اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إلى متى يدفع الشعب ثمن الصراع؟

إلى متى يدفع الشعب ثمن الصراع؟

بقلم: معين سالم الجداسي

ما يحدث اليوم في بلادي من قتل وتجويع وقطع للمرتبات وافتعال للأزمات بهدف تركيع الشعب، لا يبرره دين ولا عُرف قبلي ولا صراع سياسي، ولا يقبله عقل ولا منطق.

أدعو كل من له صلة بهذا الصراع، سواء كانوا ممن يرفعون شعار الدفاع عن السنة أو الشيعة، أو ممن يخوضون الصراع بدوافع سياسية أو جغرافية، أن يتوقفوا لحظة أمام ضمائرهم ويسألوا أنفسهم: ماذا حققتم للشعب؟

أنا لا أقبل أن يدّعي أحد أنه يدافع عن الدين أو الجماعة، ثم تكون النتيجة قتل النساء والأطفال، وتدمير بيوت البسطاء، واستهداف المدارس والطرق والمنشآت التي هي ملك لهذا الشعب.

والله العظيم، إن ما يدور من قتال ليس حبًا فينا، لا سنيًا ولا شيعيًا، وإنما يدفع ثمنه المواطن البسيط الذي يريد أن يعيش بأمان وكرامة.

لقد رأينا في أوكرانيا، وفي العديد من بلداننا العربية، كيف تؤدي الحروب إلى تدمير الدول واستنزاف الشعوب وتفكيك مؤسساتها وبنيتها التحتية، بينما تتصارع الأطراف على النفوذ والمصالح.

إلى هنا وكفى.

يا من تتصدرون المشهد، يا قادة، ويا مشايخ قبليين، تذكروا أنكم ستقفون يومًا أمام الله، وستُسألون عن كل طفل أو امرأة أو مسن أو جندي فقد حياته، وعن كل بيت هُدم، وكل أسرة جُوّعت، وكل إنسان حُرم من راتبه ولقمة عيشه.

ماذا ستقولون أمام الله عندما تُسألون عن وطنٍ دُمّر وشعبٍ أُنهك من أجل حفنة من المال أو مكاسب سياسية؟

والله، خيرٌ لكم أن تأكلوا من ورق الشجر، من أن تبيعوا دماء الأبرياء بثمنٍ بخس.

فالأوطان لا تُبنى بالقتل، والشعوب لا تُركّع بالحصار والتجويع، والدين لا يكون ذريعةً لإزهاق الأرواح.

اتقوا الله في هذا الشعب، وأوقفوا هذه الحرب، فهناك يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.

إغلاق