حضرموت…ميلاد اسطوري نحو عهد جديد
بقلم / رشاد خميس الحمد
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026
منذ سطوع شمس اليوم الحضرمي الأغر ووسط نسائم صباحه الجميل توجهت الوجوه المفعمة بالنور والسعادة إلى قاعة الحدث الحضرمي الأهم وفي طريقك إلى ذلك المكان تشاهد أولئك الجنود يقفون شامخين ومستبشرين فتسعد لأنك تشاهد الدولة تقف على قدميها حاضرة بحماية أبنائها من الجنود البواسل .
وما تكاد تصل إلى مكان العرس الحضرمي الكبير حتى يستقبلك شاب مبتسم ولطيف الأخلاق ليأخذ صورة من الكابون الذي بالكرت ثم يطلب من الدخول بسلام وأمان وكل تلك الإجراءات حتى لا يتسلل إلى مكان الحدث المخربون وعشاق الظلام .
وماهي الا لحظات يسيرة حتى أعلن قائد مرحلة التحول الكبرى الحضرمي بإمتياز عن لحظة إبحار السفينة الحضرمية وعلى متنها تلك الوجوه الكريمة التي تعشق الأرض و يملؤها التفاؤل وتستبشر خير بعد أن زحفت للمجد وتحملت عناء الطريق وجشم السفر ومن كل مديريات حضرموت وبمختلف الأعمار والفئات العمرية حيث لم يتخلف أحد ولم يتوان عن وضع بصمته حر أبدا ….
وأثناء البدايات قلت لنفسي العزيزة لعله اليوم إعلان تأسيس و اختبار قوة وقدرة لما يملك مشروعنا المنتظر من إمكانيات وقدرات ثم سألتها سوالا برئ هل تعتقدين أننا سنمر بثبات؟
فلم تلبث الا قليلا وإذا بأرض الاحرار تجيب عن نفسها وتدافع عن مشروعها بثقة بالافعال لا بالاقوال لتثبت أنها طيلة السنوات الماضية لم تقف مكتوفة الأيدي بل أن بصمات رجالها الاوفياء في الاستثمار في الانسان الحضرمي كانت خير شاهد بكل المجالات بعد أن أبهرت الجميع وهي تظهر قوتها الإعلامية كيف تجوب القاعة لتنقل الحدث بدقة وتوثق كل لحظة باحترافية أما في الجانب التنظيمي فقد عبرت خلية اللجنة التنظيمية عن مهارات احترافية في كيفية التنظيم والتقديم والإخراج وكذلك أفصحت القوة السياسية والادارية عند قدرات كبيرة في كتابة الرؤية ووضع البنود بقيادة زعيم مفوض ويتلو بيانها الختامي قائد شاب متزن ومهاب أما بالنسبة للقوة الاجتماعية فقد أثبتت حضرموت أن حاضنتها الاجتماعية ملتفه حول مشروعها الكبير وقيادتها وتلك الايادي التي تصفق بحرارة وترفع أياديها في كل لحظة أنها تنتمي لتلك المظلة السياسية الحاملة لتطلعاتها المستقبلية
ما أجمل ذلك المرور الكبير والنجاح المبهر وما زاد الجمال وهجا ونورا هو أن معظم القوة البشرية الحضرمية هم من فئة شباب الذين لم تسمم عقولهم ولم تختطف أفئدتهم الذين سيكونون خير ذخر للعهد الجديد والحامي لتلك الاسس المتينة والمبادئ الرصينة التي لو أحسنت التطبيق ستضع حضرموت في مكان عالي لن يصل إليه الطامعون ..
هنيئا لكل حضرمي غيور هذا الإنجاز المرحلي الهام بسواعد أبنائها الشرفاء وبسند من الإخوة الأشقاء حفظهم الله بعد أن أرسلت تلك الجموع التواقة للمجد رسالة قوية وبصوت واحد و بليغ عبارة واحدة حضرموت أولا ليهزوا بها أركان الوطن بل وصل صداهم إلى إقليم معلنين عن حماسهم الشديد برسم مستقبلهم الواعد الذي ينصف الإنسان الحضرمي بنهضة وتنمية وعلو مستقبلي أجمل لا يشبه الماضي البئيس ولا يماثل الحاضر المرير…
والحقيقة الدامغة أننا مررنا بمحطة مهمة وأمامنا مراحل أصعب تتطلب مزيدا من التكاتف والصمود والنجاح دائما لايأتي دفعة ولكنه ثمرت تضحيات أما بالنسبة لأولئك لقوم الضجيج والشعارات فسوف تتجاوزهم الأحداث بسرعة فائقة فالمعادلة تغيرت والفراغ السياسي ملئ بمشروع حضرمي جامع ومتين وسوف يلهث الواهمون محاولين تعطيل النجاحات الحضرمية و لكنهم لن يستطيعوا إلتقاط أنفاسهم فالزمن من ذهب والاحداث متسارعة وفي السياسية لا أحد ينتظر أحد ومن وجد فرصته وسقط سقوطا مدويا لن ينهض أبدا وكل ما تشاهدونه اليوم من صراخ وضجيج فهو على قدر الألم وحجم الخسران المبين أما حضرموت فهي إلى مستقبل واعد بعون الله بسند من الاخوة الاشقاء حفظهم الله تعالى ورعاهم وأدام عزهم وأمنهم وإن غدا لناظره قريب






