اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

ويا قلب لا تحزن.. المواطن لا يعيش على التصفيق

ويا قلب لا تحزن.. المواطن لا يعيش على التصفيق

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ. صالح باغزال
3 سبتمبر 2026

حين تتحول المؤتمرات إلى منصات للوعود، ويصبح عدد الميكروفونات مقياسا للإنجاز، يصبح السؤال المشروع: ماذا تغيّر في حياة المواطن؟
في المكلا تُرفع عناوين «المشاريع الكبرى»، بينما المواطن ينتظر ما هو أكبر في نظره: خبزٌ متاح، غازٌ ميسّر، كهرباءٌ مستقرة، وراتبٌ يحفظ كرامته، وحقوقٌ لا تبقى معلّقة على الوعود.
لسنا ضد المؤتمرات، ولا ضد الطموح، ولا ضد المشاريع؛ بل ضد أن تتحول العناوين الكبيرة إلى بديل عن النتائج التي يلمسها الناس في حياتهم اليومية.
والعتب هنا ليس على المواطن الذي يبحث عن بارقة أمل، بل على كل نخبةٍ أكاديمية ومجتمعية يفترض أن تسأل بوضوح: أين الأرقام؟ أين الجداول الزمنية؟ أين التنفيذ؟ وأين أثر المشاريع على الناس؟
فحضرموت أكبر من أن تُختصر في منصة خطاب، وأعمق من أن تُدار بمنطق ردود الأفعال، وأحق بأن تُقاس مكانتها بما يتحقق على الأرض، لا بما يقال أمام الكاميرات.
السياسة ليست كثرة شعارات.. السياسة نتائج.
والإنجاز ليس صورةً تُلتقط.. بل خدمةٌ تصل.
والمشروع الحقيقي ليس عنوانا براقا.. بل أثرٌ يراه المواطن.
لذلك، قبل أن نطلب من الناس التصفيق للمستقبل، فلنمنحهم شيئا يطمئنهم في الحاضر.
أصلحوا الواقع.. تُصدَّق الوعود.
أنصفوا المواطن.. تُحترم الشعارات.
حققوا النتائج.. وسيتحدث الإنجاز عن نفسه.
أما المواطن، فقد أتعبته الوعود الطويلة، ولم يعد يريد خطبا أكثر…
بل حياةً أفضل.
ويا قلب لا تحزن..
فما دام في الناس من يسأل، وفيهم من يقول الحقيقة بأدب، فالأمل لا يموت.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق