
هل ستتحرك عجلة التنمية؟*
*هل سيكون لحضرموت قرار سياسي حقيقي أم ستظل مجرد ورقة تستخدمها القوى المختلفة متى احتاجت إليها؟*
الاختبار بدأ الآن
المجلس التنسيقي الحضرمي أمام فرصة حقيقية، لكنه أمام مسؤولية أكبر.
إذا كان الهدف هو توحيد الصف الحضرمي والدفاع عن حقوق المحافظة، فعليه أن يثبت ذلك على أرض الواقع، لا في قاعات المؤتمرات.
حضرموت بحاجة إلى موقف واضح من ملف الثروة، والكهرباء، والخدمات، والتنمية، والقرار السياسي، وأن تتحول المطالب الحضرمية من عبارات جميلة في البيانات إلى مواقف عملية وضغوط ونتائج.
*المشكلة ليست في تشكيل مجلس أو عقد مؤتمر، وإنما في ماذا بعد التشكيل؟*
فحضرموت مليئة بالمكونات السياسية والاجتماعية والقبلية، وكل طرف يقول إنه يمثل مصالحها.
لكن إذا كان الجميع يمثل حضرموت، فلماذا لا تزال حضرموت تعاني؟
ولماذا لا تزال الكهرباء أزمة؟
ولماذا لا تزال التنمية دون مستوى ما تمتلكه المحافظة من ثروات وإمكانات؟
ولماذا لا يشعر المواطن بأن موارد محافظته تنعكس بصورة حقيقية على حياته؟
هذه الأسئلة يجب ألا يخاف المجلس من طرحها، بل يجب أن تكون في مقدمة أولوياته.
لا نريد مؤتمرًا ينتهي بانتهاء التصفيق
أكبر خطأ يمكن أن يقع فيه المجلس هو أن يعتقد أن نجاح المؤتمر يعني نجاح المشروع.
المؤتمر ليس إنجازًا بحد ذاته.
*الإنجاز هو أن تستطيع حضرموت بعد هذا المؤتمر أن تقول: حصلنا على حق، تحسنت خدمة، تحرك مشروع، تغير قرار، أو أصبح لنا حضور حقيقي في صناعة مستقبلنا.*
غير ذلك سيبقى مجرد كلام.
وأبناء حضرموت اليوم أكثر وعيًا من أن يكتفوا بالشعارات.
لقد سمعوا كثيرًا عن الحقوق والثروة والتنمية، وشاهدوا كثيرًا من المؤتمرات واللقاءات، ولذلك فإنهم هذه المرة لن ينتظروا طويلًا قبل أن يسألوا:
ماذا فعلتم؟
الكرة الآن في ملعب المجلس
المجلس التنسيقي الحضرمي أمام اختبار حقيقي.
إما أن يكون بداية لمرحلة جديدة تستطيع فيها حضرموت توحيد موقفها وفرض حضورها وانتزاع حقوقها، وإما أن يصبح مجرد حلقة أخرى في مسلسل طويل من المكونات التي تتغير أسماؤها بينما تبقى الأوضاع كما هي.
المطلوب الآن ليس مؤتمرًا جديدًا، ولا بيانًا جديدًا، ولا مزيدًا من التصريحات.
المطلوب برنامج عمل واضح، ومواقف واضحة، ونتائج واضحة.
*فحضرموت لا ينقصها الكلام.*
*حضرموت ينقصها من يحول الكلام إلى فعل.*






