اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الوالي من الرياض يضع قضية الجنوب على طاولة المبعوث الأممي ويطالب بحل سياسي شامل..

الوالي من الرياض يضع قضية الجنوب على طاولة المبعوث الأممي ويطالب بحل سياسي شامل..
تاربة اليوم 2026-09-05 05:12:00

الوالي من الرياض يضع قضية الجنوب على طاولة المبعوث الأممي ويطالب بحل سياسي شامل..

(تاربة اليوم / خاص)

تجاهل قضية الجنوب يفاقم الصراع والحل يبدأ من معالجة جذوره
السلام المستدام يبدأ من معالجة جذور قضية الجنوب

تاربة اليوم / خاص:
وجّه عضو فريق الحوار الوطني الجنوبي، القيادي الجنوبي الدكتور عبدالناصر الوالي، مذكرة إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أكد فيها أهمية إدراج قضية شعب الجنوب وإطارها السياسي ضمن مسارات مفاوضات السلام الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة، محذراً من استمرار السياسات التي قال إنها أسهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والخدمية في الجنوب.
وقال الوالي، المتواجد حالياً في العاصمة السعودية الرياض، إن شعب الجنوب يمر بواقع وصفه بالمعقد والخطير، في ظل ما اعتبره سياسات ممنهجة من الإفقار والتجويع والإنهاك الاقتصادي والخدمي، إلى جانب محاولات تستهدف هويته الوطنية ورموزه التاريخية، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت أن معالجة القضايا السياسية بالقوة والإقصاء لم تُفضِ إلى الاستقرار، وإنما راكمت الأزمات والصراعات.
واستند الوالي في مذكرته إلى جملة من المرتكزات القانونية والتاريخية، مشيراً إلى أن الجنوب دخل في وحدة عام 1990م باعتباره دولة ذات سيادة، بحدود وعلم وجيش وعملة ودستور وعضوية في الأمم المتحدة، معتبراً أن هذه المعطيات تؤكد، من وجهة نظره، أن الوحدة قامت بين دولتين وليست مجرد اندماج بين منطقتين.
وأشار إلى أن مشروع الوحدة، بحسب رؤيته، انهار عملياً منذ سنواته الأولى، وتكرس ذلك بالحرب التي شهدها الجنوب عام 1994م، والتي قال إنها فرضت واقعاً سياسياً وعسكرياً جديداً بالقوة، في ظل صراع على السلطة والثروة.
وأكد الوالي أن القوى الجنوبية حرصت على انتهاج المسار السلمي لمعالجة القضية، مستشهداً بالمشاركة في اتفاق الرياض، بهدف إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، مشدداً على عدم وجود أطماع تجاه الجمهورية العربية اليمنية أو عداء تجاه شعبها، مع التأكيد على وجود اختلافات تاريخية وسياسية واجتماعية بين الطرفين.
وفي سياق تأكيده على أهمية التعاطي مع الواقع السياسي، اعتبر الوالي أن تجاهل المعطيات التاريخية والجغرافية للقضية الجنوبية يفاقم كلفة الصراع على الشعبين والمنطقة، مستشهداً بتصريح منسوب إلى وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية أفراح الزوبة، بشأن تفضيلها زيارة الجنوب مستقبلاً بتأشيرة من دولة مستقلة على أن تُنظر إليها من قبل أبناء الجنوب باعتبارها منتمية إلى دولة محتلة.
وطالب الوالي المبعوث الأممي، في ختام مذكرته، باتخاذ عدد من الإجراءات، في مقدمتها الإدراج الصريح والمستقل لقضية شعب الجنوب ضمن مفاوضات السلام الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة، باعتبارها مساراً سياسياً رئيسياً في عملية التسوية.
كما دعا إلى دعم وتيسير مسار تفاوضي سلمي يفضي، وفق ما طرحه، إلى استعادة دولة الجنوب بحدودها الدولية السابقة لعام 1990م، بما يسهم في إنهاء الصراعات وأطماع السيطرة والتوسع، ويعزز أمن واستقرار المنطقة.
واقترح الوالي كذلك دراسة خيار نشر قوات فصل دولية بصورة مؤقتة، بهدف تأمين مرحلة الانتقال السياسي والسلمي وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار، معتبراً أن وجود ترتيبات دولية يمكن أن يسهم في توفير بيئة آمنة لتنفيذ أي تسوية سياسية يتم التوافق عليها.
وأكد في ختام مذكرته أن استعادة دولة الجنوب بالوسائل السلمية تمثل، من وجهة نظره، أساساً لتحقيق سلام مستدام في المنطقة، بما يتيح لشعب الشمال معالجة أزمته الداخلية ومواجهة التهديد الحوثي، ويجنب المنطقة استمرار الصراع لعقود إضافية.


إغلاق