اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

سيدي الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي.. الى متى التخفي؟

سيدي الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي.. الى متى التخفي؟

بقلم/ أ عوض بلعيد لكمان
الاربعاء 2 سبتمبر 2026

أكتب إليك اليوم ليس من منطلق عاطفة آنية بل من رؤية سياسية وطنية تقرأ المشهد بحرقه وتستشعر خطر الصمت المطبق الذي يلف الجنوب العربي منذ أحداث يناير ٢٠٢٦. فالواقع الذي نعيشه ياسيدي الرئيس لم يعد يحتمل هذا الغياب عن المشهد العام ليس لأنك ارتكبت خطأً تستوجب الاختبأ أو التخفي، بل انت وبكل المقاييس القائد الوحيد الذي استطاع أن يحوّل حلم التحرير إلى إنجاز ميداني ونفذت بجرأة بنود اتفاق الرياض وكشفت للعالم أجمع زيف الشركاء الذين لا يعرفون إلا لغة الغدر تماماً كما حدث في ١٩٩٤، وتكرر في يناير الفائت.

إننا أمام لحظة سياسية فارقة ياسيادة الرئيس فما إن غبت عن الضوء حتى تسارعت الأطراف الداخلية والخارجية لملء الفراغ وتفتتت الخطابات وكثرت التأويلات ولم يعد الخوف اليوم على القضية الجنوبية نفسها فهي قضية عادلة ثابتة لا تسقط بالهزيمه في معركة بل الخوف على تماسك الجبهة الداخلية التي طالما كنت لها الملهم. صحيح أننا خسرنا جولة يناير ميدانياً لكن الهزيمة الحقيقية تكمن في السماح لهذا الغياب بأن يتحول إلى هاجس جماعي يستغله المتربصون لتشويه الحقائق وبث سموم الإحباط والانقسام.

لا تتركنا في دهشة الانتظار ياسياده الرئيس فالجماهير التي سارت خلفك في أصعب الظروف قادرة اليوم على استقبال كلمتك بكل شوق وإيمان ..قادرة على تحويل الهزيمة المولمه إلى نصر استراتيجي طالما أن القيادة حاضرة والخطاب واضحاً والرؤية مكتملة. وأسألك بصدق وطني: كيف نستعد للمرحلة القادمة ونحن نفتقد البوصله؟

إنني وانا أنظر إلى تلك الدماء الزكية التي لم تجف بعد على ثرى الجنوب أقولها بكل وضوح: لقد حان وقت الظهور، وقت أن تثبت للجميع أن القيادة الجنوبية ليست مجرد ردود فعل بل هي صانعة أحداث وقرارات إننا بحاجة إلى كلمتك التي تعيد ترتيب البيت الجنوبي من جديد وتُسكت أصوات التشكيك وتُطلق بشرى مرحلة التصحيح والبناء فما زالت الفرصة قائمة وما زال الأمل معلقاً في أن قضيتنا و رغم كل الغدر، ستبقى حاضرة في ضمير التاريخ.

دمت عزا وفخراً لهذا الشعب ولا تتركنا وحدنا في زحمة الأسئلة فالثقة بك هي الرصيد الأخير الذي لن يطاله الخونة وهي السلاح الذي سينصرنا على كل من نكث العهود وتآمر على وطننا الجنوب العربي

إغلاق