شكر وتحيه للمايسترو محمد القحوم
بقلم / صالح مبارك الغرابي
الخميس 3 سبتمبر 2026
حتى وإن فقدت الأغنية اليمنية عامة، والحضرمية على وجه الخصوص، كوكبة من خيرة المبدعين في مجال الشعر واللحن، ألا أنه كل من ينظر إلى حال هذا الأغنية سيعرف أنها بألف خير وعافية. وهذا الغياب الأبدي لهؤلاء المبدعين، لم يعد خافيا على أحد بل كان أثره واضحاً وظاهرا للعيان، ولكن يبقى ما تركوها من إرثاً فنياً غزيراً وكبيراً ومتنوعاً، قادراً على أن يحافظ على ديمومة هذه الأغنية وحضورها الفاعل.
اليوم نحن أمام مشروع فني كبير
مشروع يقوده المايسترو الرائع محمد القحوم.
هذا المشروع الذي كانت بداياته منطلقة من هذه الأغاني التي تركها أولئك الراحلون. فالمايسترو محمد القحوم يقدم هذه الأغاني في قوالب موسيقية أقل ما يقال عنها إنها أكثر من رائعة، وذات قبول ليس لنا وحدنا، بل في كل مكان تحط فيه رحالها فرقة “السمفونيات التراثية” التي يقودها باقتدار وحنكة أخونا المبدع محمد القحوم.
شاهدنا له أكثر من حفلة غنائية، وأكثر الأعمال في هذه الحفلات هي لتلك الأغاني التي أصبحت البعض منها لدى البعض أغاني منسية لتقدم عمرها. ومع التجديد والمعالجات الموسيقية الحديثة، سارت وكأنها وليدة لحظتها، وليس كما كانت من قبل في عالم النسيان لدى البعض.
مشروع المايسترو محمد القحوم هو مشروع ينم عن وعي وإدراك، بل حس وطني لهذا الرجل الذي ظهر في توقيته المناسب. أي أنه ظهر ونحن نعاني من غياب كبير تركه مبدعونا الراحلون.
كذلك هذا المشروع، كما نرى، وكأنه وُجد لأن يُظهر أغانينا وينقلها في قوالب موسيقية حديثة تعيد لها شبابها وحيويتها، مثلما كانت وأفضل.
فما قام به، وما زال يقوم به المايسترو محمد القحوم، هو شيء يستدعينا جميعاً لأن نشكره الشكر الكثير، وأن نكرمه أحسن تكريم، على ما فعل حتى جعل أغانينا على كل لسان، بعدما تعرضت لشيء من الهزات بسبب رحيل شعرائها وملحنيها.
ويبقى العنوان أعلاه اقل مايقال منا كمعجبين ومتابعين لهذا المبدع
ألف شكر وتحيه للمايسترو محمد القحوم






