اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عملية أمنية نوعية تُربك تنظيم داعش وتوجّه ضربة موجعة لذراعه الإرهابية في اليمن

عملية أمنية نوعية تُربك تنظيم داعش وتوجّه ضربة موجعة لذراعه الإرهابية في اليمن

تاربة_اليوم _تقرير- الاعلامي/صادق المقري – حضرموت – خاص

أثارت العملية الأمنية النوعية التي أعلن عنها الجهاز المركزي لأمن الدولة، الثلاثاء 1 سبتمبر 2026م، ارتياحاً شعبياً واسعاً، باعتبارها إنجازاً أمنياً مهماً يعكس مستوى الجاهزية والقدرة العالية على ملاحقة التنظيمات الإرهابية وتجفيف مصادر تهديدها، في خطوة استباقية تعزز أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

وجاء هذا الإنجاز ثمرةً مباشرةً لأطر التعاون والتنسيق والتبادل الاستخباري القائم بين الجهاز المركزي لأمن الدولة وقيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهو تعاون أثبت مرة أخرى فاعليته في إحباط المخططات الإرهابية وتوجيه ضربات دقيقة إلى التنظيمات المتطرفة.

وقد أسفرت هذه الجهود عن تنفيذ عملية أمنية نوعية مشتركة، شاركت فيها القوات الخاصة المشتركة للتحالف وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية، وانتهت بمقتل متحدث تنظيم داعش الإرهابي في اليمن، إلى جانب ضبط خلية مرتبطة به، في ضربة أمنية استباقية تكشف حجم العمل الاستخباري الدقيق الذي سبق تنفيذ العملية.

ولا يمكن النظر إلى هذه العملية باعتبارها مجرد نجاح أمني عابر، بل إنها تمثل خطوة مهمة في مسار تفكيك تنظيم داعش الإرهابي وقطع أذرعه في اليمن، وخصوصاً أن استهداف أحد أبرز عناصره القيادية والإعلامية من شأنه إرباك بنيته التنظيمية وإضعاف قدرته على التحرك والتجنيد والتخطيط للعمليات الإرهابية.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية أكبر عند استحضار السجل الدموي لتنظيم داعش في اليمن، والذي امتد لسنوات وشهد تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية والإجرامية، من أبرزها ما أطلق عليه التنظيم آنذاك «غزوة إسقاط مدينة شبام التاريخية».

ففي تلك العملية، شن نحو 500 عنصر إرهابي، متنكرين بالملابس العسكرية ومجهزين بمختلف أنواع الأسلحة والسيارات المفخخة، هجوماً واسعاً قبيل الفجر على مدينة شبام، واشتبكوا مع أفراد الجيش التابعين للمنطقة العسكرية الأولى، الذين كانوا منتشرين في وادي بن علي وعلى مداخل ومخارج المدينة التاريخية.

واستمرت المواجهات حتى ساعات المساء، وانتهت بهزيمة قاسية لتنظيم داعش وتكبده خسائر فادحة في صفوف مقاتليه، فيما تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على معظم العتاد العسكري الذي استخدمه التنظيم في الهجوم.

وفي المقابل، دفع أفراد القوات المسلحة ثمناً غالياً في مواجهة ذلك الهجوم الإرهابي، حيث استشهد 25 ضابطاً وجندياً أثناء تصديهم للمهاجمين، في موقف بطولي جسّد شجاعة رجال الجيش وإصرارهم على حماية المدينة وسكانها والتصدي للجماعات الإرهابية مهما كانت خطورتها.

وبحسب ما ورد عن التنظيم لاحقاً، فقد أرجع أسباب هزيمته إلى خطأ تكتيكي ارتكبه قائد الهجوم، تمثل في عدم وضع خطة مناسبة للانسحاب، في مؤشر يعكس حجم الانهيار الذي أصاب القوة المهاجمة أمام صمود القوات المدافعة.

إن العملية الأمنية الأخيرة، بما حققته من نتائج نوعية، تؤكد أن مواجهة الإرهاب لا تقوم على رد الفعل وحده، وإنما على العمل الاستخباري الاستباقي والتنسيق الأمني عالي المستوى والقدرة على الوصول إلى أهداف التنظيمات الإرهابية في الوقت والمكان المناسبين.

كما أنها تبعث برسالة واضحة إلى تنظيم داعش وسائر الجماعات الإرهابية مفادها أن محاولات الاختباء وإعادة بناء الخلايا لن تمنحها الأمان، وأن الأجهزة الأمنية والقوات المشتركة تملك القدرة والإرادة للوصول إلى عناصرها وقياداتها وتجفيف منابع تهديدها.

وفي المحصلة، فإن هذا الإنجاز الأمني يستحق الإشادة والتقدير، ليس فقط لنتائجه المباشرة، وإنما لما يعكسه من احترافية وتنسيق وتكامل بين الأجهزة الأمنية والقوات اليمنية والقوات المشتركة للتحالف، الأمر الذي يعزز الثقة بقدرة المؤسسات الأمنية والعسكرية على حماية الوطن والتصدي بحزم لكل من يحاول العبث بأمنه واستقراره.

إنها ضربة أمنية موجعة للإرهاب، وانتصار جديد لمنطق الدولة في مواجهة الفوضى والتطرف، ورسالة ثقة وطمأنينة للمواطن بأن العيون الساهرة على أمنه لن تتوقف عن ملاحقة الإرهاب أينما اختبأ.

مرفق مشهد تصويري حقيقي لأحد السيارات المفخخه يقودها انتحاري اعترضت دوريات عسكرية لتعزيز سياج الحماية لمدينة شبام أثناء هجوم تنظيم داعش:

إغلاق