لا غالب في حضرموت إلا حضرموت
هذه ليست مجرد عبارة، بل قاعدة ينبغي أن تحكم المرحلة، فلا انتصار لطرف حضرمي على آخر، ولا غلبة لمكوّن على مكوّن، وإنما الانتصار لحضرموت، وإرادتها ومكانتها وقرارها.
فالقوة الحضرمية لا تُبنى بالإقصاء أو تغليب طرف على آخر، وإنما بجمع الجميع وأصحاب الثقل والتأثير تحت مظلة واحدة، وتحويل التعدد إلى مصدر قوة، والخلاف إلى مساحة للتوافق والشراكة.
ومن هنا تأتي أهمية الشيخ عمرو بن حبريش العليي، بما يمثله من ثقل قبلي وسياسي، وما يمتلكه من رصيد ومواقف في الشأن الحضرمي، فإن حضوره في أي توافق جامع يمثل إضافة نوعية، ويسهم في اكتمال الصورة الحضرمية وتعزيز تماسكها.
المطلوب اليوم ليس أن ينتصر أحد على أحد، بل أن تنتصر حضرموت على خلافاتها. وأن يتحلى الجميع بالشجاعة السياسية اللازمة لتوسيع دائرة التوافق بما يحفظ مكانة كل طرف ودوره ورصيده.
فإذا اجتمعت إرادة الحضارم (وستجتمع) ، لن تكون حضرموت رقما في معادلات الآخرين، بل طرفا قويا حاضرا بوزنه، ومالكا لقراره وقادرا على حماية مصالحه.
لا غالب في حضرموت إلا حضرموت ولا خاسر فيها إلا الانقسام.
بقلم / عبدالباري الجريري
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026






