المسوري يفجّرها بوجه المبعوث الأممي: تحوّل من وسيط سلام إلى منقذ سياسي للحوثي.. ورحيله أصبح مطلبًا وطنيًا
تاربة_اليوم / مأرب / خاص
شنّ الشيخ ياسر غيلان المسوري، القائم بأعمال الأمين العام لحزب الاتحاد الجمهوري للقوى الشعبية، هجومًا سياسيًا حادًا على المبعوث الأممي إلى اليمن، معتبرًا أن بيانه الأخير بشأن التصعيد في اليمن يعكس، بحسب وصفه، انحيازًا واضحًا لمصلحة مليشيا الحوثي، ويكرّس نهجًا يقوم على مساواة الدولة اليمنية بالمليشيا الانقلابية.
وقال المسوري إن المبعوث الأممي لم يعد يتصرف كوسيط يفترض أن يقف على مسافة واحدة من أطراف الصراع، بل تحوّل إلى منقذ سياسي دائم لمليشيا الحوثي، يظهر كلما اشتد الخناق عليها.
وتساءل المسوري أين كان المبعوث طوال الأسابيع الماضية عندما كانت مليشيا الحوثي تحشد وتدفع بالتعزيزات إلى الجبهات، وتقصف المدن والمناطق السكنية وتستهدف المدنيين والنازحيين والمنشآت الحيوية؟ وأين كان عندما كانت تهدد تعز ومأرب والساحل الغربي وتدفع نحو توسيع دائرة الحرب؟
وأضاف المسوري أن الصمت الأممي تجاه تلك التحركات لا يمكن أن يتساوى مع سرعة إصدار البيانات عندما تتحرك القوات الحكومية للدفاع عن المواطنين والأرض ومؤسسات الدولة، معتبرًا أن مطالبة الجميع بضبط النفس دون تحديد مسؤولية الطرف الذي بدأ التصعيد ليست حيادًا، وإنما تمييع للحقيقة ومساواة بين الدولة والمليشيا.
وأكد المسوري أن جوهر الأزمة اليمنية يتمثل في وجود جماعة مسلحة انقلبت على مؤسسات الدولة وفرضت مشروعها بالقوة، مشددًا على أن أي مسار سلام لا ينطلق من هذه الحقيقة سيظل عاجزًا عن الوصول إلى سلام مستدام.
وقال المسوري إن تجاهل سلوك الحوثيين في البيانات الأممية يمنح المليشيا فرصة لإعادة ترتيب صفوفها واستثمار الهدوء سياسيًا وعسكريًا، ثم العودة إلى التصعيد عندما تصبح أكثر استعدادًا، محذرًا من أن السلام الذي لا يضع المعتدي أمام مسؤولياته يتحول إلى هدنة مؤقتة لصالح من يستعد لجولة جديدة من الحرب.
ودعا القائم بأعمال الأمين العام لحزب الاتحاد الجمهوري القيادة السياسية والحكومة الشرعية إلى إعادة النظر جذريًا في طريقة التعامل مع المبعوث الأممي، وعدم السماح بتحويل المهمة الأممية إلى غطاء سياسي لمليشيا الحوثي.
كما دعا الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية المؤيدة للشرعية إلى إعلان موقف موحد وواضح من أداء المبعوث، ومطالبة الأمم المتحدة بتصحيح مسار مهمتها في اليمن، بما يضمن التعامل مع الأزمة وفق حقائقها لا وفق معادلة تساوي بين الدولة والمليشيا.
وشدد المسوري على أن اليمنيين لا يريدون مبعوثًا يساوي بين الدولة والمليشيا، ولا وسيطًا يضغط على الطرف الذي يدافع عن شعبه بينما يمنح الطرف المعتدي فرصة لالتقاط أنفاسه.
واعتبر أن عجز المبعوث عن الالتزام بالحياد وتسمية المعتدي والمعتدى عليه سيجعل المطالبة برحيله واستبداله بمبعوث أكثر نزاهة ووضوحًا وقدرة على التعامل مع حقيقة الأزمة اليمنية مطلبًا وطنيًا مشروعًا وضرورة لا تحتمل التأجيل.
وختم المسوري تصريحه برسالة حاسمة، قائلًا:
كفى إنقاذًا للحوثي باسم السلام.. وكفى مساواةً بين الدولة والمليشيا. السلام الحقيقي يبدأ من تسمية الحقيقة، والضغط على من يشعل الحرب، وإنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، وليس من مكافأة من يهددها.






